*
الاحد: 08 نوفمبر 2026
  • 08 نوفمبر 2026
  • 01:39
خبراء يكشفون هذا الحليب قد يكون الأفضل لضبط سكر الدم

خبرني - إذا كنت تحاول ضبط مستويات السكر في الدم، فقد لا يكون اختيار المشروبات التي تتناولها يوميًا أمرًا بسيطًا كما تتصور، خصوصًا أن بعض أنواع الحليب تحتوي على كميات من الكربوهيدرات والسكريات قد تؤثر في مستويات الجلوكوز.

وفي هذا السياق، يبرز حليب الصويا غير المحلى بوصفه أحد الخيارات المناسبة لمن يعانون ارتفاع سكر الدم أو السكري، إذ يوفر كمية من البروتين تقارب تلك الموجودة في حليب الأبقار، مع كربوهيدرات ودهون مشبعة أقل.

لكن ليست كل بدائل الحليب النباتية متساوية في قيمتها الغذائية، كما أن إضافة السكر والنكهات قد تغير تأثيرها في الجسم.


حليب الصويا غير المحلى.. لماذا يتصدر الخيارات؟
توصي اختصاصية التغذية كاسي فافريك، من المركز الطبي التابع لجامعة ولاية أوهايو الأميركية، بحليب الصويا غير المحلى، لأنه يوفر توازنًا جيدًا بين البروتين والكربوهيدرات دون سكريات مضافة.

ويحتوي الكوب الواحد منه عادة على نحو 7 إلى 8 غرامات من البروتين، وهي كمية مقاربة لما يوفره حليب الأبقار، لكن مع كربوهيدرات أقل.

وتنصح فافريك باختيار الأنواع المدعمة بالكالسيوم وفيتامين "د"، لتعويض بعض العناصر الغذائية الموجودة طبيعيًا في الحليب الحيواني.

وتكمن أهمية هذا الاختيار في أن الكربوهيدرات تتحول أثناء الهضم إلى سكريات تدخل مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز، بينما يساعد البروتين والألياف على إبطاء عملية الهضم والحد من الارتفاعات الحادة في سكر الدم.

هل يجب التخلي عن حليب الأبقار؟
لا يعني اختيار حليب الصويا ضرورة الامتناع عن حليب الأبقار، لكن نوع الحليب ونسبة الدهون فيه يستحقان الانتباه.
فحليب الأبقار يوفر الكالسيوم والبروتين، إلى جانب فيتامينات "أ" و"ب2" و"ب12" و"د". لكن اختصاصيي التغذية يفضلون الأنواع قليلة الدسم أو الخالية منه لمن يحتاجون إلى الحد من الدهون المشبعة.

وتكمن المشكلة في أن الإفراط في الدهون المشبعة الموجودة بكميات أكبر في الحليب كامل الدسم وبعض الأنواع قليلة الدسم قد يزيد مخاطر أمراض القلب، وهي مخاطر ترتفع بالفعل لدى المصابين بالسكري واضطرابات سكر الدم.

احذر الحليب النباتي المحلى
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن جميع أنواع الحليب النباتي مناسبة لضبط السكر. فبعض المنتجات تحتوي على سكريات مضافة وكميات مرتفعة من الكربوهيدرات.

وتحذر اختصاصية التغذية شارون جراي، من جامعة كونيتيكت الأمريكية، من أن الأنواع المحلاة من بدائل الحليب قد تسبب ارتفاعًا في سكر الدم، خصوصًا عند تناولها بمفردها.

وتوضح الأرقام الفرق بين المنتجات؛ إذ يحتوي كوب حليب الصويا غير المحلى على نحو 3 غرامات من السكر الطبيعي، مقابل 11 غرامًا في النوع المحلى، معظمها من السكريات المضافة.

لذلك، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار المنتجات التي تحمل عبارة "غير محلى"، بدلًا من الاكتفاء بعبارات مثل "طبيعي" أو "نباتي".

حليب اللوز بديل آخر
إذا كنت تعاني حساسية الصويا أو لا تفضل مذاقه، فإن حليب اللوز غير المحلى يمثل خيارًا آخر مناسبًا، بحسب جراي.
ورغم احتوائه على بروتين أقل من حليب الصويا، فإنه منخفض الكربوهيدرات ويوفر دهونًا غير مشبعة مفيدة.

في المقابل، قد لا تكون بعض البدائل الأخرى مناسبة بالقدر نفسه لمن يراقبون مستويات السكر؛ إذ يحتوي كوب حليب الأرز على نحو 22 غرامًا من الكربوهيدرات، منها قرابة 13 غرامًا من السكر، مع أقل من غرام واحد من البروتين.

حليب الشوفان
أما كوب حليب الشوفان، فيوفر نحو 16 غرامًا من الكربوهيدرات و7 غرامات من السكر و3 غرامات من البروتين. وبالنسبة إلى حليب جوز الهند، فرغم انخفاض محتواه من الكربوهيدرات، فإنه قد يكون غنيًا بالدهون المشبعة، ما يجعله أقل تفضيلًا كخيار يومي مقارنة بحليب الصويا أو اللوز غير المحلى.

كيف تختار الحليب المناسب لضبط السكر؟
إذا كنت تعاني السكري أو ارتفاع مستويات الجلوكوز، فضع هذه النصائح في اعتبارك:

• اختر حليب الصويا أو اللوز غير المحلى.
• ابحث عن المنتجات المدعمة بالكالسيوم وفيتامين "د".
• راجع كمية الكربوهيدرات والسكريات المضافة على الملصق الغذائي.
• لا تفترض أن الحليب النباتي منخفض السعرات أو السكر لمجرد أنه نباتي.
• راعِ احتياجاتك الغذائية وحالتك الصحية عند اختيار بديل الحليب.

وختاماً، فإن اختيار الحليب وحده لا يضمن ضبط سكر الدم؛ بل ينبغي أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، مع متابعة مستويات الجلوكوز والالتزام بتوصيات الطبيب.

مواضيع قد تعجبك