خبرني - وجهت نقابة اصحاب مكاتب تأجير السيارات كتاب تظلم ونداء إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، احتجاجا على مسودة نظام ترخيص خدمة التأجير لسنة ٢٠٢٦.
وطالب رئيس النقابة مروان عكوبه في كتابه، الإيعاز للجهات المختصة بوقف إقرار مشروع نظام ترخيص خدمة التأجير لسنة ۲۰۲٦، الصادر بموجب نص المادة ٢٧/ ج من قانون نقل الركاب رقم ١٩ لسنة ۲۰۱۷، نظراً للضرر الذي سيلحقه بالعاملين بهذا القطاع.
وناشدت النقابة حسان بصفته رئيساً للسلطة التنفيذية، مؤكدة أن مشروع النظام الجديد يتعارض مع سعي الحكومة الدؤوب لإنفاذ توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي على وجه الخصوص.
وبينت النقابة اسباب التعارض على النحو التالي:
1- تم سن هذا النظام من قبل الجهات المختصة دون التشاور مع النقابة الممثلة لأصحاب القطاع، في ظل غياب المعلومة الحقيقية عن واقع حال هذا القطاع، الذي يئن تحت وطأة ظروف مالية صعبة نتيجة التبعات السياسية والإقتصادية التي تمر بها المملكة، لا سيما جائحة كورونا، وظروف الحرب في الإقليم، والحروب الأجنبية، التي أسهمت جميعها بتراجع الدخل السياحي في المملكة.
2- تجاهلت الجهات المختصة النقابة، ومن تمثلهم من أبناء القطاع، البالغ عددهم نحو ۲۰۸ مكاتب تأجير سيارات سياحية، عند إصدار النظام لأسباب غير مبررة في إجراء يبتعد كل البعد عن المشروعية، وينحرف عن مسار الإصلاح والتطوير إلى الضرر بالقطاع وإلحاق الخسائر به حال تطبيقه.
3- تتمسك النقابة بالأسباب التي صدرت عن رئيس الوزراء بالجلسة المنعقدة بتاريخ ۲۰۲٦/٢/١، والتي طلب خلالها بتزويده بالتعديلات والأسباب الموجبة لها، إلا أن هذه التعديلات الواردة تعرقل العجلة الاقتصادية، وتنهك القطاع والعاملين به خلافاً لرؤية الرئيس وتوجيهاته التي كانت مستندة لهدف حكومي نبيل يتمثل بتحسين الخدمات، وخفض حاجز الدخول إلى السوق، ومواكبة التطورات والمستجدات.
4- تم تعديل النظام لسنة ۲۰۰۲ عام ۲۰۰۹، ومنذ ذلك الحين إلى يومنا تم تسجيل ٢٦ شركة جديدة في القطاع.
وبين عكوبه أنه نظراً لأن نظام ۲۰۰۹ كان شديداً من حيث الافتقار لأي حافز يشجع على الاستثمار، فقد تبقى من هذه الشركات 6 شركات عاملة، متسائلا: ما بالكم في مشروع نظام لعام ۲۰۲٦ يزيد من كاهل الأعباء على الشركات العاملة حالياً، بدلاً من تخفيفها.
5- إن هذا القطاع هو جزء لا يتجزأ من قطاعات أخرى، ولا يقبل الفصل عنها، نظراً لإسهامه في تحريك العجلة الاقتصادية في المملكة، كونه يُعيل ما يقارب ألفي شخص بشكل مباشر، و15 ألف شخص بشكل غير مباشر.
وأكدت النقابة، أن قطاع أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية، لا يحظى من اسمه بنصيب، كما ان وزارة السياحة لا تعترف به رغم اسمه أولاً، وطبيعة الخدمات المساندة التي يقدمها لقطاع السياحة ثانياً.
وقالت النقابة، إن القطاع لجأ إلى وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري، لا سيما أنه تم ذكر هذا القطاع وتصنيفه في نص المادة (۲/۱/۳ ) من قانون نقل الركاب رقم ۱۹ لسنة ۲۰۱۷، إلا أنهما لم يعترفا بهذا القطاع، أسوة بوزارة السياحة، ولم يحتصل القطاع على أي دعم و/ أو ميزة و/ أو إعفاء و / أو تشجيع سواء من الجهات المذكورة او اي جهة اخرى، على عكس قطاعات النقل الأخرى والتي منها على سبيل المثال لا الحصر القطاع العمومي وقطاع الحافلات والتطبيقات.
وبينت أن مشروع النظام الذي تعترض عليه النقابة صادر بمقتضى أحكام نص المادة ٢٧/ج من قانون نقل الركاب رقم ۱۹ لسنة ۲۰۱۷، والمحزن أكثر أنه تم مخاطبة وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري، موجهين لهما سؤالاً فحواه من نحن؟ ليتم الرد عليه بتاريخ ١٤ / ١٠ / ٢٠٢٥، من قبل هيئة تنظيم النقل البري، والتي أشارت إلى نص المادة 3 من قانون النقل "التي صنفتنا وأظلتنا تحت مظلة وزارة النقل والهيئة، لنتفاجأ، وبذات الرد، أنها تطلب من غرفة تجارة عمان الدعم مع الجهات ذات العلاقة لغايات تعزيز الاستثمار بهذا القطاع".
