خبرني - أكدت إيران أن وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، يمثل شرطًا أساسيًا للتوصل إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين بوساطة قطرية، وسط خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن قطر تواصل جهود الوساطة ونقل وجهات النظر بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن تبادل الرسائل بين الطرفين مستمر عبر الوسطاء.
وشدد بقائي على أن بلاده لن تتخلى عن مطالبها، معتبرًا أن تحقيق ما وصفه بالمطالب الإيرانية المشروعة والمنطقية شرط لعودة الأمن إلى المنطقة. كما أكد أن وقف الحرب يجب أن يشمل جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية.
وفي الوقت نفسه، قال المتحدث الإيراني إن طهران تبقي جاهزيتها الدفاعية عند أعلى مستوى، محذرًا من الرد على أي عدوان، لكنه أكد أن بلاده لن تفوّت أي فرصة للاستفادة من المسار الدبلوماسي من أجل تأمين مصالحها ومطالبها.
وانتقد بقائي سجل الولايات المتحدة في التعامل مع المسارات الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة لا تسمح لطهران بالتفاؤل بشأن جدية واشنطن في المفاوضات.
رفض المقترح الأميركي
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب رفض إيران المقترح الأميركي الأخير لإنهاء الحرب، إذ وصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الرد الأميركي بأنه «غير مقنع»، مطالبًا واشنطن بتقديم إجابات كاملة وصريحة عن الشروط السبعة التي وضعتها طهران.
وأكد رضائي أن فتح مضيق هرمز مرتبط بالاستجابة للمطالب الإيرانية والعمل بموجبها، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين الجانبين بشأن الترتيبات المطلوبة لإنهاء المواجهة.
وبحسب تقارير إعلامية، تتضمن المطالب الإيرانية ملفات تتعلق بإنهاء الحرب، ورفع القيود والعقوبات الأميركية، وإنهاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، إلى جانب ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز.
وساطة قطرية دون اختراق حاسم
وتواصل قطر تحركاتها لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وسط حديث عن تبادل مقترحات ومسودات تفاهم، لكن المفاوضات لم تصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني رفيع، الثلاثاء، أن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، رغم تكثيف جهود الوساطة، مشيرًا إلى أن الخلافات بشأن الشروط الإيرانية والمطالب الأميركية لا تزال قائمة.
ويأتي تمسك طهران بضرورة وقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، ليضيف ملفًا إقليميًا أساسيًا إلى المفاوضات، ويجعل فرص التوصل إلى اتفاق مرتبطة بتسوية مجموعة من الملفات المتشابكة، وليس فقط الخلافات المباشرة بين واشنطن وطهران.



