خبرني - يواجه جيمس أوكيف وصانع محتوى آخر يُدعى كام هيغبي اتهامات بمخالفة القانون الأميركي، وذلك بعد أن انتحلا صفة ناخبين مسلمين في شهر أغسطس (آب) الماضي.
وقد نفذ الرجلان هذه الحيلة في أحد مراكز الاقتراع بمدينة مينيابوليس، حيث ارتديا ملابس تحاكي الزي الإسلامي وتحدثا بلهجات مصطنعة؛ وهو تصرف اعتبره الادعاء العام انتهاكاً لقوانين الولاية، حسبما أوردت صحيفة النيويورك تايمز.
وتبين أن الشخصين هما الناشط المحافظ جيمس أوكيف -المعروف بتصوير اللقاءات سراً بهدف إحراج الآخرين وتشويه سمعتهم- وزميله صانع المحتوى كام هيغبي.
CAUGHT INSIDE MINNEAPOLIS POLLING BOOTHS: Minnesota Poll Workers Tell O’Keefe, Dressed in Muslim Garb, & @camhigby, in a Burka, That They Can Vouch for Eight Unregistered Voters Without ID, Allowing Them to Vote in Minnesota Primary Election Election worker says, “You’re the ID,” referring to the registered voter serving as identification for the people they are vouching for. Election worker confirms O’Keefe’s question about unregistered voters being vouched for: “I can vouch for them. They are not registered… That’s okay. That’s fine. Yeah!” Election worker explains that a registered voter in the same precinct can vouch for up to eight people: “If you’re all in the same precinct and you are already registered, you can vouch for them as ID. Eight people.” More reports coming soon from the Justice League. @realmuckraker @anthonyjrubin @camhigby @ctznjusticelg
— James O'Keefe (@JamesOKeefeIII) August 13, 2026
وكان هدفهما من ذلك تسليط الضوء على قانون في ولاية مينيسوتا يسمح للناخب المسجل بتزكية هوية ما يصل إلى ثمانية ناخبين آخرين (ممن انتقلوا مؤخراً إلى مناطق جديدة)، مما يتيح لهؤلاء الإدلاء بأصواتهم في مراكز اقتراع لم يسجلوا فيها بعد.
واستناداً إلى مقطع فيديو نشره أوكيف يوثق تفاعلاته مع موظفي مراكز الاقتراع، وجه الادعاء العام في الولاية للرجلين تهمتي "التصويت غير القانوني" (والتي قد تشمل محاولة الحصول على ورقة اقتراع عبر انتحال شخصية ناخب مسجل) و"انتحال الهوية"، وهي تهم تُصنف جرائم جنائية، حيث تصل عقوبة كل منها إلى السجن لمدة خمس سنوات.
وصرحت ماري موريارتي، كبيرة المدعين العامين في مقاطعة هينيبين -التي تتبع لها مدينة مينيابوليس- قائلة: "تُعد الانتخابات الحرة والنزيهة الركيزة الأساسية للديمقراطية، وحمايتها تأتي على رأس أولوياتنا".
وذكر الادعاء أن أوكيف انتحل صفة ناخبين مسجلين في مينيسوتا أثناء حديثه مع موظفي مراكز الاقتراع، رغم أنه لم يتم الإدلاء بأي أصوات بطريقة احتيالية خلال هذه الحيلة.
كما استخدم أوكيف وهيغبي لهجات عربية مصطنعة وأشارا إلى الثقافة الإسلامية، وهو ما وصفه وزير خارجية ولاية مينيسوتا، ستيف سايمون، بأنه تصرف مسيء.
وفي مقطع الفيديو، ارتدى هيغبي ملابس سوداء غطت رأسه، مما دفع أوكيف للمزاح قائلاً إنه يبدو كـ "شخص متحول جنسياً يرتدي البرقع".
وفي بيان صدر في شهر أغسطس (آب)، قال ستيف سايمون: "إن سوء السلوك الذي ارتكبته هذه المجموعة أمر شائن وغير مقبول على الإطلاق". "نحن لا نتسامح مطلقاً مع الكذب، أو مخالفة القانون، أو إثارة الاضطرابات في مراكز الاقتراع التابعة لنا".
لم تنجح المحاولات الرامية للتواصل مع السيد أوكيف وممثله القانوني بشكل فوري.
وقد ندد هيغبي بخطوة الادعاء، قائلاً في بيان له: "لم أدلِ بصوتي قط، ولم أوقع على أي إقرار خطي، ولم أخالف القانون أبداً. وبسبب كشفي عن كيفية تلاعب ولاية مينيسوتا بالأصوات، يسعون الآن إلى حرماني من حقي في التصويت بشكل دائم".
وفي غضون ساعة من توجيه الاتهامات، أطلق السيد "هيغبي" حملة لجمع التبرعات عبر الإنترنت، مستهدفاً مبلغ 20 ألف دولار، يُرجح أن يُخصص لتغطية التكاليف القانونية لما أسماه "حرباً قانونية" في ولاية مينيسوتا.
تأتي التهم الموجهة إلى أوكيف وهيغبي في ظل جدل وطني حول أمن الانتخابات على مستوى الولايات.
ففي هذا الشهر، وجهت وزارة العدل اتهامات بالتزوير الانتخابي لأكثر من 48 شخصاً في خمس ولايات، من بينهم 28 شخصاً في ولاية كاليفورنيا.
وقد سعت إدارة ترامب -من خلال جهود قانونية- إلى إلزام ولاية مينيسوتا وولايات أخرى بتسليم قوائم الناخبين التي تتضمن معلومات حساسة، بحجة أن المسؤولين الفيدراليين بحاجة إلى هذه البيانات لمنع التزوير.
وقد نجحت الولايات التي قاومت هذا المسعى أمام المحاكم الفيدرالية في تحقيق الغلبة حتى الآن.



