Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الكلاشنكوف.. السلاح الأقوى والأكثر إنتشاراً

الكلاشنكوف.. السلاح الأقوى والأكثر إنتشاراً
ليلى خالد

 

عن روسيا بصدق – أحمد البلبيسي

لايمكن للرشاش الروسي الأكثر انتشاراً في العالم (الكلاشنكوف) أن يغيب عن وسائل الإعلام وصور الشخصيات الثورية، فهو حاضر في الحروب الدولية و الأهلية و السلاح المفضل لدى الحركات التحررية و الإنقلابية وحتى لدى العصابات الخارجة عن القانون، وقد يشير حمل سلاح الكلاشنكوف من قبل الجيش الرسمي لدولة ما إلى توجهها السياسي و حلفائها أو داعميها.

الكلاشينكوف مواجهاً للرشاش الألماني

كان الاسم الأول للكلاشينكوف هو (AK-47 )، وتشير التسمية إلى سنة بدء التصنيع 1947، أما حرف A فهو اختصار لكلمة (Automatic ) اي آلي و الحرف K اختصار لاسم صانعه مخائيل كلاشنكوف، وكان صانعه جندياً في الجيش الأحمر الروسي خلال الحرب العالمية الثانية وأصيب عام 1941.

أثناء تلقي كلاشينكوف العلاج سمع من الجنود قوة الرشاش الألماني ( سترمجيفير 44 ) الذي واجهه الجنود في جبهات القتال، فأراد صنع شيء مماثل لوطنه، على أن يكون بسيط التصنيع وسهل الاستخدام وملائماً لمختلف الظروف المناخية للمعارك، حيث كان يقول مخائيل كلاشنكوف "لم أصنع سلاحاً يستخدمه طلاب جامعيون، كان علي صناعة سلاح يستخدمه الجنود".

وما سبق كان أحد أهم أسباب تميز الكلاشنكوف، إذ يكفي أسبوع واحد للتدرب على استخدامه وفكه وتركيبه وصيانته، ويمتاز بقلة الأعطال، وعدم تأثره بالرمال والرطوبة والماء والوحل ، ويصل مدى رمايته إلى 1000 متر.

دخل الكلاشينكوف أول مرة للخدمة عام 1949 إذ اعتمده ستالين السلاح الفردي الأول للجيش الأحمر. وبعد حلف وارسو شارك الإتحاد السوفيتي مخططات السلاح مع الدول الإشتراكية، وحتى تتمكن كل دولة من تسليح نفسها؛ أُنشئت مصانع للكلاشنكوف في دول مثل الصين و بلغاريا، رومانيا، تشيكسلوفاكيا و باقي دول الإتحاد، وفي دول عربية مثل مصر، سورية، الجزائر، السودان وفي العراق أثناء العهد البعثي.

تركزت جل التعديلات التي جرت على الكلاشينكوف خلال السنوات 1959 و 1974 (Ak-75)و2012 على وزن السلاح و دقته و مدى رمايته، والأخمص القابل للطي والإزالة، لكنه حافظ على على ملامحه العامة  و آلية عمله .وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الروسي اليوم يتسلح بالنسخة (AK-12).

الكلاشنكوف.. الحاضر رغم التناقضات السياسية

في فيتنام كانت المرة الأولى التي تم استخدام الكلاشنكوف فيها خلال حرب، وكان علامة فارقة في مصير الحرب، وفي الحرب الأهلية اللبنانية كان الكلاشنكوف يوازي هوية الجندي فكان كل من الجيش السوري والمنظمات الفلسطينية والأحزاب الإشتراكية يحملون سلاح الكلاشنكوف وعلى الطرف الآخر  كان كل من إسرائيل و الأحزاب اللبنانية الموالية لها يحملون سلاحاً أمريكي الصنع.

وأشار مايكل هوجز في كتابه (بندقية الكلاشنكوف)، أن وكالة الإستخبارات الأميركية حين وافقت على دعم الجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفيتي، أمدتهم ببنادق كلاشنكوف كانت قد أخذتها من إسرائيل التي بدورها غنمتها من لبنان أثناء اجتياحه عام 1982 .

 يختلف سعر الكلاشنكوف باختلاف الزمان و مدى وفرته، ففي أفغانستان مثلاً بعد انسحاب الجيش السوفيتي سنة 1989، كانت تباع قطعة السلاح ب 10 دولارات فقط وقد تتم المقايضة عليه أيضاً، وفي 2001 صرح كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بأن سعر الكلاشنكوف في مناطق النزاع في أفريقيا يبلغ 15 دولاراً.

وبعد إحتلال الولايات المتحدة للعراق والإشراف على إعادة تسليح الجيش بوقت لاحق تم شراء الكلاشنكوف من بلغاريا مقابل 100 دولاراً للقطعة، واليوم بعد السماح للكلاشنكوف بالدخول لسوق الأسلحة في أميركا يبلغ سعر القطعة 500 دولاراً أي أقل بثلاث أضعاف من سعر الرشاش M16 الأمريكي على أرضه .

وتشير بعض الاحصائيات أن ربع مليون شخص حول العالم، يموت سنويًا بسبب طلقة كلاشنكوف، ويقول مخترع السلاح وحامل اسمه بالقول "ينبغي ألا يستخدم هذا السلاح في حرب يقتل فيها الأخ أخاه، بل يستخدم لحماية الوطن  هذا ما أتمناه".

*يتم نشر هذه المادة بالتعاون مع اتحاد الصحافيين الشباب (عن روسيا بصدق) وهو مشروع للمركز الروسي للعلوم والثقافة في الأردن

 

 

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner