خبرني - برر رئيس
الوزراء عبدالله النسور الخميس استثناء قائد الجيش ومدير المخابرات من التنسيب
الحكومي في تعيينهما وترك الأمر بذلك للملك بأنه يأتي منعاً لخضوع هذين المنصبين "للمضاربات
السياسية حال الوصول الى حكومات برلمانية حزبية".
وقال النسور في لقاء مع
صحافيين برئاسة الوزراء إن تفعيل وزارة الدفاع يتطلب إجراء تعديلات على التشريعات
السارية، بغية "إعادة هيكلة" الجيش وتحديد دوره في "المهام
العسكرية المحضة".
وستطال هذه التعديلات
على الأرجح قوانين وأنظمة متعلقة بالهيكل الإداري والتنظيمي للقوات المسلحة،
والقوانين ذات الصلة بالمؤسسات التابعة للمؤسسة العسكرية الأردنية.
ويحدد رئيس الوزراء هدف التعديلات
بـ"إعادة هيكلة القوات المسلحة وحصر دورها بالمهام العسكرية المحضة في الدفاع
عن الوطن وسلامته".
كانت "خبرني"
نشرت الأربعاء تقريراً مفاده أن تفعيل وزارة الدفاع لا يحتاج عملياً لتعديل
دستوري، لكنه سيفضي إلى تفرغ الجيش لمهمته الأساسية المحددة في الدستور بـ"الدفاع
عن الوطن وسلامته".
وأشار التقرير الذي أعقب
توجيه الملك للحكومة بتفعيل وزارة الدفاع، إلى أن المهام غير العسكرية الملقاة على
عاتق الجيش، تزايدت في الآونة الأخيرة بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تهديدات
خارجية.
وقال النسور في هذا
الصدد إن "الحكومة وتنفيذا للتوجيه الملكي ستقوم بتفعيل دور وزارة الدفاع
كمؤسسة وطنية بعد ان اصبحت هناك مهام واسعة وكبيرة تشغل القوات المسلحة عن اداء
مهامها بحيث تلحق هذه المهام بوزارة الدفاع لتقوم بالإدارة العملياتية اليومية لها
ومنها على سبيل المثال الخدمات الطبية الملكية والمؤسسة الاستهلاكية العسكرية
والمركز الجغرافي الملكي وبعض الشركات التي تقدم خدمات للقوات المسلحة عبر عطاءات".
وأنجزت الحكومة مسودة
تعديل دستوري يتضمن النص على أن يعيّن الملك رئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير
المخابرات العامة، دون ذكر للتنسيب الحكومي. وسيناقش البرلمان هذا التعديل في
دورته الاستثنائية التي تنطلق الأحد القادم.
ويقول الدستور في المادة
40 منه، "يمارس الملك صلاحياته بارادة ملكية وتكون الارادة الملكية موقعة من
رئيس الوزراء والوزير او الوزراء المختصين , يبدي الملك موافقته بتثبيت توقيعه فوق
التواقيع المذكورة".
والتعديل الجديد سيجعل
تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات استثناء من هذه القاعدة، مثل استثناء تعيين رئيس
الوزراء والوزراء، وتعيين رئيس وأعضاء مجلس الأعيان.
وبرر النسور ذلك بأنه
يأتي لـ"عدم اخضاع هذا التعيين للمضاربات السياسية حال الوصول الى حكومات
برلمانية حزبية"، مشيراً إلى أن "ان الاصلاحات الديمقراطية التي يشهدها
الاردن ستستمر وتتزايد الى المدى الذي تصبح فيه الحكومات البرلمانية الحزبية امرا
واقعا".
في ظل ذلك، يرى النسور
أن هذا التطور الديمقراطي " يستوجب ازالة أي تحفظات او تخوفات من تسييس
القوات المسلحة بحيث لا تتدخل في السياسة وفي نفس الوقت لا تتدخل السياسة في شؤون
القوات المسلحة ".
واكد النسور ان "القيادة
العامة للقوات المسلحة والمخابرات العامة ستبقى تتبع لرئيس الوزراء دون تغيير على
اسلوب العمل او ما يتعلق بالمساءلة والمحاسبة"، وذلك رداً على مخاوف بشأن
اعتبار المسؤولين المعينين بهذه الطريقة تابعين للملك وغير مساءلين.



