*
الخميس: 29 أكتوبر 2026
  • 29 أكتوبر 2026
  • 20:52
حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية لا تعيينات والحروب ممكنة

خبرني - تبقى الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، لتصريف الأعمال، لمدة قد تصل إلى 12 أسبوعا حتى تشكيل حكومة جديدة.
فبحلول الأسبوع القادم سيبدأ الرئيس الإسرائيلي مشاورات مع الأحزاب الفائزة لتحديد هوية عضو الكنيست الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة.
وتمر عملية تشكيل الحكومة بـ3 محاولات اعتمادا على قدرة المرشح على تشكيل حكومة.
ويمنح الرئيس المرشح الأول مهلة زمنية قدرها 28 يوماً لإنجاز هذه المهمة، مع إمكانية طلب تمديد لمدة 14 يوماً إذا لزم الأمر.
وإذا عجز المرشح عن تشكيل الحكومة حتى بعد هذا التمديد، تعود المسؤولية إلى الرئيس، الذي يمكنه حينها تكليف عضو آخر في الكنيست بمحاولة تشكيل الحكومة، وفي هذه الحالة، تكون المدة المتاحة 28 يوماً، دون إمكانية للتمديد.
وإذا فشل عضو الكنيست هذا أيضاً، فيمكن لمجموعة تضم 61 عضواً في الكنيست أن تطلب من الرئيس منح المهمة لمرشح ثالث، وفي هذه الحالة، تُمنح مهلة قدرها 14 يوماً؛ فإذا لم تُشكل الحكومة بحلول نهايتها، يُعلن عن إجراء انتخابات جديدة للكنيست.
وبالتالي تصل الفترة التي قد تبقى فيه الحكومة لتصريف الأعمال لمدة 12 أسبوعا، أو أقل اعتمادا على قدرة المرشحين على تشكيل حكومة.
وخلال هذه الفترة المحتملة، سيستمر وزراء الحكومة المنتهية ولايتهم في أداء مهامهم كحكومة لتصريف الأعمال في البلاد.
وبموجب القانون، تتمتع حكومة تصريف الأعمال بنفس الصلاحيات والسلطات التي تحظى بها الحكومة الدائمة، ولديها القدرة على اتخاذ قرارات ملزمة قانوناً، بما في ذلك شن الحروب، وإدارة الدبلوماسية، وممارسة كافة جوانب صنع السياسات.
ما صلاحياتها؟
يقول معهد "تاخليت" للسياسات العامة الإسرائيلية المتخصص بالمجال الدستوري: تُعرف "حكومة تصريف الأعمال" بأنها إدارة تتولى مهامها خلال فترة انتقالية، سواء سبقت الانتخابات أو تلتها، دون أن تحظى بثقة البرلمان.
وأضاف: "على الرغم من أن هذا أمر طبيعي في أي نظام ديمقراطي برلماني، إلا أن إسرائيل تُعد حالة استثنائية من حيث وتيرة وطول الفترات التي تتولى فيها حكومة تصريف أعمال السلطة. فمنذ قيام الدولة وحتى عام 2024، خضعت إسرائيل لحكومة تصريف أعمال لما يقرب من 16.8% من الوقت".
وتابع: "وقد تفاقمت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة؛ ففي الفترة ما بين 2009 و2025، كانت إسرائيل تُدار من قبل حكومات تصريف أعمال بنسبة 26% من الوقت".
وأردف: "وقد بلغت أطول فترة انتقالية متواصلة، والتي امتدت بين عامي 2019 و2021، نحو 508 أيام، وخلال تلك الفترة، تولت حكومة لا تحظى بثقة الكنيست مسؤولية إدارة البلاد في ظل بداية جائحة كوفيد-19".
ورأى أن الصعوبة الأساسية لا تكمن في مجرد وجود حكومة انتقالية، بل في كيفية تحديد حدود صلاحياتها ونطاق عملها، فيجب أن تتماشى الآلية المعتمدة لتنظيم صلاحيات الحكومة الانتقالية مع السياق المؤسسي والسياسي الذي تعمل في إطاره.
