خبرني - قد تبدو ملعقة السكر التي تضيفها إلى قهوتك كل صباح تفصيلاً بسيطاً، لكن تكرارها مع عدة أكواب يومياً قد يزيد كمية السكر التي تحصل عليها على مدار اليوم. وإذا كنت لا تفضّل القهوة السادة، فهناك بدائل متعددة للتحلية، من الستيفيا إلى العسل والتمر وشراب القيقب، لكن وصف أحدها بأنه "طبيعي" لا يعني بالضرورة أنه الأقل تأثيراً في سكر الدم أو السعرات الحرارية.
وتوضح اختصاصيتا تغذية أن الاختيار يعتمد على نوع المُحلّي وكميته، إلى جانب الحالة الصحية واحتياجات الشخص الغذائية، وفقاً لما نقله موقع "verywell health".
1. الستيفيا
تُعدّ الستيفيا عالية النقاء من أبرز بدائل السكر، إذ تحتوي على سعرات حرارية ضئيلة أو معدومة بالكميات المستخدمة عادة، ولا يُتوقع أن ترفع سكر الدم بدرجة تُذكر.
وتشير اختصاصية التغذية القلبية في كليفلاند كلينك، جوليا زومبانو، إلى أنها خيار مناسب لمن يرغبون في تحلية القهوة مع الحد من السكر المضاف. لكن يجدر الانتباه إلى مكونات المنتج؛ فبعض الأنواع تُخلط بمواد أخرى، منها كحوليات السكر، التي قد تسبب اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص. كما أن تأثير المُحلّيات في صحة الأمعاء والقلب يختلف باختلاف نوعها والكمية المستهلكة، ولا يصح تعميم نتائج تخص مادة معينة على جميع البدائل.
2. التمر
يوفر التمر الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يجعله مختلفاً غذائياً عن السكر المكرر. لكن استخدامه لتحلية القهوة لا يلغي محتواه من السكريات الطبيعية والسعرات الحرارية.
وتحذر زومبانو من أن إضافة تمرتين أو ثلاث قد ترفع كمية السكر في المشروب بصورة كبيرة، بحسب حجم الثمار ونوعها. لذلك، فإن اعتبار التمر خياراً طبيعياً لا يعني إمكانية استخدامه بلا حساب، خصوصاً لدى من يراقبون مستويات سكر الدم.
3. العسل
يحتوي العسل على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، لكنه يظل مصدراً للسكريات المضافة عند استخدامه لتحلية المشروبات، كما يوفر سعرات حرارية.
وتوضح اختصاصية التغذية السريرية في مركز رونالد ريغان الطبي بجامعة كاليفورنيا، دانا هونس، أن تأثير العسل في سكر الدم يعتمد على الكمية والحالة الأيضية للشخص. وقد يكون ارتفاع السكر أكثر صعوبة في التعامل لدى المصابين بالسكري أو مقاومة الإنسولين، لذلك لا ينبغي افتراض أن العسل بديل آمن بلا قيود لمجرد أنه طبيعي.
4. شراب الأغاف
يتميز شراب الأغاف بحلاوته القوية، وقد يكون مؤشره الغلايسيمي أقل من السكر العادي، لكن ذلك لا يجعله بالضرورة الخيار الأفضل للجميع. فهو غني بالفركتوز، ويحتوي على سعرات حرارية، كما أن انخفاض المؤشر الغلايسيمي وحده لا يكفي للحكم على الأثر الصحي للمُحلّي.
وتبقى الكمية المستهلكة عاملاً مهماً، خصوصاً لمن يعانون اضطرابات في التمثيل الغذائي أو يحتاجون إلى ضبط سكر الدم.
5. شراب القيقب
يمنح شراب القيقب القهوة نكهة مميزة، ويحتوي على كميات من بعض المعادن والمركبات المضادة للأكسدة. لكنه يظل مصدراً للسكر والسعرات الحرارية، وقد يرفع مستويات السكر في الدم.
ومن المهم التمييز بين شراب القيقب النقي والمنتجات التجارية التي تحمل نكهته، إذ قد تحتوي الأخيرة على مكونات إضافية. وحتى النوع النقي لا يصبح خياراً منخفض السكر لمجرد احتوائه على بعض المركبات المفيدة.
ما الخيار الأفضل لقهوة الصباح؟
إذا كان هدفك تقليل السكر والسعرات الحرارية، فقد تكون الستيفيا عالية النقاء خياراً عملياً. أما العسل والتمر والأغاف وشراب القيقب، فتظل مصادر للسكريات، حتى إن اختلفت خصائصها الغذائية.
وتنصح زومبانو بمراعاة المذاق والكمية، مشيرة إلى أن بعض المُحلّيات تترك مذاقاً لاحقاً لا يناسب الجميع. ويمكن تقليل الكمية تدريجياً حتى تعتاد على قهوة أقل حلاوة.
والأهم أن وصف المُحلّي بأنه "طبيعي" لا يجعله بالضرورة صحياً أكثر؛ فالكمية الإجمالية للسكر، والنمط الغذائي، والحالة الصحية هي ما ينبغي أن يحدد اختيارك.



