*
الاربعاء: 04 نوفمبر 2026
  • 04 نوفمبر 2026
  • 22:08
تركيا ترفض تقرير الاتحاد الأوروبي بشأن مسار العضوية وتتحرك دبلوماسيا

خبرني - رفضت وزارة الخارجية التركية تقرير المفوضية الأوروبية لعام 2026 بشأن مسار انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، واصفةً ما ورد فيه مؤخراً من انتقادات تتعلق بالمعايير السياسية واستقلال القضاء والحقوق الأساسية بأنه "ادعاءات لا أساس لها"، وتعكس، بحسب أنقرة، ازدواجية في المعايير الأوروبية.

وقالت الخارجية التركية، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن التقرير يتضمن تقييماً غير منصف لمسار التطورات السياسية والمؤسساتية في البلاد، معتبرة أن بعض الملاحظات الواردة فيه لا تعكس الواقع في تركيا، ولا تأخذ في الاعتبار الخطوات التي اتخذتها السلطات التركية في عدد من المجالات.

وأضافت الوزارة أن أنقرة ترفض "المقاربات الانتقائية" في تقييم أوضاعها الداخلية، مشيرة إلى أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي ينبغي أن تقوم على مبادئ المساواة والاحترام المتبادل والموضوعية، بعيداً عن الأحكام السياسية المسبقة.

وفي سياق الرد على التقرير، كشف مصدر دبلوماسي من داخل وزارة الخارجية التركية لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن أنقرة تستعد لاتخاذ خطوات دبلوماسية للرد على ما ورد في التقييم الأوروبي.

وأضاف المصدر أن الوزارة تعتزم استدعاء سفير الاتحاد الأوروبي لدى تركيا، آيفو أوراف، وتسليمه مذكرة رسمية تتضمن اعتراضات أنقرة على مضمون التقرير، والملاحظات التركية بشأن الانتقادات التي وجهتها المفوضية الأوروبية إلى عدد من الملفات السياسية والقضائية في البلاد.

وأوضح المصدر أن التحرك المرتقب يأتي عبر القنوات الدبلوماسية، في إطار إبلاغ الجانب الأوروبي بالموقف التركي من التقييمات الواردة في التقرير، والتأكيد على رفض أنقرة لما تعتبرها مواقف غير متوازنة في التعامل مع الملفات المتعلقة بتركيا.

وكانت المفوضية الأوروبية قد نشرت تقريرها السنوي بشأن تركيا، متضمناً تقييماً للتطورات السياسية والاقتصادية والقانونية، إضافةً إلى مدى التقدم المحرز في مواءمة التشريعات التركية مع معايير الاتحاد الأوروبي.

وأثار التقرير مخاوف بشأن استقلال القضاء وسيادة القانون والحقوق الأساسية، كما تطرق إلى وضع الحريات السياسية وحرية التعبير والإعلام. وفي الملف السياسي، تناول التقرير العلاقة بين الحكومة التركية والمعارضة، والتطورات المرتبطة بعمل المؤسسات المدنية.

كما تطرّق التقرير إلى الخلافات القائمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن قبرص وشرق البحر المتوسط، بما في ذلك المواقف المتعلقة بالحقوق البحرية وموارد الطاقة في المنطقة.

وانتقدت أنقرة ما اعتبرته تبنياً للمواقف اليونانية والقبرصية في عدد من القضايا الخلافية، مؤكدةً رفضها لأي تقييمات تتجاهل حقوقها ومصالحها في شرق المتوسط، وكذلك موقفها من قضية قبرص.

تركيا تجدد تمسكها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ لا تزال فيه تركيا تؤكد رغبتها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، الذي تعد عضويته أحد الأهداف الاستراتيجية المعلنة للسياسة الخارجية التركية.

وحصلت تركيا على صفة الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي عام 1999، فيما بدأت مفاوضات الانضمام رسمياً عام 2005، بعد سنوات من التقارب السياسي والاقتصادي بين الجانبين.

لكن مسار المفاوضات شهد تعثراً متزايداً خلال السنوات الماضية، قبل أن يتوقف فعلياً منذ عام 2018.

ورغم تعثر مسار العضوية، لا تزال العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين تشكل أحد أبرز مجالات التعاون، إذ يرتبط الجانبان باتحاد جمركي دخل حيز التنفيذ عام 1996، وتطالب أنقرة بتحديثه وتوسيع نطاقه ليشمل قطاعات إضافية.

كما تدعو تركيا إلى إحياء الحوار السياسي مع المؤسسات الأوروبية، وتطوير التعاون في مجالات التجارة والطاقة والأمن والهجرة، وتسهيل حركة المواطنين الأتراك إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وتؤكد أنقرة في مواقفها الرسمية أن هدف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لا يزال قائماً، وتطالب بروكسل بالتعامل مع ملف العضوية وفق مبدأ المساواة بين الدول المرشحة، بعيداً عن التمييز أو الشروط السياسية التي تعتبرها غير عادلة.

مواضيع قد تعجبك