وقالت روسيا إنها "تراقب بقلق" الوضع المحيط بالسفينة.

وذكرت شبكة سي بي إس نيوز أن المسؤولين الأمريكيين اللذين تحدثا إليها قالا إن القوات الأمريكية تفضّل الاستيلاء على السفينة بدلاً من إغراقها.

ويُعتقد أن مارينيرا موجودة حالياً بين اسكتلندا وأيسلندا، فيما تجعل المسافة والظروف الجوية عملية الصعود على متنها صعبة.

وفي حال إطلاق أي عملية عسكرية أمريكية من الأراضي البريطانية، فمن المتوقع أن تُخطر واشنطن حليفها بذلك. وحتى الآن، تقول وزارة الدفاع البريطانية إنها لن تعلّق على الأنشطة العسكرية لدول أخرى.

وأشار المسؤولان الأمريكيان إلى أن الولايات المتحدة قد تنفّذ عملية مشابهة لتلك التي جرت الشهر الماضي، حين استولت مشاة البحرية الأمريكية وقوات العمليات الخاصة، بالتعاون مع خفر السواحل، على ناقلة نفط خام كبيرة تُدعى ذا سكيبر، كانت ترفع علم غويانا، وذلك بعد مغادرتها ميناءً في فنزويلا.

وتشير بيانات تتبّع نظام التعريف الآلي للسفن - الذي يمكن التلاعب به أو تزويره - إلى أن ناقلة النفط كانت، يوم الثلاثاء، في شمال المحيط الأطلسي على بُعد نحو 2000 كيلومتر (1200 ميل) غرب البرّ الأوروبي.

وبموجب القانون الدولي، تتمتع السفن التي ترفع علم دولة ما بحماية تلك الدولة، غير أن ديميتريس أمباتزيديس، كبير محللي المخاطر والامتثال في شركة الاستخبارات البحرية "كبلير"، قال لبي بي سي إن تغيير اسم السفينة وعلمها قد لا يُحدث فرقاً كبيراً.

وأوضح أمباتزيديس أن "الإجراء الأمريكي يستند إلى الهوية الأساسية للسفينة، وشبكات الملكية والسيطرة، وسجل العقوبات، وليس إلى العلامات المرسومة عليها أو ادعاء رفع هذا العلم أو ذاك".

وأضاف أن التحوّل إلى التسجيل الروسي قد يسبب "احتكاكاً دبلوماسياً"، لكنه لن يوقف أي إجراءات إنفاذ أمريكية.

 

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية إنها "تراقب بقلق شديد الوضع غير الطبيعي المحيط بناقلة النفط الروسية مارينيرا".

وأضافت: "في الوقت الراهن، تبحر سفينتنا في المياه الدولية لشمال الأطلسي تحت علم دولة الاتحاد الروسي، وبما يتوافق بالكامل مع قواعد القانون البحري الدولي".

وتابعت الوزارة: "لأسباب غير واضحة لنا، تتعرض السفينة الروسية لاهتمام متزايد وغير متناسب بوضوح من قبل القوات العسكرية الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، رغم طابعها السلمي".

وأضافت: "نتوقع من الدول الغربية، التي تعلن التزامها بحرية الملاحة في أعالي البحار، أن تبدأ بتطبيق هذا المبدأ على نفسها".

ويأتي هذا التوتر المحتمل حول ناقلة النفط بعد أيام من صدمة أحدثتها الولايات المتحدة عالمياً باستخدامها القوة العسكرية لاحتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف لروسيا، من العاصمة كراكاس.

وخلال العملية، قصفت الولايات المتحدة أهدافاً داخل المدينة لإخراجه مع زوجته، للاشتباه بتورطهما في جرائم تتعلق بالأسلحة والمخدرات.