*
الاحد: 01 نوفمبر 2026
  • 01 نوفمبر 2026
  • 22:01
اشتباكات ونهب متاجر في ألمانيا وسط احتجاجات على الغلاء وخفض الإنفاق العام

خبرني - شهدت مدن ألمانية عدة، بينها فرانكفورت وبرلين وكولونيا وهامبورغ، الأحد، أعمال شغب واشتباكات، تخللها نهب متاجر ومهاجمة طواقم الطوارئ، على خلفية احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق العام.

وقالت الشرطة إنها استخدمت خراطيم المياه لتفريق محتجين هاجموا طواقم الطوارئ بالألعاب النارية والحجارة والزجاجات، فيما شهد وسط مدينة فرانكفورت عمليات نهب لمتاجر.

وكان آلاف الأشخاص قد شاركوا في وقت سابق السبت في مظاهرات اتسم معظمها بالطابع السلمي، نظمتها مجموعة Gen Z regelt (الجيل زد يتولى زمام الأمور)، احتجاجاً على نقص تمويل المدارس وارتفاع تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق العام، إلى جانب الخدمة العسكرية.

وتزامنت الاحتجاجات في ألمانيا مع مظاهرات شبابية واسعة في فرنسا، شارك فيها أكثر من 320 ألف شخص السبت.

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت لصحيفة "بيلد"، الأحد، إن الشرطة تمكنت خلال الليل من منع وقوع "أعمال عنف كتلك التي شهدتها باريس" في الأسابيع الأخيرة، داعياً إلى فرض "عقوبات صارمة" على مثيري الشغب وناهبي المتاجر.


وأفادت السلطات في فرانكفورت وميونيخ وبرلين بوجود ما يصل إلى 18 ألف متظاهر، وهو ما يعادل تقريباً نصف العدد الذي قدّره المنظمون على موقعهم الإلكتروني. وتشير وسائل إعلام ألمانية إلى أن عشرات الآلاف شاركوا في احتجاجات شهدتها مدن ألمانية يوم السبت.

وقالت لينا فريدريش، المتحدثة باسم حركة "جيل زد ريغيلت"، إن المظاهرات تهدف إلى "النضال من أجل السلام والحرية، بدلاً من الحرب والإكراه".

وقالت إن نحو 120 ألف شخص شاركوا في تظاهرات بأنحاء البلاد.

تطالب المبادرة بزيادة الإنفاق على المدارس، ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية المناخ، وترفض العودة إلى التجنيد الإلزامي. وقالت إحدى المتحدثات باسمها إن الشباب يشعرون بأن السياسيين لا يستمعون إليهم ولا يراعون مستقبلهم.

ورفع متظاهرون لافتات كتب عليها "حان وقت المقاومة" و"على ميرتس أن يرحل"، في إشارة إلى المستشار الألماني، فريدريش ميرتس. كما يعترض المحتجون على زيادة الإنفاق العسكري ونموذج جديد للخدمة العسكرية الطوعية، يخشون أن يمهّد لإعادة التجنيد الإلزامي.

وبعد احتجاجات نهارية غلب عليها الطابع السلمي، تصاعد التوتر مساءً في عدد من المدن.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه ورذاذ الفلفل في فرانكفورت، حيث قالت إن أفرادها تعرضوا للرشق بمقذوفات. كما استخدمت خراطيم المياه في هامبورغ وكولونيا، بعدما قالت إن متظاهرين استهدفوا عناصر الشرطة والطوارئ بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية.


ويوم السبت، خرج مئات الآلاف إلى الشوارع في ألمانيا وفرنسا والبرتغال، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة وأزمة السكن، فيما اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومجموعات من المحتجين في مدن فرنسية وألمانية، بعد تظاهرات اتسمت في معظمها بالسلمية خلال النهار.

وفي فرنسا، تظاهر نحو 320 ألف شخص في أنحاء البلاد، بينهم 70 ألفاً في باريس، وفقاً لوزارة الداخلية، في ثالث سبت على التوالي من الاحتجاجات على الغلاء وأوضاع الخدمات العامة.

واندلعت مواجهات عند نهاية مسيرات في العاصمة ومدن أخرى، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين.


وقالت السلطات إن قوات الأمن منعت مجموعات وصفتها بأنها "عناصر متطرفة" من الانفصال عن المسيرات لتنفيذ أعمال تخريب ونهب.

وبحلول مساء السبت، أعلنت السلطات توقيف نحو 300 بحسب وزارة الداخلية حتى السادسة مساءً.

ونشرت السلطات نحو 70 ألف شرطي ودركي، سعياً لمنع تكرار أعمال الشغب والنهب التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر/ تشرين الأول. وبدأت موجة الاحتجاجات بتحركات لطلاب المدارس ضد تدهور المباني ونقص المعلمين، قبل أن تنضم إليها نقابات وفئات أخرى غاضبة من الأوضاع المعيشية.


البرتغال: مطالب بسحب مشروع قانون للإيجارات


وفي لشبونة، احتشد آلاف الأشخاص في ساحة روسيو، مطالبين حكومة الأقلية المنتمية إلى يمين الوسط بسحب مشروع قانون للإيجارات، يقولون إنه سيفاقم أزمة السكن.

وقال المنظمون إن عدة آلاف شاركوا، فيما لم تصدر الشرطة تقديراً للحشود.

وبحسب رويترز، تضاعفت أسعار المساكن في البرتغال بأكثر من مرتين منذ عام 2017، واقتربت إيجارات العقود الجديدة من الضعف، وكان الشباب من بين الفئات الأشد تضرراً.

ويطالب المحتجون بسحب مشروع قانون يسهّل إخلاء المستأجرين ويلغي سقوف الإيجارات للعقود الجديدة، وقد اجتاز القراءة الأولى في البرلمان مع امتناع حزب "شيغا" اليميني المتطرف عن التصويت.

واستبعد رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو سحب المشروع، لكنه أبدى استعداده لتعديله قبل التصويت النهائي المرتقب خلال الأسابيع المقبلة.

وقالت ريتا سيلفا، المتحدثة باسم حركة "كازا بارا فيفير" المدافعة عن الحق في السكن، إن الاحتجاجات ستستمر، معتبرة أن الحكومة لا تبدي استعداداً للاستماع. في المقابل، أكد وزير الداخلية لويس نيفيس احترام شرعية التظاهر، مشترطاً التزام النظام والقانون.

وتصاعدت الاحتجاجات على أزمة السكن خلال الأسابيع الأخيرة، وواجهت الشرطة انتقادات لاستخدام الهراوات ضد متظاهرين وتوقيف العشرات أثناء فضّ اعتصام بالخيام في ساحة روسيو قبل أسبوع. وقالت ريتا سيلفا إن المحتجين يُظهرون "مثابرة وقوة وتصميماً كبيراً"، في مواجهة أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة تأمين لقمة العيش.

ودعا زعيم الحزب الاشتراكي، جوزيه لويس كارنيرو، الحكومةَ، السبت، إلى الحوار مع أحزاب المعارضة والمحتجين، بدلاً من "فرض آرائها بغطرسة، وأحياناً بنبرة سلطوية".

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك