خبرني - هوت أسعار النفط بأكثر من 7% الاثنين بعدما عززت المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين الآمال في إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واستقرار إمدادات الخام من الشرق الأوسط.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 8.66 دولار أو 7.63% إلى 104.77 دولار للبرميل. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7.66 دولار أو 7.36% إلى 96.46 دولار للبرميل.
وسجل خام برنت أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 103.28 دولار للبرميل، بينما بلغ أدنى مستوى لخام غرب تكساس الوسيط 95.15 دولار.
وعزا بعض المحللين ذلك إلى الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بعدما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات معينة لإجراء محادثات سلام.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن بزشكيان قوله إن طهران "ستحاول حل المشكلة عن طريق الحوار"، من دون الخوض في تفاصيل.
وأجرى المفاوضون الإيرانيون محادثات على مدى أيام مع الوسطاء القطريين بهدف إنهاء الحرب.
واختتم خام برنت تشرين الأول عند أعلى مستوى له في 6 أشهر وسط مخاوف من احتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط مرة أخرى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة الثلاثاء.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مضيفا أن مثل هذا الاتفاق "قد يحدث".
وتوجه وسطاء قطريون إلى طهران مساء الاثنين لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال بافيل مولتشانوف المحلل لدى ريموند جيمس إن مؤشرات التقدم في المحادثات الأميركية الإيرانية دفعت أسعار النفط للانخفاض، لكنه أشار إلى أن قدرا من الشك لا يزال مبررا بعد العديد من "البدايات الزائفة" خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل في يو.بي.إس بنك "لا تزال سوق النفط تتفاعل بحساسية بالغة مع كل خبر يصدر من الشرق الأوسط".
وأضاف "بينما دفعت المخاوف من تصعيد وشيك الأسعار إلى الارتفاع الأسبوع الماضي، فقد انخفضت بشكل حاد في بداية هذا الأسبوع مع استمرار المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران".
وتأتي هذه المحادثات في أعقاب زيادة الهجمات في الآونة الأخيرة على ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، رغم وجود مؤشرات على ارتفاع الشحنات من بعض كبار المصدرين.
وقالت شركتان من أصل ثلاث متخصصة في تتبع السفن إن صادرات النفط الخام السعودية ارتفعت في تشرين الأول عن أيلول، رغم هجمات الحوثيين اليمنيين المتحالفين مع إيران على البنية التحتية للطاقة في السعودية.
وقال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إن اندلاع الحرب مع إيران في نهاية شباط استنزف المخزونات النفطية، مضيفا أن العالم سحب ما يقرب من مليار برميل من المخزونات منذ أن عطلت الحرب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ويرى بعض المحللين أن أسعار النفط يمكن أن ترتفع بصورة أكبر. فقد قال جولدمان ساكس الأحد إن خام برنت قد يقفز إلى 140 دولارا في 2027 إذا ظل إنتاج النفط في الخليج أقل 3.5 مليون برميل يوميا عن متوسطه في 2025.
وقال البنك في تقرير له "تظل الهجمات المتزايدة على السفن، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، وبقاء ارتفاع علاوة المخاطر، هي العوامل الرئيسية التي ربما تؤدي إلى ارتفاع محتمل في الأسعار".



