*
الجمعة: 06 نوفمبر 2026
  • 06 نوفمبر 2026
  • 16:29
وزير الأوقاف سنعد خططا لمواجهة التطرف

خبرني - قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، محمد الخلايلة، الجمعة، إن مواجهة الفكر الإرهابي مسؤولية جماعية، تستوجب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمواطنين والأسر والمدارس والمجتمعات المحلية، إلى جانب المواجهة الأمنية والفكرية.

وأضاف الخلايلة، عبر قناة المملكة، أن الوزارة ستعد خططا لمواجهة الفكر المتطرف، مشددا على ضرورة مراجعتها وتطويرها ومعالجة أي ثغرات فيها، سواء على مستوى وزارة الأوقاف أو المؤسسات الدينية، وتحمل الجميع مسؤولياتهم في التصدي لهذا الفكر.

وأوضح أن الفكر المتطرف عابر للحدود والقارات، وأن وسائل التواصل الاجتماعي وفرت لأصحابه فضاء مفتوحا للتواصل مع إرهابيين وتكفيريين في مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى وجود بعض هذه الأفكار في الأردن، ومن يغذيها.

ولفت إلى أن الفكر الخارجي ظهر منذ عهد الخلفاء الراشدين، وظل يتراجع في فترات ويعاود الظهور في أخرى، ما يستدعي مواصلة مواجهته وتحصين الأبناء والأسر والمجتمع منه، مشيرا إلى وجود كتب وأدبيات تكفيرية متاحة على شبكة الإنترنت يستند إليها أصحاب هذا الفكر.

وبين أن التصدي للفكر المتطرف يرتكز على محورين رئيسيين، أولهما مواجهة الفكر القائم بكل مخرجاته والوسائل المتاحة، وثانيهما تحصين الأجيال والأسر والمجتمع لمنع التغرير بالشباب واستقطابهم، مؤكدا أهمية دور الأسرة والمجتمع المحلي في متابعة أصحاب هذه الأفكار.

وحذر من أن أصحاب الفكر التكفيري لا يتقبلون بالضرورة النصيحة أو الحوار، ولا يرتادون المساجد أو يستمعون إلى خطب الجمعة فيها، إذ يكفّر بعضهم المجتمع والمساجد التابعة لوزارة الأوقاف، ولديهم شيوخ وارتباطات وقنوات يستقون منها أفكارهم، الأمر الذي يتطلب خطابا قادرا على مواجهة هذه الأفكار وتحصين المجتمع منها.

وفيما يتعلق بالأشخاص المدانين بجرائم إرهابية وتكفيرية الذين أُفرج عنهم بعد انتهاء محكومياتهم، قال الخلايلة؛ إنهم كانوا معروفين بانتماءاتهم المتطرفة والداعشية والتكفيرية قبل سجنهم، مشيرا إلى أنه كان بالإمكان معالجة أوضاعهم خلال فترة وجودهم في السجن، والتحقق من سلامة أفكارهم قبل الإفراج عنهم.

وأضاف أن هناك آليات، من بينها دور الحكام الإداريين، للتعامل مع أصحاب الفكر المتطرف، والتحقق من سلامة أفكارهم ومدى اندماجهم في المجتمع وقبولهم بالأجهزة الأمنية والمواطنين والحياة العامة، بما يضمن أمن المجتمع من خطرهم.

ونبه إلى أن أصحاب هذا الفكر قد يشكلون خطرا في أي وقت، مشيرا إلى أنهم غالبا ما يعملون وفق نظرية الخلايا المنفردة، وأن أيا منهم قد يقدم على ارتكاب عمل إرهابي.

وبشأن الحوار مع المدانين خلال فترة محكومياتهم، أوضح الخلايلة أن بعضهم يقبل الحوار ويتراجع عن الفكر المتطرف، في حين يبقى آخرون متمسكين بأفكارهم، ولديهم ارتباطات وجذور فكرية، لافتا إلى أن هذه الأفكار تتغلغل في معتقداتهم، ما يجعل التخلي عنها أمرا ليس سهلا.

وشدد على أن التعامل مع هؤلاء يتطلب علاجا أمنيا إلى جانب العلاج الفكري، للتحقق من سلامتهم وحماية المجتمع من خطرهم، محذرا من احتمال استهدافهم مواطنين أو مساجد أو كنائس أو أفراد الأمن.

وأكد أن التحقق من تراجع أصحاب الفكر المتطرف عن أفكارهم يتم من خلال سلوكهم في المجتمع، ومدى ارتيادهم المساجد وأداء الصلوات، إلى جانب أقوالهم وتصرفاتهم، مبينا أن سلوك الشخص يعكس طبيعة الفكر الذي يتبناه.

مواضيع قد تعجبك