*
الجمعة: 09 يناير 2026
  • 08 يناير 2026
  • 12:46
مصدر عسكري سوري   الجيش يستهدف مقرات قسد في الأشرفية والشيخ مقصود
إجلاء أكثر من 2324 مدنياً من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب

طالبت السلطات السورية الأربعاء المقاتلين الأكراد بإخلاء حيي الأشرفية والشيخ مقصود اللذين تحاصرهما في مدينة حلب، بعد ساعات من خروج الآلاف من السكان منهما، غداة اندلاع اشتباكات دامية تعدّ الأعنف بين الطرفين في ثاني كبرى مدن البلاد.

وأفاد مصدر عسكري خاص في وزارة الدفاع السورية لبي بي سي أن العمليات العسكرية البرية لم تبدأ بعد في منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب حتى مساء الأربعاء.

وأوضح المصدر أن القوات السورية تستهدف مقرات ومواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة، في وقت تجري فيه مفاوضات لتسليم (قسد) السيطرة على المنطقة للجيش والقوى الأمنية.

وأشار المصدر إلى أن المفاوضات تتضمن فتح مجال للخروج لمن يرفض التسليم إلى مناطق شمال شرق سوريا، محذراً من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق سيتم تنفيذ عمل عسكري لبسط السيطرة على المنطقة. وحتى الآن، لم يتم إحراز أي تقدم ملموس في هذه المحادثات ولا تزال مستمرة.

ونددت الأمم المتحدة، على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال ايجاز صحافي الأربعاء، بالتصعيد في حلب.

وذكّر جميع الأطراف بالتزاماتها "بموجب القانون الدولي الإنساني في حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية"، داعيا إلى "خفض التصعيد فورا، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

وحضّ المعنيين على "إبداء المرونة وحسن النية على الصعيدين العسكري والسياسي، واستئناف المفاوضات على وجه السرعة من أجل التنفيذ الكامل لاتفاق العاشر من آذار/مارس".

وتبادلت القوات الحكومية والكردية الاتهامات الثلاثاء بإشعال الاشتباكات التي أوقعت حتى الآن 17 قتيلاً، بينهم 16 مدنياً، واندلعت على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقاً في آذار/مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

 

طالبت السلطات السورية الأربعاء المقاتلين الأكراد بإخلاء حيي الأشرفية والشيخ مقصود اللذين تحاصرهما في مدينة حلب، بعد ساعات من خروج الآلاف من السكان منهما، غداة اندلاع اشتباكات دامية تعدّ الأعنف بين الطرفين في ثاني كبرى مدن البلاد.

وأفاد مصدر عسكري خاص في وزارة الدفاع السورية لبي بي سي أن العمليات العسكرية البرية لم تبدأ بعد في منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب حتى مساء الأربعاء.

وأوضح المصدر أن القوات السورية تستهدف مقرات ومواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة، في وقت تجري فيه مفاوضات لتسليم (قسد) السيطرة على المنطقة للجيش والقوى الأمنية.

وأشار المصدر إلى أن المفاوضات تتضمن فتح مجال للخروج لمن يرفض التسليم إلى مناطق شمال شرق سوريا، محذراً من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق سيتم تنفيذ عمل عسكري لبسط السيطرة على المنطقة. وحتى الآن، لم يتم إحراز أي تقدم ملموس في هذه المحادثات ولا تزال مستمرة.

ونددت الأمم المتحدة، على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال ايجاز صحافي الأربعاء، بالتصعيد في حلب.

وذكّر جميع الأطراف بالتزاماتها "بموجب القانون الدولي الإنساني في حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية"، داعيا إلى "خفض التصعيد فورا، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

وحضّ المعنيين على "إبداء المرونة وحسن النية على الصعيدين العسكري والسياسي، واستئناف المفاوضات على وجه السرعة من أجل التنفيذ الكامل لاتفاق العاشر من آذار/مارس".

وتبادلت القوات الحكومية والكردية الاتهامات الثلاثاء بإشعال الاشتباكات التي أوقعت حتى الآن 17 قتيلاً، بينهم 16 مدنياً، واندلعت على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقاً في آذار/مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الجيش بدأ قصف الحيين بالمدفعية وقذائف الهاون عند الثالثة بعد الظهر (12:00 بتوقيت غرينتش)، وهي المهلة التي قال الجيش إنه سيعتبر بعدها الحيين "منطقة عسكرية مغلقة"، داعياً المدنيين "للابتعاد عن مواقع" القوات الكردية.

وأوضحت أن الإجراءات المتخذة في محيط الحيين "تأتي حصراً في إطار حفظ الأمن، ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية"، مؤكدة أنها "ترفض بشكل قاطع أي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكوّن بعينه" في إشارة الى الأقلية الكردية.

أفاد مراسل لوكالة فرانس برس في حلب بتراجع وتيرة القصف مساء الأربعاء إلى حد كبير، تزامنا مع انتشار كثيف لعناصر الجيش والأمن فيما شاهد دبابات متوقفة.

وقال مسؤول عسكري في حلب لفرانس برس، من دون كشف هويته، "ما نقوم به هو عملية عسكرية محدودة من أجل الضغط على المقاتلين الأكراد في الحيين لمغادرتهما، تمهيدا لبسط الدولة سيطرتها على كامل المدينة".

وكان الجيش السوري حدّد في وقت سابق "ممرين انسانيين"، خرج عبرهما آلاف من سكان الشيخ مقصود والأشرفية، بينهم نساء وأطفال ومسنون، بعضهم سيرا وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة. وشاهد مراسل فرانس برس عائلات بأكملها بوجوه متجهمة أو باكية تصطحب أطفالها وسط حالة من الخوف والذعر.

