يشدّد البروفيسور سمير علم على أن صحة الفرد ليست مسؤولية الطبيب وحده، بل مسؤولية مجتمعية مشتركة بين الفرد وطبيبه والهيئات الصحية الرسمية.

ويضيف أن أفضل نصيحة يمكن تقديمها هي الانتباه إلى السلوكيات أولاً للوقاية من الأمراض، مؤكداً أنه لا ينبغي انتظار بلوغ الخمسين للتوقف عن التدخين أو مراقبة نوعية الطعام الذي نتناوله.

ويتابع قائلاً: "على الأم أن تولي اهتماماً مبكراً بنوعية الحليب والغذاء الذي تقدّمه لأطفالها، فهذه العوامل تؤثر في تراكم مسبّبات أمراض القلب لاحقاً. الوقاية تبدأ من المهد إلى اللحد."

ويرى علم أن إجراء الفحوص الطبية أمر مهم جداً، غير أنه يصطدم أحياناً بعقبات، أبرزها عدم توافر الإمكانات المادية. لذلك يقول: "الوقاية أولاً، والفحوصات ثانياً."

وبحسبه، يُستحسن أن يبدأ الرجال فحوص القلب عند بلوغ الأربعين، وتُنصح النساء بالبدء عند الخامسة والأربعين.

ويلفت إلى أن أكثر الأمراض انتشاراً وخطورة عالمياً هي أمراض القلب والسرطان، ولها مسبّبات ومؤثّرات مشتركة. الالتزام بالإجراءات الوقائية لا يقي من أمراض القلب فحسب، بل يساهم أيضاً في تجنّب السرطان وربما أمراض أخرى.

ويضيف أن الحركة والرياضة لهما أثر إيجابي يتجاوز القلب إلى الحدّ من خطر الإصابة بالسرطان.

ويختتم علم قائلاً: "الأمور باتت واضحة، وما يظل غير محسوم هو مدى التزام الأفراد والمجتمعات بهذه الإرشادات. أمّا إهمال الصحة حتى وقوع المشكلة ثم قصدُ الطبيب لحلّها فليس منطقياً؛ كما يقول المثل: لا يصلح العطّار ما أفسده الدهر."