خبرني - تحولت زيارة سياحية إلى الأردن، كان من المفترض أن يقضيها الإيطالي كارلو دالّي كرودي، البالغ من العمر 74 عاماً، برفقة زوجته وابنته، إلى مأساة، بعدما توفي في العاصمة عمّان إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد، عقب بقائه 20 يوماً في قسم العناية المركزة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيطالية، وصل دالّي كرودي إلى الأردن في 2 تشرين الأول، وكان يتمتع بصحة جيدة ولم تظهر عليه أي أعراض مرضية، إذ بدأ زيارته بجولة في العاصمة عمّان، أعقبها تناول العشاء والعودة إلى الفندق.
لكن حالته الصحية تدهورت خلال الليل، إذ بدأت الحمى بالارتفاع، وظهرت عليه أعراض السعال وصعوبة التنفس، ما دفع زوجته وابنته إلى طلب المساعدة واستدعاء سيارة إسعاف إلى الفندق.
ونُقل على الفور إلى أحد مستشفيات العاصمة، حيث تبينت إصابته بالتهاب رئوي حاد، واستدعت حالته إدخاله إلى المستشفى ووضعه على جهاز التنفس الاصطناعي، قبل أن يبقى في العناية المركزة 20 يوماً، إلى أن فارق الحياة في 23 تشرين الأول.
ترتيبات إعادة الجثمان إلى إيطاليا
وعقب الوفاة، بدأت الترتيبات اللازمة لإعادة جثمانه إلى بلاده، بمساعدة وزارة الخارجية الإيطالية، وبمتابعة من جان أنجيلو بوف، النائب عن حزب «فوتورو ناتسيونالي» ورئيس بلدية تارزو، الذي تواصل مع الجهات المعنية لتسهيل عودة العائلة والجثمان.
وعادت زوجته وابنته إلى إيطاليا الأربعاء، فيما كان مقرراً وصول النعش على متن طائرة، تمهيداً لإقامة مراسم الجنازة.
وقالت ابنته روبرتا إن العائلة تسعى إلى إعادة جثمانه في أسرع وقت، مشيرة إلى أن أهالي بلدة تارزو وقفوا إلى جانبهم، وأنهم يأملون إقامة الجنازة السبت.
من جهته، أعرب بوف عن حزنه لوفاة دالّي كرودي، الذي عمل معه سنوات طويلة في بلدية تارزو، واصفاً إياه بالإنسان الطيب والمجتهد والنزيه، والمتمكن من عمله.
وأضاف أن الراحل، رغم تقاعده عام 2012، لم يتوقف عن الحضور والاستعداد لتقديم المساعدة وخدمة بلدته، مشيراً إلى أن الجهود الطبية في الأردن لم تنجح في إنقاذه، رغم تجهيزات المستشفى الذي تلقى العلاج فيه، نظراً لخطورة وضعه الصحي.
40 عاماً في خدمة بلدته
وعمل دالّي كرودي على مدى أربعة عقود مسؤولاً عن الشؤون المالية والإدارية في بلدية تارزو الإيطالية، وكان توقيعه حاضراً على القرارات الرئيسية الصادرة عن الهيئة التنفيذية للبلدية.
ورغم تقاعده، واصل نشاطه المجتمعي، من خلال مشاركته في جمعية «برو لوكو» المعنية بتنشيط السياحة المحلية، ومجموعة «الألبيني»، إلى جانب تنظيم مبادرات وأنشطة لخدمة بلدته والتعريف بمعالمها.
كما كان شغوفاً بالجبال، وقاد مجموعات للمشي في المناطق المحيطة بتارزو، فضلاً عن تطوعه متبرعاً بالدم لدى جمعية «أفيس» في فيتوريو فينيتو على مدى 40 عاماً.



