*
الاربعاء: 04 نوفمبر 2026
  • 04 نوفمبر 2026
  • 10:24
دخول نظام الخبرة أمام المحاكم النظامية حيز التنفيذ

خبرني - أكد وزير العدل بسام التلهوني أن دخول نظام الخبرة أمام المحاكم حيز النفاذ يشكل خطوة مهمة في تطوير منظومة العدالة وتحديث إجراءات التقاضي، من خلال إرساء إطار تشريعي ومؤسسي متكامل ينظم أعمال الخبرة القضائية، ويعزز مبادئ النزاهة والشفافية والحياد، ويرفع مستوى الكفاءة المهنية للخبراء.

وقال التلهوني إن النظام الجديد يأتي في إطار جهود وزارة العدل الرامية إلى تطوير البيئة التشريعية والإجرائية للعمل القضائي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، بما يسهم في تسريع الفصل في الدعاوى وتعزيز الثقة بمخرجات منظومة العدالة.

وأضاف أن النظام استحدث آليات مؤسسية وإجرائية لتنظيم أعمال الخبرة أمام المحاكم، من خلال إنشاء قلم خاص للخبرة يتولى متابعة الإجراءات الإدارية والفنية المتعلقة بالخبراء داخل المحاكم، بما يضمن توحيد الإجراءات ورفع كفاءة إدارتها وتسريع إنجازها.

وأوضح التلهوني أن النظام وضع أسساً واضحة لاعتماد الخبراء وتأهيلهم، وحصر ممارسة أعمال الخبرة أمام المحاكم بالخبراء المعتمدين والمحلفين وفقاً لأحكامه، إلى جانب تنظيم إجراءات الامتحانات والمقابلات لبعض تخصصات الخبرة وأنواعها، وإلزام الخبراء بتجديد اعتمادهم سنوياً، بما يضمن المحافظة على مستوى الكفاءة والتخصص ومواكبة التطورات العلمية والتقنية.

وأضاف التلهوني أن النظام اعتمد منظومة إلكترونية متكاملة لإدارة جميع الإجراءات المتعلقة بأعمال الخبرة أمام المحاكم، بما يجعل التعاملات والإجراءات المرتبطة بالخبرة مؤتمتة بالكامل، بدءاً من تسجيل الخبراء واعتمادهم وإدراجهم في السجل الإلكتروني، مروراً بإجراءات تسميتهم ومتابعة أعمالهم وتقييم أدائهم، وصولاً إلى تقديم الشكاوى والاعتراضات والتبليغات إلكترونياً، بما يسهم في الاستغناء عن الإجراءات الورقية، وتبسيط المعاملات، وتسريع إنجاز أعمال الخبرة، وضمان دقة البيانات وسهولة الوصول إليها، وتعزيز الشفافية والحوكمة والرقابة على مختلف مراحل العمل.

وأشار إلى أن النظام أدخل التحول الرقمي في إدارة أعمال الخبرة، من خلال إنشاء سجل إلكتروني للخبراء، ونشر جداولهم عبر الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، واعتماد الحجية القانونية للبيانات والوثائق المستخرجة منه، فضلاً عن إتاحة تقديم الشكاوى والاعتراضات والتبليغات إلكترونياً، بما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمات ويرفع مستوى الشفافية.

وبيّن التلهوني أن النظام كرس مبادئ العدالة والشفافية في اختيار الخبراء من خلال اعتماد آلية الدور في تسميتهم، كما نظم آليات استيفاء أجور الخبراء وصرفها من خلال حساب خاص، بما يضمن وضوح الإجراءات وتعزيز الحوكمة في إدارة هذه الأعمال.

وأكد أن النظام عزز منظومة الرقابة والمساءلة على أعمال الخبراء، من خلال استحداث نظام لتقييم الأداء وتشكيل لجان مختصة للنظر في الشكاوى والاعتراضات على نتائج التقييم، وتحديد عقوبات تأديبية متدرجة تشمل التنبيه والإنذار والإيقاف عن ممارسة أعمال الخبرة والشطب من سجل الخبراء، وفقاً لأحكام النظام.

وأضاف أن النظام حدد بصورة واضحة الالتزامات المهنية والأخلاقية للخبراء، وأكد ضرورة التزامهم بالاستقلالية والحياد، وحظر التواصل المباشر بينهم وبين أطراف الدعوى خارج الأطر والإجراءات القانونية المعتمدة، بما يحافظ على نزاهة إجراءات التقاضي ويحول دون أي تأثير على أعمال الخبرة ونتائجها.

ولفت إلى أن النظام أتاح للخبير الاطلاع على ملف الدعوى وما يتضمنه من أوراق ووثائق وبيانات لازمة لأداء مهمته، وفقاً للضوابط القانونية، كما نظم الاستعانة بالخبرات النادرة التي تحتاجها المحاكم في القضايا المتخصصة، وأجاز للشخص المعنوي ممارسة أعمال الخبرة وفق شروط ومعايير محددة.

وأضاف التلهوني أن وزارة العدل قامت بإعداد فيديوهات وادلة إرشادية تبين آلية عمل النظام وذلك لغايات تسهيل الاستخدام من قبل المحاميين والخبراء.

وختم التلهوني بالتأكيد على أن وزارة العدل ستعمل على متابعة تطبيق أحكام النظام، بما يضمن تحقيق أهدافه في تنظيم أعمال الخبرة وتطويرها، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، وتعزيز جودة التقارير الفنية ودورها في مساعدة المحاكم على الفصل في القضايا بكفاءة ودقة، بما ينعكس إيجاباً على حقوق المتقاضين ومسيرة تحديث منظومة العدالة في المملكة.

مواضيع قد تعجبك