*
الاربعاء: 04 نوفمبر 2026
  • 04 نوفمبر 2026
  • 22:08
مفيدة لكنها تثير المخاوف تعرف على ميزة Siri Recaps من أبل

خبرني - تتيح الميزة الجديدة في ساعات "أبل" الذكية تسجيل المحادثات وتلخيص أبرز المعلومات والتفاصيل المهمة، ما يساعد المستخدمين على تذكر المواعيد والتكاليف والمهام اليومية، لكنها تفتح في المقابل باباً للتساؤلات بشأن الخصوصية وتحول الأجهزة إلى أدوات تستمع باستمرار لما يدور حول أصحابها.

أطلقت "أبل"، الثلاثاء، مجموعة جديدة من ميزات الذكاء الصوتي (Audio Intelligence) ضمن النسخ التجريبية الأولى للمطورين من نظامي iOS 27.3 وwatchOS 27.3، وتضم أربع ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تتيح لمستخدمي ساعة Apple Watch Series 12 رصد الأصوات المهمة والتعرف على الأغاني ومراجعة المحادثات وتدوين الملاحظات تلقائياً.

وبعد يوم واحد فقط من تجربة ميزة Siri Recaps على ساعة "أبل"، تبدو فائدتها العملية واضحة، إلى درجة قد تجعل مزاياها تفوق الشعور بالقلق من تسجيل المحادثات وتلخيصها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، تكشف التجربة عن بعض الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتسجيل تفاصيل غير مهمة أو الاحتفاظ بمعلومات لا يحتاج المستخدم إلى تذكرها، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".

ولا تثير ميزتا التعرف على الأصوات والأغاني المخاوف نفسها المتعلقة بالخصوصية، إذ صُممت الأولى للتعرف على الأصوات المهمة، مثل أجهزة الإنذار وأجراس الأبواب، بينما تستخدم الثانية تقنية Shazam للتعرف على الأغاني، وهي وظيفة اعتاد مستخدمو هواتف آيفون استخدامها منذ سنوات طويلة.

لكن الاهتمام الأكبر ينصب على ميزتي Live Rewind وSiri Recaps، اللتين تسجلان المحادثات التي تجري مع صاحب الساعة أو بالقرب منه، ثم تحوّلانها إلى نصوص أو ملخصات.

وتتيح ميزة Live Rewind الرجوع إلى آخر 15 ثانية من المحادثة لمعرفة ما قيل خلالها، بينما تعمل Siri Recaps على تلخيص المحتوى الصوتي على مدار اليوم، وحفظ الملاحظات التي تتضمن أبرز المعلومات والتفاصيل التي قد يحتاج المستخدم إلى الرجوع إليها لاحقاً.

كيف تتعامل "أبل" مع مخاوف الخصوصية؟
تقول "أبل" إنها اتخذت إجراءات لحماية خصوصية المستخدمين عند تشغيل هذه الميزات، من خلال معالجة التسجيلات وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على الجهاز نفسه كلما أمكن ذلك، إلى جانب عدم تحديد هوية المتحدثين أو الاحتفاظ بالتسجيلات الصوتية الأصلية.

كما تعمل الأنظمة على حجب المعلومات الخاصة، مثل أرقام الهوية الحكومية وبيانات الحسابات الشخصية، بهدف تقليل احتمالات كشف البيانات الحساسة.

ورغم هذه الإجراءات، لا يشعر الجميع بالارتياح تجاه فكرة تحول الأجهزة التقنية إلى أدوات تستمع باستمرار لما يدور حول المستخدمين، حتى لو كان الهدف تقديم خدمات أكثر فائدة.

وتبدو المخاوف مفهومة، خصوصاً أن انتشار التكنولوجيا في تفاصيل الحياة اليومية أصبح واسعاً بالفعل، لكن التجربة العملية تكشف في الوقت نفسه عن قيمة حقيقية يمكن أن تقدمها أدوات تدوين الملاحظات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تجربة عملية تكشف فائدة Siri Recaps
لم تتح الفرصة بعد لاختبار ميزة Live Rewind في موقف مناسب، كما لا يبدو أنها ستكون الأكثر استخداماً، إذ يمكن ببساطة مطالبة الشخص بتكرار ما قاله عند عدم الانتباه إلى جزء من المحادثة، بدلاً من الرجوع إلى الساعة لاستعادة آخر 15 ثانية.

لكن ميزة Siri Recaps أظهرت منذ البداية إمكانية تحولها إلى أداة يومية مفيدة لحفظ المعلومات المهمة والرجوع إليها لاحقاً.

وظهرت فائدتها خلال موقف عملي عند تسليم سيارة أحد أفراد الأسرة لإجراء إصلاحات واستلام سيارة بديلة. ففي المكانين، قدم الموظفون معلومات كثيرة شفهياً تتعلق بمواعيد الإصلاح والتكاليف والسياسات المتبعة، وكانت التفاصيل تُعرض بسرعة لا تسمح بالتوقف لتدوينها يدوياً.