وكان الجيش أعلن في بيانه الأربعاء أن "كافة مواقع تنظيم قسد العسكرية" داخل الحيين هي "هدف عسكري مشروع"، داعية المدنيين إلى الابتعاد عنها.

واتهمت وزارة الدفاع قوات سوريا الديموقراطية "باستهداف أحياء مدينة حلب بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والمتوسطة".

من جهتها، اتهمت قوات الأمن الكردي (الاسايش) "فصائل حكومة دمشق.. بقصف الأحياء السكنية الآمنة بالمدفعية والدبابات".

واعتبرت القيادية الكردية البارزة إلهام أحمد أن السلطات أعلنت "حرب الإبادة بحق الأكراد" داعية إلى "حل المشاكل بالحوار".

وتسيطر قوات الأمن الكردية بشكل رئيسي على الحيين، اللذين خرج منهما مئات من المقاتلين الأكراد في نيسان/ابريل بموجب اتفاق مع السلطات الانتقالية.

وقالت قوات سوريا الديموقراطية في بيان إنها "لا تملك اي وجود عسكري" في حلب، وأنها "انسحبت بشكل علني"، بعد تسليم "الملف الأمني إلى قوى الأمن الداخلي" الكردي، متهمة القوات الحكومية بحصار الحيين منذ أكثر من ستة أشهر.

ودعت القوات المدعومة أمريكياً والتي تسيطر على مساحات شاسعة في شمال شرق سوريا، الدول الضامنة والمسؤولين السوريين إلى "الوقف الفوري للحصار والقصف والهجوم العسكري" في حلب، محذرة من أن "استمرار هذا العدوان... من شأنه إعادة سوريا بأكملها إلى ساحة حرب مفتوحة".

 

"السيادة وحماية المدنيين أساس أي مقاربة لحلب"

وأعلن الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إجلاء أكثر من 2324 مدنياً، حتى الساعة 2:40 (بالتوقيت المحلي) بعد ظهر الأربعاء، من الحيين؛ "استجابة للأوضاع الإنسانية في المدينة بعد القصف المستمر الذي تتعرض له عدة أحياء من قبل تنظيم قسد".

وخرج الآلاف من السكان بينهم نساء وأطفال ومسنون عبر معبرين حدّدتهما السلطات، بعضهم سيراً على الأقدام وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة.

وحمل بعض السكان أمتعتهم بينما اصطحب بعضهم مواشيهم أو حيواناتهم الأليفة معهم.

وقال أحد السكان ويدعى أحمد (38 عاماً) وهو يحمل ابنه على ظهره بعد خروجه من الشيخ مقصود لفرانس برس، من دون كشف شهرته، "هربنا من الاشتباكات ولا نعرف إلى أين نتجه، نحاول ضمان أمن العائلة".

وأضاف بحسرة "أظن أن 14 سنة من الحرب كافية. نريد للمعارك أن تتوقف وأن يحب الناس بعضهم بعضاً".

ووجد عمار راجي (41 سنة) نفسه الأربعاء يعيش تجربة النزوح للمرة الثانية منذ اندلاع النزاع عام 2011،، بعدما دفعته المعارك قبل سنوات الى النزوح من مسقط رأسه في مدينة منبج.

وقال الرجل الذي يقطن حي الأشرفية منذ ست سنوات بينما حمل قطته وخلفه جموع من الناس "لم أفكر بالخروج من الأشرفية سابقاً، لكن الوضع بات مأسوياً. لدي ستة أولاد بينهم طفلان صغيران".

وتابع "لا أعرف أين أذهب.. أخشى ألا نعود".

في حي السريان المجاور لمناطق التصعيد، قررت ربّة المنزل جود سرجيان (53 عاما) البقاء في منزلها رغم شعورها بالخوف. وقالت لفرانس برس "كل أقاربنا يسكنون في حي السريان وليس لدينا مكان آخر ننزح إليه".

وأضافت بتأثر "ليس طبيعياً أن نكون دائما في وضع التأهب للحرب. متى تنتهي الحرب؟".

وأفاد مسؤولون طبيون وسكان محليون في حلب بأن الاشتباكات المسلحة استهدفت المستشفيات والأحياء السكنية، مما أعاق تقديم الخدمات الطبية للطوارئ وهدّد حياة المرضى والأطباء على حد سواء.

وقال طبيب في مستشفى حلب للأمراض الداخلية لبي بي سي: "كنا على رأس عملنا وتفاجأنا باشتباكات واستهداف للمستشفى بالرصاص وقذائف الهاون، فتوقف عمل المستشفى، وأُغلقت جميع الطرق المؤدية إليه".

وأكدت ممرّضة في المستشفى أن هناك حالات مرضية حرجة لا يمكن نقلها بسبب انعدام الأمن، مشيرة إلى تعرض أحد العناصر الطبية في ساحة المستشفى للقنص، بينما لم تتمكن من تحديد الجهة.

وأشار أحد المواطنين إلى أن "الأوضاع سيئة"، بينما قالت مواطنة إن "الأطفال خائفون ويبكون"، مضيفةً: "مطالبنا نحمي أولادنا، محتاجين نطلع حتى نحمي حالنا، نحن مدنيون، وطالعين بدون أكل ولا شرب".

ولفت بيان الحكومة السورية إلى أن "الإجراءات المتخذة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تأتي حصراً في إطار حفظ الأمن، ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية أو استخدامها كورقة ضغط على مدينة حلب، مع الالتزام التام بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم".

وشدد البيان على أن الدولة السورية تجدد مطالبتها بخروج "المجموعات المسلحة" من داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتدعو إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية، و"ترفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار، وتؤكد أن أي مقاربة للأوضاع في مدينة حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وبما يضمن أمن وكرامة جميع المواطنين دون استثناء".

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك