خبرني - مع بداية سنة جديدة، الناس بتفتح قلوبها للأمل، وبتحاول تصدّق إن الجاي أجمل.
بس في قلوب أمهات كثير بالأردن، السنة الجديدة بتيجي ومعها خوف قديم ما راح…
خوف من قانون ممكن بلحظة يقرر مصير أطفال، ويكسر قلب أم.
أنا امرأة أردنية، وأنا أم قبل أي لقب أو وصف.
أم ربّت، وسهرت، وضحّت، وحملت مسؤولية أولادها يوم ورا يوم.
لكن للأسف، القوانين الحالية ما شافت الأم كملجأ أمان، شافتها كخطر محتمل.
أولًا: قانون الحضانة
ليش إذا الأم المطلقة تزوجت، تُسحب منها حضانة أولادها وتروح لأمها؟
ليش القانون بعاقب الأم إذا حاولت تبني حياة جديدة؟
خصوصًا إذا أبو الأطفال مش موجود بحياتهم، لا رعاية ولا اهتمام ولا التزام.
الشريعة الإسلامية ما قالت هيك.
السيدة خديجة رضي الله عنها كانت متزوجة قبل زواجها من النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وكان عندها أبناء، وما ورد في الإسلام إن الأم تُحرم من أولادها إذا تزوجت.
ليش اليوم بنترك روح الشريعة، وبنتمسك بقانون اجتماعي قاسي ما راعى مصلحة الطفل؟
ليش ما نعطي الأم فرصة تعيش بكرامة، وتأسس أسرة، وتظل راعية لأولادها؟
ليش دايمًا الحضانة تُسحب من الأم وكأنها مصدر خطر، بينما الواقع أحيانًا بكون العكس تمامًا؟
ثانيًا: قانون النفقة
ليش النفقة تُترك لاجتهاد كل قاضٍ؟
ليش ما يكون في معيار واضح، ونسبة عادلة من دخل الأب المثبت قانونيًا؟
أليس هذا أكثر عدلًا وإنصافًا؟
النفقة مش منّة،
هي حق طفل،
حق تعليم، وصحة، وأمان، وحياة كريمة.
ثالثًا: الوصاية على الأطفال
إذا كانت الأم مؤتمنة على تربية الأطفال، وأخلاقهم، وحمايتهم، ومستقبلهم،
ليش ما تكون مؤتمنة كمان على الوصاية عليهم؟
ليش إذا توفى الأب، تتحول أموال وميراث الأطفال لوصاية المحكمة الشرعية، وكأن الأم غريبة؟
بينما إذا توفت الأم، تنتقل الوصاية كاملة للأب، حتى لو كان غير حاضر بحياة أولاده؟
مين الأهم؟
المال؟
ولا الإنسان اللي يربّي ويحمي ويحتوي؟
أناشد جلالة الملكة رانيا،
الإنسانة، والأم،
إعادة النظر في هذه القوانين،
قوانين تمسّ كل بيت أردني،
وتؤثر على مستقبل أطفال أبرياء،
وتحتاج لرحمة بعدل، وعدل بروح إنسانية.
هاي مش قضية نساء ضد رجال،
هاي قضية أطفال،
وقضية أم بدها تطمّن إن القانون واقف معها، مش ضدها.
سنة جديدة…
ووجع قديم،
بس الأمل لسه موجود.
الامضاء: أم تحت سقف العدالة الغائبة
ما زالت تؤمن أن الرحمة أقوى من أي قانون