وعند العودة إلى ملخصات Siri في وقت لاحق من اليوم، تبين أنها احتفظت بعدد من التفاصيل المهمة، من بينها قيمة المبلغ الذي يتحمله العميل عند وقوع حادث (Deductible)، والمدة المتوقعة لإصلاح السيارة، وكمية الوقود الموجودة في السيارة البديلة عند استلامها، إلى جانب معلومات أخرى قد تكون ضرورية عند الرجوع إلى تفاصيل الاتفاق.

لكن الميزة لم تفصل هذه المعلومات عن بقية المحادثات التي دارت لاحقاً داخل المنزل، إذ أضافت إليها تفاصيل أخرى، مثل أحد المشاوير التي كان يتعين تنفيذها، وموعد رعاية الأطفال خلال الأسبوع، وهي أمور كانت الأسرة تناقشها أثناء إعداد موعد على التقويم العائلي مع تحديد توقيت التنبيه المناسب.

وكان من الأفضل، وفقاً للتجربة، أن تحفظ Siri Recaps هذه التفاصيل في ملاحظة مستقلة بعنوان "جدول الأسرة والمهام"، بدلاً من دمجها مع المعلومات الخاصة بإصلاح السيارة تحت عنوان فرعي داخل الملاحظة نفسها.

تسجيل المحادثات اليومية قد يتحول إلى مصدر إزعاج
ولأن ميزة Siri Recaps كانت مضبوطة للعمل طوال الوقت، فقد سجلت أيضاً تفاصيل لا تحمل أهمية كبيرة، مثل خطة مشاهدة تغطية انتخابات التجديد النصفي على التلفزيون.

ورغم أن هذه المعلومة قد تكون صحيحة، فإنها ليست من النوع الذي يحتاج المستخدم عادة إلى تدوينه أو الاحتفاظ به في ملاحظاته اليومية.

كما أعادت هذه التفاصيل التذكير بأن الساعة كانت تستمع إلى المحادثات اليومية، وهو أمر قد يبدو تدخلاً في الخصوصية في مواقف أخرى، خصوصاً عندما تتناول النقاشات موضوعات شخصية أو حساسة.

ودفع ذلك إلى التفكير في تعطيل ميزة الملخصات خلال ساعات المساء داخل المنزل، حتى لا تتحول الأحاديث العائلية أثناء تناول العشاء إلى مادة تسجلها الساعة وتحفظها تلقائياً.

وفي المقابل، كان من المفيد أن تلتقط الميزة تذكيراً بأحد المشاوير المطلوب تنفيذها، لكن بعض التفاصيل الأخرى، مثل ما كان أفراد الأسرة يشاهدونه على التلفزيون، لن تكون ذات قيمة إلا إذا كان المستخدم يرغب في تصدير الملخص إلى تطبيق Journal من "أبل" للاحتفاظ بذكريات يومية شخصية.

تعديلات مطلوبة لتحسين تجربة المستخدم
تكشف التجربة عن عدد من التحسينات التي قد تجعل Siri Recaps أكثر فاعلية، أبرزها فصل التفاصيل غير الضرورية عن الملاحظات المهمة، بحيث تُحفظ في ملاحظات مستقلة أو أقسام منفصلة يمكن تصديرها أو حذفها دون التأثير على بقية المحتوى.

كما أن إتاحة حذف أي نقطة من الملخص مباشرة عبر تمرير الإصبع إلى اليسار ستكون أكثر سهولة من الاضطرار إلى الدخول في وضع التحرير، ثم تحديد النص وتحريكه وحذف المعلومات غير المطلوبة يدوياً.

ومن التحسينات المطلوبة أيضاً توفير خيار يسمح بتصدير ملخصات Siri المحفوظة تلقائياً إلى تطبيق Notes، بدلاً من مطالبة المستخدم بتنفيذ هذه الخطوة بصورة منفصلة في كل مرة.

ويمكن تخصيص مجلد داخل تطبيق الملاحظات لحفظ هذه الملخصات، بما يسهل الرجوع إليها واستخدامها باعتبارها مكاناً مركزياً لتجميع التذكيرات والمهام اليومية.

وقد يكون من المفهوم أن "أبل" لا تجعل هذا الخيار مفعلاً افتراضياً، نظراً إلى اختلاف طرق استخدام الأشخاص لتطبيق Notes، لكن إتاحته كإعداد اختياري ستفيد المستخدمين الذين يفضلون الاحتفاظ بجميع ملاحظاتهم وقوائم المهام في مكان واحد.

ورغم أن فكرة وجود ساعة تستمع باستمرار إلى المحادثات قد لا تبدو مريحة في البداية، فإن التجربة تشير إلى أن تدوين الملاحظات تلقائياً يمكن أن يقدم فائدة ملموسة في الحياة اليومية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمعلومات التي يصعب تذكرها أو تدوينها أثناء المحادثات السريعة.

مواضيع قد تعجبك