خبرني - قد يساعدك مشروبك المسائي على الاسترخاء قبل النوم، ولكن فوائده قد تمتد إلى صحة القلب أيضًا. فالحليب الدافئ وشاي الأعشاب وعصير الكرز الحامض خيارات تشير بعض الدراسات إلى احتمال ارتباطها بتحسين النوم أو دعم بعض مؤشرات صحة القلب، لكن قوة الأدلة تختلف من مشروب إلى آخر، ولا يمكن اعتبار أي منها علاجًا لأمراض القلب.
وفيما يلي ثلاثة مشروبات تساعدك على الاسترخاء وتدعم صحة القلب قبل النوم، بحسب تقرير نشره موقع "Very well health".
1. الحليب الدافئ
قد يكون الحليب الدافئ خيارًا مناسبًا للاسترخاء قبل النوم، إذ يحتوي على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين، المرتبطين بتنظيم المزاج ودورة النوم والاستيقاظ.
وتشير دراسة كبيرة شملت أكثر من 8 آلاف بالغ يعانون صعوبات في النوم إلى وجود ارتباط بين تناول الحليب مساءً وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة، لكن هذه النتيجة لا تثبت أن الحليب وحده هو السبب في هذا الانخفاض.
ويمكن إضافة قليل من العسل إلى الحليب لتحسين مذاقه، أو الكركم لتحضير مشروب "الحليب الذهبي" الشائع. ومع ذلك، لا تزال الأدلة على أن هذه الإضافات تحمي القلب مباشرة محدودة، كما أن العسل يضيف سكريات إلى المشروب، لذلك يُفضّل عدم الإفراط في استخدامه.
2. شاي الأعشاب
يُعد شاي الأعشاب بديلًا مناسبًا للمشروبات المحتوية على الكافيين، إذ يمكن تناوله مساءً للمساعدة على الاسترخاء، بشرط اختيار نوع ملائم للحالة الصحية.
ويبرز شاي الكركديه ضمن الخيارات التي دُرست فوائدها للقلب؛ إذ تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد على خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، لا ينبغي استخدامه بديلًا لأدوية الضغط، كما يُستحسن استشارة الطبيب بشأنه عند تناول أدوية قد تتفاعل معه.
أما شاي البابونج، فتشير دراسات أولية إلى احتمال مساهمته في تخفيف القلق وتحسين النوم، لكن الأدلة على تأثيره المباشر في صحة القلب لا تزال غير كافية.
وتُستخدم المليسة، المعروفة أيضًا باسم "بلسم الليمون"، في مشروبات الاسترخاء، وتشير أبحاث محدودة إلى فوائد محتملة لها في تخفيف التوتر. لكن لا توجد أدلة قوية تثبت أنها تحمي القلب أو تعالج الخفقان وارتفاع ضغط الدم.
3. عصير الكرز الحامض
قد يكون عصير الكرز الحامض خيارًا آخر لمن يبحثون عن مشروب مسائي، إذ تشير دراسات محدودة إلى احتمال مساعدته على تحسين بعض مؤشرات النوم، وربما التأثير في ضغط الدم لدى فئات معينة.
ويرتبط الاهتمام بهذا العصير باحتوائه على مركبات نباتية، إلى جانب الميلاتونين بكميات متفاوتة، لكن النتائج البحثية لا تزال محدودة ولا تكفي للجزم بأنه يحمي القلب أو يخفض الكوليسترول بصورة مؤكدة.
كما ينبغي الانتباه إلى محتواه من السكر والكربوهيدرات؛ فقد يحتوي كوب بحجم 240 مل على نحو 21 غرامًا من الكربوهيدرات، وفقًا للنوع والتركيبة. ويمكن تخفيف العصير بالماء، واختيار الأنواع غير المحلاة، مع مراعاة الكمية الإجمالية، خصوصًا لدى المصابين بالسكري أو مقاومة الإنسولين.
كيف تختار مشروبك المسائي دون الإضرار بصحتك؟
لا تعتمد فائدة المشروب على نوعه وحده، بل تتأثر أيضًا بالكمية والتوقيت والحالة الصحية. لذلك، يُفضّل الحد من السوائل قبل النوم إذا كنت تستيقظ كثيرًا للتبول، وتجنب الكافيين والنيكوتين في المساء.
وقد يحتاج المصابون بقصور القلب إلى تقييد السوائل وفقًا لتوصيات الطبيب؛ لذا لا ينبغي لهم اعتماد كمية ثابتة من المشروبات دون مراعاة خطتهم العلاجية.



