خبرني - يُجري القضاء الفرنسي تحقيقا بشأن مطعم قرب شارع الشانزليزيه في باريس، بتهمة التمييز على أساس الأصل أو العرق أو الجنسية بعد رفضه استقبال 3 فتيات سوداوات، على ما أفادت به النيابة العامة، أمس الجمعة.
وكانت الشابات الـ3 اللواتي صورن المشهد، قد حجزن طاولة مساء 16 يوليو/ تموز في مطعم “مانكو” في شارع مونتين الراقي المتاخم للشارع الأشهر في العالم في الدائرة الثامنة من العاصمة الفرنسية باريس.
ورغم أن الفتيات كن يرتدين ملابس أنيقة ويضعن مساحيق التجميل، منعهن أحد حراس الأمن من الدخول بحجة عدم ارتدائهن ملابس السهرة، وفق ما أظهره مقطع فيديو صور خلال الحادثة.
وشوهد الفيديو الذي نشر مصحوبا بتعليق “تجربتي الأولى مع العنصرية”، أكثر من 650 ألف مرة حتى بعد ظهر الجمعة على تيك توك.
وقالت إحدى الشابات الثلاث “نحن نرتدي ثياب السهرة! لا بد أنها مزحة! ماذا كان علينا أن نرتدي؟”.
وصورت إحداهنّ كذلك أشخاصًا من أصحاب البشرة البيضاء يدخلون المطعم بسهولة في حين يُمنع زبائن سود من الدخول بحجة مخالفة قواعد اللباس في المكان. وتقول الشابة في الفيديو “هذا أمر صادم، لكنه موجود بالفعل”.
واعتذرت مجموعة مطاعم مانكو التي يتبعها المطعم في بيان نشرته على إنستغرام عن الحادثة، قائلة إنها “تحترم ميثاق قيم ينادي بالمساواة والاحترام والتسامح والاهتمام”، وأعلنت أن “العقوبات اللازمة اتُّخذت على الفور وبشكل دائم”.
وقالت النيابة العامة إن التحقيق في التمييز على أساس الأصل أو العرق أو الجنسية أثناء تقديم سلعة أو خدمة، أوكل إلى الوحدة المتخصصة في مواجهة الانحرافات ضد الأشخاص.
وكانت القناة الثانية الفرنسية قد بثت وثائقيا بعنوان “فرنسا بالأسود” في يناير/ كانون الثاني الماضي يعرض المعاناة التي يعيشها يوميا ذوو الأصول الأفريقية في فرنسا.
وأورد الوثائقي أن 32% من الفرنسيين من ذوي الأصول الأفريقية تعرَّضوا لاعتداء عنصري مرة واحدة في حياتهم على الأقل، وأن هذه العنصرية تنقسم بين فردية ومؤسساتية.



