*
الخميس: 01 يناير 2026
  • 31 أكتوبر 2012
  • 09:00
لماذا التوقيت الصيفي
الكاتب: فهد الفانك
لماذا التوقيت الصيفي
قرار الحكومة بتوحيد التوقيت على مدار السنة يوفر علينا القفزة الأمامية والخلفية مرة كل ستة أشهر، وما ينشأ عنها من تشويش على الساعة البيولوجية في اجسادنا وعاداتنا، وفي كل مرة نحتاج لأكثر من أسبوع حتى نسترد توازننا. توحيد التوقيت على مدار السنة خطوة إيجابية من حيث المبدأ، ولكن السؤال المطروح ما إذا كان التوقيت الموحد يكون على أساس الساعة الصيفية أم الشتوية، وهذه مسألة يقررها الموقع الجغرافي وخط الطول الذي يقع عليه الاردن وهو يتراوح بين 35 إلى 39 شرقي جرينتش، وتقع عمان بالذات على خط 5ر36 شرقاً. معنى ذلك أن الأردن يقع في منطقة وسط بين منطقتين وتوقيته الصحيح هو توقيت جرينتش مضافاً إليه ساعتان ونصف الساعة. بعبارة أخرى فإن للأردن الخيار بين طرح نصف ساعة فيكون جرينتش +2 ، أو أن يضيف نصف ساعة ويصبح توقيته مساوياً لتوقيت جرينتش + 3 ساعات وكلاهما جائز. كمستعمرين اختار الإنجليز للأردن التوقيت الذي ينسجم مع فلسطين ومصر، وكان يمكن أن يختاروا التوقيت الذي ينسجم مع العراق ودول الخليج وخاصة السعودية والكويت. الخياران متساويان من الناحية العلمية أما من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية فإن انسجام توقيت الأردن مع العراق ودول الخليج هو الأولى، وقد اختارته الحكومة الأردنية أخيراً، وحسنأً فعلت. الدول والأقاليم التي تقع في مركز وسطي بين مناطق التوقيت تختار التوقيت الملائم لطرفها الشرقي فهو يضمن التبكير في بدء العمل صباحأً، والخلود للراحة ليلاً وهذا ملائم صحياً واقتصادياً. ليست هذه أول مرة تتصدى فيها حكومة أردنية لتصحيح الوضع وإجراء التعديل اللازم ، فقد حاولت ذلك حكومة الروابدة قبل 12 عامأً ، ولكنها تراجعت أمام الضجة التي صنعها كتـّاب ومعلقون وجدوا في التغيير موضوعأً للكتابة، مع أن اعتراضاتهم قابلة للتصحيح بتعديل مواعيد بدء العمل صباحأً كأن يتم تأخير بدء الدوام في فصل الشتاء لمدة نصف ساعة دون حاجة لتغيير الساعة. التوقيت المبكر يعني الاستفادة من فترة النشاط في الصباح ، والعمل على انتهاء النشاطات الليلية والسهرات والاحتفالات في وقت مبكر، وما يعنيه ذلك من توفير في الطاقة. أما تغيير توقيت بدء الدوام وانتهائة فيساعد في توزيع الحركة على الشوارع على مدى زمني أطول لتقليل الازدحام. الرأي

مواضيع قد تعجبك