كذلك، أظهرت دراسة شهيرة للباحثة ميرين غوتييريز نشرت عام 2021، كيف صنّفت خوارزمية لتحديد الصور النساء دائماً تحت فئة "المطبخ" حتى عندما لا يظهر مطبخ في الصورة، ما يكشف أن الأمر ليس "خطأ تقنيا"، بل إعادة إنتاج آلية لخيال أبوي متجذّر.

ويتعزّز هذا الخيال عبر "النظرة الذكورية"، بحسب المفهوم الذي صاغته الناقدة النسوية البريطانية لورا مولفي في سبيعينيات القرن الماضي والذي استُخدم لتفكيك طرق تصوير النساء في الفنّ والسينما والأدب.

ويمكن القول إن هذه النظرة انتقلت إلى جيل جديد من التقنية، وحجزت لها موقعاً متقدماً في مجال الذكاء الاصطناعي أيضاً.

وتتضمّن مجموعات البيانات التي ترفد هذه الأدوات، كمّاً ضخماً من الصور المُجنْسَنة والمشيّئة للنساء، كما تُظهر تقارير نشرت في السنوات الاخيرة أن خوارزميات التوصية على وسائل التواصل تضخّم باستمرار المحتوى المعادي للنساء، ببساطة لأن الكراهية تجذب التفاعل، والخوارزميات تكافئ كل ما يجلب تفاعلاً.

وتكشف دراسة للباحثة الهولندية فالنتينا غولونوفا منشورة هذا العام، أن أدوات الإشراف الآلي تستخدم منشورات النساء في تعليمها ولكن بشكل غير متناسب، حيث تضع علامات تحذير أو حجب على المنشورات التي تناقش التحرّش أو قضايا النوع الاجتماعي، ما يمكن اعتباره "عقاباً على البوح".