*
السبت: 31 أكتوبر 2026
  • 31 أكتوبر 2026
  • 13:28
التحالف يعلن اعتراض مسيّرة في الرياض والحكومة اليمنية تحذر من خطر دعم إيران للحوثيين على الملاحة

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن قوات الدفاع الجوي "اعترضت ودمرت طائرة مسيّرة معادية" في العاصمة السعودية الرياض.

وأوضح المالكي أن عملية الاعتراض أسفرت عن سقوط شظايا دون وقوع إصابات.

وفي الأمم المتحدة، طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بإدانة الهجمات المتكررة التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثي على مطار عدن الدولي واتخاذ إجراءات رادعة لحماية المدنيين والمنشآت المدنية وضمان تنفيذ حظر توريد الأسلحة.

جاء ذلك في رسالة وجّهها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، إلى رئيسة مجلس الأمن الدولي.

وقال السعدي إن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي في 28 أكتوبر/تشرين الأول بصواريخ باليستية، في هجوم وصفه بأنه السادس خلال الشهر، مضيفاً أن الهجمات عرّضت المسافرين والعاملين للخطر وأدت إلى تحويل مسار عدد من الرحلات الجوية.

واعتبرت الحكومة استهداف المطار المدني "جريمة حرب وتهديداً مباشراً لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين وسلامة العمليات الجوية"، مؤكدة أن تكرار استهداف المنشآت المدنية "يستوجب تحركاً دولياً يتجاوز بيانات القلق والإدانة إلى إجراءات عملية تضمن حماية المطارات المدنية ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات".

وفي جلسة لمجلس الأمن حول التكنولوجيا الناشئة والأمن البحري، حذر اليمن من استمرار حصول الحوثيين على الأسلحة والتقنيات العسكرية المتطورة عبر شبكات التهريب والدعم الإيراني، مؤكداً أن ذلك "يمثل تحدياً خطيراً لفعالية منظومة العقوبات الدولية".

واتهمت الحكومة اليمنية إيران بتقديم دعم عسكري للحوثيين، إذ "مكّن ذلك الجماعة من توسيع هجماتها باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، وتهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن".

ودعت الحكومة اليمنية، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، إلى "دعمها في استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار وفق المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها القرار 2216. وأعربت عن قلقها من استمرار حصار مدينة تعز التي يقطنها 4 ملايين نسمة، محذرة من تداعيات إنسانية خطيرة".

وفي وقتٍ سابقٍ، قال مصدر في الشرطة اليمنية لوكالة فرانس برس إنّ الحوثيين استهدفوا القصر الرئاسي في عدن، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في المدينة.

وكان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، لدعم الحكومة المعترف بها دولياً في اليمن، قد أعلن يوم الجمعة، اعتراض وتدمير مسيّرتين وصاروخ أطلقتها جماعة أنصار الله الحوثية، المدعومة من إيران باتجاه المملكة، التي تتعرض لاستهداف بشكل شبه يومي في الأسابيع الأخيرة.

وأكد اللواء تركي المالكي، المتحدّث باسم التحالف في منشورَين على منصة إكس مساء الجمعة، "اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بمنطقة الرياض"، مضيفاً أن "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً بالستياً أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية".

وكان المالكي قد أعلن في وقت سابق يوم الجمعة، إنه تم "اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بمنطقة مكة المكرمة أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية".

لكن المتحدث العسكري باسم أنصار الله يحيى سريع، نفى استهداف مكة المكرمة بأية مسيرات.

وقال سريع على منصة إكس: "تؤكد القوات المسلحة اليمنية أنها لم تنفذ اليوم أي عملية باتجاه العمق السعودي وأن ما يدعيه العدو السعودي باعتراض مسيرة في أجواء مكة المكرمة بهتان عظيم وكبير، فعملياتنا تستهدف منشآته النفطية وقواعده العسكرية".

وسبق للسعودية أن اتهمت مرات عدّة الحوثيين باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة بصواريخ بالستية ومسيّرات، الأمر الذي نفته الجماعة دائماً.

حشد دعم دولي
 

وبينما يتبادل الحوثيون والسعودية الضربات والهجمات الصاروخية والجوية، يخوض الحوثيون قتالاً ضد القوات الحكومية اليمنية، منذ استئناف المعارك في اليمن في يوليو/تموز الماضي.

لكن المعارك شهدت تصعيداً كبيراً في أيلول/سبتمبر، وحقّق الحوثيون تقدماً في الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب، الذي يشكّل نقطة عبور استراتيجية لحركة الملاحة البحرية بين أوروبا وآسيا، وزادت أهمية المنطقة للرياض في تصدير النفط، وسط إغلاق إيران عملياً مضيق هرمز.

وتنوعت هجمات أنصار الله ضد الأهداف السعودية، وشملت ضربات على مطار الرياض، أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصاً وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول/أكتوبر، وكان هذا الهجوم الأعنف على أراضي المملكة منذ أكثر من عقد.

وقُتل 22 شخصاً في هجمات على المطارات السعودية منذ مطلع الشهر الحالي.

ولمواجهة تلك الهجمات عملت الرياض على حشد دعم دولي لها والتحالف مع دول أخرى عسكرياً مثل باكستان وتركيا. كما أجاز مجلس النواب المصري، يوم الاثنين، تقديم دعم دفاعي إلى السعودية، بناء على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي.

إلا أن الولايات المتحدة لم تعلن عن أي تحرك للدفاع عن السعودية، حليفتها المقربة.

وشهد يوم الخميس تصعيداً، إذ أعلن التحالف الذي تقوده السعودية تدمير صاروخين بالستيين أطلقهما أنصار الله في اتجاه الرياض، كما أكد مراسل وكالة فرانس برس سماع دوي انفجارات في العاصمة، سبقتها رسائل نصية تحذيرية من السلطات للمواطنين تفيد بوجود "تهديد جوي".

وأكدت جماعة أنصار الله يوم الخميس، استهداف منشآت نفطية ومطارات في السعودية، بينها مصفاتا رأس تنورة ورابغ، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وقالت بحسب رويترز، إنها استهدفت أيضاً منشأة تابعة لشركة أرامكو في بقيق ومطار الملك فهد الدولي في الدمام، شرقي المملكة.

التحالف يعلن اعتراض مُسيرة "أطلقها الحوثيون" باتجاه مكة
وأكدت الجماعة في وقت سابق الخميس، مقتل 12 شخصاً وجرح ثلاثة آخرين في غارات سعودية استهدفت منزلين في مديرية مقبنة بمحافظة تعز في غرب اليمن.

وكان الحوثيون أعلنوا الأربعاء مقتل 14 شخصاً على الأقل وجرح 15 آخرين بضربات سعودية على مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف في شمال غرب اليمن.

وقُتل أكثر من 1600 شخص في اليمن منذ استئناف القتال، فيما نزح أكثر من 275 ألفا، بحسب أرقام صادرة عن الأمم المتحدة، من دون أن تلوح في الأفق أي تسوية دبلوماسية.

واندلع النزاع في اليمن عام 2014 عندما شن الحوثيون هجوماً على القوات الحكومية سيطروا خلاله على مناطق واسعة أبرزها صنعاء.

وفي العام 2015، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة المعترف بها دولياً، ما فاقم من حدة النزاع وزاد من الأزمة الإنسانية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك