*
الثلاثاء: 17 فبراير 2026
  • 20 فبراير 2025
  • 11:02
حقوق الإنسان أم حقوق الكلاب
الكاتب: د. رأفت غالب البيايضة

في شوارعنا، لم يعد الخطر مقتصرًا على الحوادث أو الجرائم، بل أصبح للكلاب الضالة نصيب في نشر الرعب بين المواطنين. لم تعد حكايات الأطفال الذين يتعرضون للعض مجرد حوادث فردية، بل باتت ظاهرة متكررة، تؤرق الأحياء السكنية، وتضع الجهات المختصة في موقف المتفرج.

ما الذي يحدث؟ هل تحولت المدن إلى ساحات للكلاب، بينما يبحث الإنسان عن الأمان؟ يبدو أن القوانين التي تحظر قتل الكلاب الضالة بحجة حقوق الحيوان قد تجاهلت تمامًا حقوق الإنسان في العيش دون تهديد مستمر. وبينما تتزايد الشكاوى، يظل الحل غائبًا، والتبريرات جاهزة: "نحن نعمل على تعقيمها"، "سنقيم مأوى للحيوانات"، "هناك حلول بديلة". ولكن إلى متى؟

الأرقام تتحدث عن نفسها، والمشاهد اليومية في المستشفيات توثق معاناة الأطفال وكبار السن الذين أصبحوا ضحايا لهذه الكلاب، دون أي تعويض أو إجراءات تضمن عدم تكرار المأساة. هل أصبح الإنسان أقل أهمية من الحيوان؟

من غير المقبول أن تُترك المدن بلا إجراءات حاسمة، فحقوق الإنسان أولى بالحماية. إن كانت الجهات المختصة عاجزة عن توفير الحلول الفعالة، فعليها أن تعيد النظر في أولوياتها. فالأمر ليس مجرد مسألة رفاهية أو تعاطف مع الحيوان، بل يتعلق بحياة البشر وأمنهم. فإلى متى سنظل ننتظر سقوط ضحايا جدد، قبل أن ندرك أن الأولوية يجب أن تكون للإنسان؟

مواضيع قد تعجبك