كما أكدت النقابة أن هذا القطاع يفتقر إلى الدعم والمتابعة من الوزارات الشريكة ممثلة بوزارتي السياحة والنقل، كما يعاني من شح الامتيازات الممنوحة له أسوة بأقرانه، ولم يتلقى يوماً دعماً من أي جهة رسمية، حتى الصندوق المؤسس لغايات الدعم والمنح والاقتراض والتطوير والتحسين والاستثمار، المؤسس بموجب نص المادة 11 من قانون تنظيم نقل الركاب، لم يسبق لهذا القطاع أن استفاد منه و / أو شمله، وذلك دون أي سبب مشروع و/ أو مبرر معلوم، ودون أي مسوغ قانوني سليم، وفجأة يظهر على الساحة نظاماً معدلاً يثقل كاهل القطاع، والعاملين به بشكل اضافي كونهم متضررين اساساً بناءاً على المشار اليه اعلاه.
وبررت النقابة اعتراضها على مسودة النظام، بأنه مشوباً بعيوب قانونية وإدارية، وذلك على النحو الآتي:
1- خالف مشروع النظام القانون الذي صدر بموجبه وتجاوز حدوده
2- الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها عند إعداد النظام.
3- عدم وجود مبررات واقعية وقانونية لفرض في مشروع النظام مثل هذه النصوص، والشروط والرسوم وزيادتها.
وقالت النقابة، إن مشروع النظام لا يتناسب مع الهدف التنظيمي، ويؤدي عملياً إلى إخراج فئة من القطاع، إذا ما علمنا أنه مشبع من حيث عدد المكاتب وبالتالي سيزيد من نسبة البطالة.
وأضافت، أن مشروع النظام الجديد مجحف بحق القطاع والعاملين به، ويرتب عليهم التزامات مالية وتأسيسية لم تكن في الحسبان، فالشركات التي أسست بناءً على النظام القديم والتي يقدر عددها بـ ۲۰۸ مكاتب، والتي تعادل عدد مربكاتها بـ ١٢ ألف مركبة سياحية عاملة والتي بدورها تعيل ما يقارب ۲,۰۰۰ شخص بشكل مباشر و١۵,۰۰۰ شخص بشكل غير مباشر، قد استمرت بالعمل بعد صدور نظام ۲۰۰۹ بناءً على ورود نص واضح وصريح ينظم العملية الإنتقالية والتعديلات القانونية ويحافظ على المراكز القانونية وذلك بموجب التعليمات الصادرة بالبقاء على وضعها القديم يبقى على قدمه.
وأوضحت أنه بالتالي فان هذه المكاتب لا يزال رأس مالها المسجل هو (۱۰۰) ألف دينار، وعليه فان رفع رأس المال إلى (٥٠٠) ألف دينار يلحق بهم أشد الضرر في ظل الأزمة الاقتصادية التي يتعرض لها أبناء القطاع لا سيما ان الـ (٥٠٠) الف دينار راس مال لا تعادل قيمة اصول وموجودات بعض المكاتب، كما انه لا تزال قيمة كفالة حسن التنفيذ والرسوم المفروضة وغيرها على وضعها دون تعديل او تغيير ودون شمولها بالتعديلات الناظمة
وبينت أن القيود التي يفرضها مشروع النظام، من حيث اشتراط عدد مركبات مسجلة باسم المكتب، والمقدرة بـ ١٥ مركبة، جاءت مجحفة أيضاً، إذا ما علمنا أن نظام ۲۰۰۹ قد عالج الفروقات بين الشركات والمكاتب المؤسسة قبل إقراره، إذ إن النظام القديم كان يشترط تسجيل ۱۰ مركبات باسم الشركة، إلا أن نظام ۲۰۲٦ لم يعالجها، مما يهدد هذه الشريحة بالخروج من السوق، ويزيد من تغول شركات التمويل والبنوك وتحكمهم في القطاع، رغم أن شريحة كبيرة منهم محرومة من التمويلات والتسهيلات الائتمانية في ظل الأزمة الاقتصادية ونظام كريف المالي.
وأشارت النقابة، إلى أن الدراسات والبيانات التي تملكها تثبت أن الشركات والمكاتب التي أسست قديماً ولغاية عام ٢٠٠٩ بلغت ۲۰۸ شركات ومكاتب، وأنه من عام ۲۰۰۹ ولغاية الآن سجلت ٢٦ شركة ومكتباً، غير أنه نتيجة اجحاف نظام ۲۰۰۹ وخطورته الائتمانية والمالية وصعوبة ثباته في السوق، لم يتبقى من هؤلاء سوى ٦ مكاتب فقط لا غير، الأمر الذي يؤكد وجود خلل تنظيمي في النظام الصادر عام ٢٠٠٩.
وأكدت، أن السير على ذات النهج، من خلال مشروع نظام ۲۰۲٦، وفرض شروط تنظيمية أكثر اجحافاً، من خلال تجاهل الشريحة القديمة المؤسسة بناءً على نظام ۲۰۰۲ ، وفرض أعباء مالية وإدارية جديدة عليها، يهدد بخروجهم من السوق. كما انه يزيد من نسبة البطالة ويعرقل سير العجلة الإقتصادية المتكاملة بحيث يصيب هذا التعديل وبشكل مباشر القطاعات الشريكة مع هذا القطاع بشكل مباشر مثل (وكالات السيارات، مراكز الإصلاح والصيانة، تجار الزيوت والعجلات، شركات التمويل والبنوك وغيرها) وبإنكماش العوائد المالية لكل من ضريبة الدخل والجمارك والضمان الإجتماعي بشكل ملحوظ مما يلحق الضرر السياسي والاقتصادي والعائد الإستمثاري لكافة القطاعات بشكل مباشر وغير مباشر.
تعديلات مقترحة
وقدمت النقابة تعديلات مقترحة، تأكيدا على رغبتها بإيجاد حلول واقعية وعملية تحافظ على بقاء هذه الفئة في السوق الأردني، لتعمل كقطاع خدمات مساندة للسياحة، مؤكدة استعدادها للتحاور مع الجهات المختصة للخروج بنظام افضل يهدف الى تنظيم عمل القطاع، ويعزز دوره الاقتصادي، مع الأخذ بالمقترحات التالية:
1- الإبقاء على الشركات القائمة وفقاً لمبدأ "القديم يبقى على قدمه وعدم شمولها بالتعديلات الجديدة التي ينص عليها النظام من كافة النواحي والجوانب.
2- إعادة النظر بعدد المركبات لا سيما أنه في ظل هذه الظروف لا يستطيع المكتب رفع عدد المركبات خلال سنة واحدة، وفقاً لمشروع النظام الجديد، والزامهم بذلك يثقل كاهلهم ويهددهم بالخروج من السوق.
3- زيادة العمر التشغيلي للمركبة من ٦ سنوات إلى 8 سنوات.
4- تدرج العقوبات قبل الإلغاء أو المصادرة وسحب الرخصة والغائها وتقييد حرية الموظف منعاً من انعكاس الضغائن الشخصية والخلافات على الواقع المهني والعملي ووجود نص واضح وصريح يذكر المخالفة والعقوبة عليها.
5- تفعيل استفادة القطاع من صندوق دعم النقل الوارد ذكره في نص المادة ۱۱ من قانون تنظيم نقل الركاب رقم 19 لسنة 2017، هذا من جهة، ومن جهة أخرى تقديم امتيازات وحلول تشجيعية إستثمارية حقيقية للقطاع وشمولهم باعفاءات ضريبية وجمركية اسوة بغيرهم.
6- إشراك النقابة رسمياً في أي تعديلات تنظيمية مستقبلية، وذلك بصفتها الجهة التنظيمية لهذا القطاع، والأكثر معرفة بواقعه وهمومه وذلك امتثالاً للتوصيات العديدة الصادرة عن رئاسة الوزراء وغرفة التجارة.
7- إعادة تصنيف وضم القطاع الى قطاع السياحة للاستفادة من حوافزه.
8- خفض مدة الاحتفاظ بالبيانات الكترونياً لمدة سنة، وذلك لوجود متابعة أمنية يومية، خاصة أن هذا التخزين لمدة ثلاث سنوات سيعرقل حسن سير العمل.
9- إعادة العمل بالرسوم القديمة كون الرسوم الجديدة التي ورد ذكرها في مسودة النظام لعام ٢٠٢٦ زادت العبء المالي والاقتصادي على المكاتب، والتفاوت بينها كبير جداً في ظل الظروف التي يمر بها القطاع بشكل خاص، وقطاع السياحة بشكل عام، وفي ظل التصنيفات العالمية لمناطق الشرق الأوسط.
10- تعديل التشريعات بما يواكب التطورات الراهنة، والحد من التعقيدات والتخفيف من بيروقراطية الإجراءات.
11- اعادة النظر بالرسوم المفروضة وما طرأ عليها من زيادة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تخفيض نسبة الضريبة المفروضة على هذا القطاع وابنائه.
12- اعادة النظر بالمسؤولية المدنية لما فيه خطورة على أبناء هذا القطاع وأصحاب المكاتب.
13 - الحد من نشاط تأجير السيارات الخصوصية، وإيجاد حلول واقعية وفعلية لهذه المشكلة والذي يعتبر سوقاً موازياً لقطاعنا.
14 - الغاء نسبة الفائدة المفروضة على تقسيط المبالغ المترتبة للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي و / أو منح فترة سماح تنظيمية للسداد دون اي فوائد اضافية.
15 - تبني أفضل الحلول المقترحة والتي تم تفصيلها وبيان أثرها مالياً واقتصادياً على هذا القطاع بشكل خاص. وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام.



