*
الاربعاء: 20 أيار 2026
  • 22 حزيران 2022
  • 15:03
الهاشميون وفلسفة الحكم
الكاتب: محمد بركات الطراونة
الهاشميون وفلسفة الحكم

عنوان كبير  ومهم كان مجالاً لعصف فكري بين حضور مثل كل التيارات على الساحة الوطنية، حل فيه  الكاتب والصحفي المخضرم احمد سلامه محاضراَ ومحللاً في مقر حزب الرسالة، بدعوة من امينه العام الدكتور حازم قشوع، وإدارة الإعلامية والبرلمانية الدكتوره رولى الحروب، بمناسبة الذكرى الثالثه والعشرين للجلوس الملكي، أسئلة عميقة تم طرحها حول النهج الهاشمي في الحكم،  وجاءت الإجابات من المحاضر والحضور، معارضة َوموالاة، واضحة، أن الهاشميين عبر مراحل حكمهم يجسدون بحق نهج الاعتدال والوسطىة، وأنهم طلاب وحدة وليسوا دعاة فرقة وتقسيم، فهم حملة رسالة الثورة العربية الكبرى، التي تمثل نهضة العرب، والتفافهم حول هذه الحركة التي تمثل الكرامة والسيادة العربية، بعيداً عن الهيمنة والتبعية،  التسامح والحكمة والحنكة والصفح كانت محل إجماع الحضور انها تمثل نهج وفلسفة جلالة الملك عبدالله الثاني في الحكم، المبني على الديمقراطية والمستند إلى دستور حضاري متطور، الهاشميون يجسدون نهج التسامح لأنهم ليسوا دمويين ولم يرفعوا السلاح يوماً في وجه شقيق عربي، بل كانوا وما زالوا المبادرين لراب الصدع العربي أينما وجد، الهاشميون عبر تاريخهم حملوا شعار الدفاع عن قضايا الأمة، وتحملوا جراء ذاك ما تحملوا من تبعات، وصلت النفي لمطلق الرصاصة الأولى للثورة العربية الكبرى الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه، حيث تحمل مسؤولية عدم التفريط بحقوق وكرامة الأمة، وأيضاً علاقة الهاشميين مع القضية الفلسطينية و المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين علاقة تاريخية تستند إلى شرعية دينية وتاريخية، فها هو   دم  الملك عبدالله المؤسس الذي سأل على أسوار القدس ،واضرحة الشهداء الأردنيين   وهذا هو ضريح الشريف الحسين بن علي في القدس الشريف بناء على توصية منه، كلها شواهد على حجم الترابط بين الأردن وفلسطين  وها هي الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، تمتد  متواصلة من الحسين الباني طيب الله ثراه إلى الملك المعزز عبدالله الثاني، وصاية لا تستند إلى أي مطمع أو مطمح، سوى الحيلولة دون  دخول هواء المحتل الملوث إلى البقعة المقدسة،في القدس الشريف والمسجد الأقصى والحفاظ على هويته العربية والإسلامية، ومنع محاولات إسرائيل تغيير الوضع القائم، النهج الهاشمي في الحكم يقوم على الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وتكريس وتعميق المشاركة الشعبية في صنع واتخاذ القرار، فالحياة النيابية متجذرة في وطننا منذ بدايات تأسيس الدولة، فلسفة الهاشميين في الحكم قائمة ومبنية على التسامح  فلم يعدم مواطن بسبب ارائه وافكاره، كما يحدث في دول أخرى، بل على العكس من ذلك، فقد استوعب الهاشميون وبتسامحهم حتى من حاولوا الانقلاب على حكمهم، وتولى عدد منهم مناصب ومواقع متقدمة في الدولة، نهج جلالة الملك عبدالله الثاني يقوم على مبدأ حق المواطنين في حياة  حرة كريمة، ومن هنا تأتي التوجيهات الملكية المتواصلة إلى الحكومات المتعاقبة لإعطاء الأولوية لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين واحترام حرياتهم وكرامتهم، كل هذه الاعتبارات جعلت من العلاقة بين القيادة والشعب علاقة أسرة واحدة متضامنة متكافلة، يلتف فيها الشعب حول القيادة بكل ولاء وانتماء  وإخلاص، وهذا من عوامل  قوة ومنعة الوطن وتجاوزه لكل التحديات على صعوبتها، فلسفة ونهج الحكم الهاشمي يمثل انموذجا حياً لاحترام مبدأ دولة القانون والمؤسسات، وهو نهج يتعمق يوماً بعد يوم، بفضل ما نشاهده من إصلاحات سياسية واقتصادية  و إدارية، تتم بمتابعة وإشراف   مباشر من جلالة الملك نأمل أن ينعكس كل ذلك على مستقبل افضل للوطن والمواطن.

مواضيع قد تعجبك