وقد أُُثيرت مخاوف بشأن تأثير ذلك على الأطفال المولودين عن طريق التبرع بالحيوانات المنوية. فبعضهم سيفرح، بينما قد يشعر آخرون بضيق شديد عند اكتشافهم المزدوج لكونهم مولودين بحيوانات منوية متبرع بها، وكونهم واحداً من مئات الإخوة غير الأشقاء.

وينطبق الأمر نفسه على المتبرعين، الذين غالباً لا يدركون أن حيواناتهم المنوية تُوزع على نطاق واسع.

وتتفاقم هذه المخاطر بفضل سهولة الوصول إلى اختبارات الحمض النووي لتحديد النسب، ووسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح للأفراد البحث عن أبنائهم أو إخوتهم أو المتبرع.

ففي المملكة المتحدة، لم يعد هناك ضمان لسرية هوية المتبرعين بالحيوانات المنوية، وهناك إجراءات رسمية تُمكّن الأطفال من معرفة هوية والدهم البيولوجي.

يجادل أولي شو، مؤسس بنك كريوس الدولي للحيوانات المنوية الدولي، بأن فرض المزيد من القيود على التبرع بالحيوانات المنوية سيؤدي فقط إلى "لجوء العائلات إلى السوق الخاص وغير المنظم تماماً".

وقال الدكتور جون أبلبي، وهو متخصص في أخلاقيات الطب في جامعة لانكستر، إن تداعيات استخدام الحيوانات المنوية على نطاق واسع تشكل حقل ألغام أخلاقي "واسع".

وأضاف أبلبي إن هناك قضايا تتعلق بالهوية والخصوصية والموافقة والكرامة وغيرها، مما يجعلها "عملية موازنة" بين الاحتياجات المتنافسة.

كما أوضح أن صناعة الخصوبة تتحمل "مسؤولية السيطرة على عدد مرات استخدام المتبرع"، لكن الاتفاق على لوائح عالمية سيكون "صعباً للغاية" بلا شك.

كما أضاف أن إنشاء سجل عالمي للمتبرعين بالحيوانات المنوية، والذي تم اقتراحه، يأتي مصحوباً بـ"تحديات أخلاقية وقانونية" خاصة به.