خبرني - إنطلقت اليوم الأربعاء في منطقة الأغوار الجنوبية بمحافظة الكرك أعمال تنفيذ المدارس الحقلية للمزارعين الذكية مناخياً، ضمن اتفاقية التعاون الموقعة بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ووزارة الزراعة في أب الماضي، على أن تتواصل أعمال التنفيذ خلال الأيام المقبلة في محافظات مادبا ومعان والطفيلة، بهدف تعزيز قدرات المزارعين على التكيف مع آثار التغير المناخي، من خلال تبني ممارسات زراعية مستدامة وتطبيق تقنيات تسهم في رفع كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي.
وبموجب الاتفاقية، سيتم تنفيذ 44 مدرسة حقلية للمزارعين و44 يوماً حقلياً في المحافظات الأربع المستهدفة بالمشروع، وهي الكرك ومادبا والطفيلة ومعان، بهدف تمكين 880 مزارعاً ومزارعة من اكتساب المعارف والمهارات العملية في مجال الزراعة الذكية مناخياً، والتعرف على الممارسات والتقنيات الزراعية التي تسهم في ترشيد استخدام المياه وتحسين الإنتاجية وتعزيز قدرة الأنظمة الزراعية على مواجهة التحديات المناخية.
وتعتمد المدارس الحقلية على منهجية التعلم بالممارسة، حيث يتلقى المزارعون التدريب التطبيقي في الحقول، بما يتيح لهم اختبار الممارسات الزراعية الحديثة وتقييم نتائجها، وتبادل الخبرات والمعارف، والتعرف على حلول عملية تتناسب مع الظروف المحلية وتحديات شح المياه والتغير المناخي، بما يسهم في تعزيز استدامة الإنتاج الزراعي وتحسين سبل العيش في المجتمعات الريفية.
وتأتي هذه الأنشطة ضمن مشروع "بناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ في الأردن من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه في قطاع الزراعة"BRCCJ الذي تنفذه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في الأردن، بتمويل من صندوق المناخ الأخضر (GCF) و بالتعاون مع وزارات الزراعة و المياه والري والبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
ويستهدف المشروع، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 33.25 مليون دولار أمريكي ويمتد على مدى سبع سنوات، أربع محافظات هي الكرك ومادبا والطفيلة ومعان، وهي مناطق تتأثر بشكل خاص بتداعيات التغير المناخي والإجهاد المائي، وما يرتبط بهما من تحديات تواجه القطاع الزراعي والمجتمعات الريفية.
ويُعد مشروع BRCCJ الأول في الأردن من حيث حصوله على تمويل من صندوق المناخ الأخضر، ويهدف إلى تعزيز الأمن المائي والقدرة على التكيف مع التغير المناخي في القطاع الزراعي، من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه، وتطوير الممارسات الزراعية المستدامة، وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية على مواجهة آثار التغير المناخي.



