*
الخميس: 09 نيسان 2026
  • 05 آذار 2020
  • 11:54
المسافة صفر من ملك النرويج
الكاتب: المحامي عبد الكريم الكيلاني
المسافة صفر من ملك النرويج

نعم حصل ذلك معي،، ،، دون ان احتاج لأية أبهة يرتديها علية القوم كما نسميهم في الأحاديث

الشعبية ، بل على العكس كنت أرتدي تي شيرت

وسروال شواطيء   قصير نوعا ما .

كان ملك النرويج عائدا  من جولة ملكية في موقع المغطس ، وفي احد الفنادق الممتدة على ذلك الشاطيء مد الملك النرويجي  بصره يتأمل  زرقة البحر الميت ذات الألوان السبعة المتداخلة و المتمايزة في آن واحد.

بدوري كنت اشاهد على مقربة،   كل ذلك  ، وبدون اكتراث يذكر  ، أبحر في كتاب (ليكي ) الذي يتحدث عن ثقافة ( السعادة  )لدى شعب الدانمارك الدولة  الجار للنرويج ، وأتمتع بشمس ذات المكان ( اقصد الشونة )  الدافئة و الناعمة في هذا الوقت من السنة .

ثم تخايلت وانا اقرأ في كتابي  و أراقب  عن بعد ، ان هذه المصادفة تتيح  لي الاقتراب  اكثر   ولومعنويا  ، وقف النرويجيون   يراقبون سقوط  شمس الغروب خلف جبال الضفة المحتلة ، وبينما  (فلاش ) الكاميرا ت يلتمع في ارجاء المكان لالتقاط صور يشاهدها الضيوف لأول مرة .

 ،،،كنت قد وصلت الى فصل من الكتاب عن طقوس السعادة في تلك البلدان ، حيث تغرب شمس الشمال في منتصف الصيف  ، ويخيم الليل بلا عتمة ، و يوقد الآهلون في تلك البلاد ، شعلة الانقلاب الصيفي احتفاءا بذلك الطقس السنوي .

اغلقت دفتي الكتاب ، و تركت خلوتي مختارا ورغبت في هذا الاقتراب من الملك القادم من دولة تصنف بين اسعد ٣ شعوب على مستوى العالم وفقا لأرقام اوردها كتاب ( ليكي)

اخدت اقترب شيئا فشيئا و بالمعنى الحقيقي و ليس المجازي وجدتني في مواجهة العائلة الى الحد الذي أصابني بالدوار!!!  .

كانت أصوات الدفوف تتعالى و ترجيع  الناي الحزين  يتردد في الإرجاء ولكن السعادة لها    اسبابها  المشتركة في كل بلدان العالم، و لوكانت في تقاسم صوت ناي حزين .

سالت نفسي ساخرا هل جاء هذا الملك ليبحث عن السعادة في بلادنا .!!!!

هل احلم ....

ربما ؟؟

لكنني في الاْردن ...التي يجيئها ملك اسعد شعوب العالم لينعم بمنظر بحر نسميه ( الميت )  و ليستمتع بنقر الدفوف وصوت الناي و تراث شعبي عن (الموياه )و (الغدير )!!!

هل كنت احلم ،،،

ربما ؟ ؟

لكن اسعد البلدان هي التي  يجتمع فيها الناس الى ضيوفهم و  اصدقائهم بمعان وقواسم مشتركة تحمل صورة التآزر و التعاون و التعاطف .

، ان بيننا وبين النرويج آلاف الاميال ، وربما أضعاف ذلك في مستويات الرفاه ونسب الفقر و البطالة طبعا،،،

، لكن لدينا من التراث و القيم ما نسعد به الملك وضيوفه،  و رغم ذلك الفارق  ، نتشارك .

أنهت ملكة النرويج كلمتها بامتنان لكرم الضيافة من هذا الشعب الفقير  ، المشاغب احيانا ، الساخط احيانا اخرى ، لكنه  الكريم المضياف دوما ،،، بما جعل هذه البقعة الصغيرة من الارض قبلة لأسعد شعوب الارض بل وملوكها.

رب اجعل هذا  بلدا  آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله و اليوم الآخر .

مواضيع قد تعجبك