خبرني – رصد - قالت دائرة الإفتاء العام إن الحديث المنسوب للنبي حول نظر ملك الموت للإنسان 5 مرات في اليوم، حديث مكذوب موضوع.
وخلصت الدائرة في فتوى لها إلى أن هذا الحديث "لا تحل روايته ولا التحديث به إلا على وجه التحذير منه والتكذيب".
وتالياً نص الحديث الذي قالت الدائرة إنه موضوع كاذب كما ورد على موقع "الإفتاء":
يُروى عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا مِنْ بَيْتٍ إِلا وَمَلَكُ الْمَوْتِ يَقِفُ عَلَى بَابِهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا وَجَدَ الإِنْسَانَ قَدْ نَفِدَ أَكْلُهُ، وَانْقَطَعَ أَجَلُهُ، أَلْقَى عَلَيْهِ غَمَّ الْمَوْتِ فَغَشِيَتْهُ كُرُبَاتُهُ، وَغَمَرَتْهُ سَكَرَاتُهُ، فَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ النَّاشِرَةُ شَعَرَهَا، وَالضَّارِبَةُ وَجْهَهَا، وَالْبَاكِيَةُ لِشَجْوِهَا، وَالصَّارِخَةُ بِوَيْلِهَا.
فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلامُ: وَيْلُكُمْ مِمَّ الْفَزَعُ، وَفِيمَ الْجَزَعُ؟! وَاللَّهِ مَا أَذْهَبْتُ لِوَاحِدٍ مِنْكُمْ رِزْقًا، وَلا قَرَّبْتُ لَهُ أَجَلاً، وَلا أَتَيْتُهُ حَتَّى أُمِرْتُ، وَلا قَبَضْتُ رُوحَهُ حَتَّى اسْتَأْمَرْتُ، وَإِنَّ لِي فِيكُمْ عَوْدَةً ثُمَّ عَوْدَةً، حَتَّى لا أُبْقِيَ مِنْكُمْ أَحَداً.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ يَرَوْنَ مَكَانَهُ وَيَسْمَعُونَ كَلامَهُ لَذَهِلُوا عَنْ مَيِّتِهِمْ، وَلَبَكَوْا عَلَى نُفُوسِهِمْ، حَتَّى إِذَا حُمِلَ الْمَيِّتِ عَلَى نَعْشِهِ رَفْرَفَتْ رُوحُهُ فَوْقَ النَّعْشِ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتٍ: يَا أَهْلِي وَيَا وَلَدِي، لا تَلْعَبَنَّ بِكُمُ الدُّنْيَا كَمَا لَعِبَتْ بِي، وَلا تَغُرَّنَّكُمْ كَمَا غَرَّتْنِي، جَمَعْتُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَمِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ثُمَّ خَلَّفْتُهُ لِغَيْرِي، فَالْمَهْنَأَةُ لَهُ وَالتَّبِعَةُ عَلَيَّ؛ فَاحْذَرُوا مِثْلَ مَا حَلَّ بِي).
رواه ابن ودعان في "الأربعين"، قال السيوطي: "الأحاديث الودعانية لا يصح فيها حديث مرفوع على هذا النسق بهذه الأسانيد، وإنما يصح منها ألفاظ يسيرة وإن كان كلٌّ منها حسناً وموعظة، فليس كل ما هو حق حديثاً، بل عكسه، وهي مسروقة، سرقها ابن ودعان من واضعها زيد بن رفاعة، ويقال: إنه الذي وضع رسائل إخوان الصفا، وكان من أجهلِ خَلْقِ الله تعالى في الحديث، وأقلِّهم حياء، وأجرئهم على الكذب".



