*
الجمعة: 09 يناير 2026
  • 28 فبراير 2025
  • 11:05
رمضان محطة النور في دروب الحياة
الكاتب: الدكتور رأفت البيايضه

ها هو شهر رمضان يحلّ ضيفًا كريمًا، يطرق أبواب القلوب قبل البيوت، حاملاً معه نفحات الرحمة والمغفرة وفرصة تجديد العهد مع النفس والخالق. إنه الشهر الذي يعلّمنا أن القوة ليست في الامتلاء، بل في القدرة على التحكم، وأن السعادة الحقيقية ليست في كثرة الطعام، بل في راحة الضمير وصلة الأرحام.

 

رمضان ليس مجرد عبادة صيام، بل مدرسة روحية وأخلاقية تُعيد ترتيب الأولويات، وتُذكّرنا بأن الحياة ليست سباقًا ماديًا، بل رحلة إيمانية نحو الخير والعطاء. فيه تتجلى معاني الصبر، ويُختبر معدن الإنسان في مواجهة الرغبات، وتتعاظم قيم الرحمة والتكافل، حيث يمتدّ الخير ليشمل الفقراء والمحتاجين، فتتآلف القلوب وتتعاضد الأيدي.

 

وفي ظل عالمٍ متسارع يضجّ بالصراعات والتوترات، يأتي رمضان ليكون استراحة محارب، وملاذًا لمن يبحث عن السلام الداخلي. هو فرصة لمحاسبة الذات، وتجديد النية، وفتح صفحة بيضاء نقية مع الله ومع الناس.

 

فكل عام وأنتم بخير، جعل الله رمضانكم زادًا للروح، وطمأنينةً للقلب، ومفتاحًا للخير الذي يدوم بعده..
 

مواضيع قد تعجبك