سلطة كاملة وشرعية منقوصة
ويشير إلى أنه "من الناحية الرسمية، تتمتع الحكومة الانتقالية في إسرائيل بنفس الصلاحيات التي تحظى بها حكومة عادية مكتملة الصلاحيات".
وقال: "فمصطلح "حكومة انتقالية" لا يرد في أي موضع من "القوانين الأساسية"؛ إذ يشير "القانون الأساسي: فقط إلى الحكومة، "الحكومة المنتهية ولايتها"، وينص على أنها "تستمر في أداء مهامها إلى حين تشكيل حكومة جديدة".

وأضاف: "ورغم أن هذا النص يضمن استمرارية العمل الحكومي ويحول دون حدوث فراغ في السلطة التنفيذية، إلا أنه يغفل تحديد الأدوار المنوطة بها بدقة، ولا يضع قيوداً جوهرية عليها، كما لا يميز بين المراحل المختلفة للفترة الانتقالية، أي الفترتين السابقة للانتخابات واللاحقة لها".
قيود في 3 مجالات
ويلفت إلى وجود قيود في ثلاثة مجالات رئيسية، وهي التعيينات في المناصب العامة العليا، والقرارات ذات التبعات المالية، والاتفاقيات الدولية، حيث يخضع كل منها لمستويات متفاوتة من القيود.
 شن حروب
وتقول صحيفة "يديعوت أحرونوت": "تكمن وراء المسألة القانونية المتعلقة بصلاحيات الحكومة الانتقالية مخاوف بشأن دوافع سياسية، في ظل سيناريو قد تُستخدم فيه الحرب للتأثير على تشكيل الحكومة القادمة، أو حتى للدفع نحو تشكيل حكومة طوارئ".
وأضافت: "بموجب القانون، يظل مبدأ "ضبط النفس والاعتدال" هو الحاكم لسلوك الحكومة إلى حين تشكيل حكومة جديدة عقب الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات. ووفقاً لتوجيهات المستشار القانوني للحكومة، فإن نطاق الصلاحيات وكيفية ممارسة الحكومة المنتهية ولايتها لمهامها تختلف عما هو عليه الحال في الحكومة العادية".
وتابعت: "يتعين على الحكومة الانتقالية ممارسة ضبط النفس في القضايا التي لا تستدعي ضرورة ملحة أو حاجة ماسة لاتخاذ إجراءات خلال هذه الفترة. ويعكس هذا المبدأ -الذي أكدت عليه أيضاً أحكام المحكمة العليا- مخاوف من خلق "أمر واقع" قد يضع الحكومة القادمة أمام وضع لا يمكن التراجع عنه".
وتنص التوجيهات على أنه "عند النظر في قرارات تتعلق بمسائل تخرج عن نطاق الإدارة الروتينية، يجب على الوزراء التشاور مسبقاً مع المستشار القانوني للوزارة المعنية قبل اتخاذ أي قرار".
 غياب المانع القانوني
وتشير إلى أنه "من الناحية القانونية، لا يوجد حظر يمنع الحكومة الانتقالية من خوض حرب. فالمادة 40 من القانون الأساسي تشترط صدور قرار من الحكومة (لا تفرق بين الحكومة العادية والحكومة الانتقالية)؛ أو من المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) بموجب تفويض، لشن حرب أو القيام بعمل عسكري واسع النطاق قد يؤدي إلى اندلاع حرب، ولا يمكن لرئيس الوزراء اتخاذ مثل هذا القرار بمفرده
وتلفت إلى أنه "تُظهر السوابق -مثل عمليتي "حارس الأسوار" و"الفجر الصادق"- أن حكومات انتقالية قد شنت عمليات عسكرية بالفعل. ومع ذلك، كانت تلك العمليات محدودة النطاق واستندت إلى تحذيرات استخباراتية محددة، ولم تكن حروباً شاملة بادرت إسرائيل بشنها. وبناءً عليه، يُتوقع أيضاً أن تكون الرقابة القضائية محدودة في ظل الظروف الراهنة".
واستدركت: "ومن المرجح أن تحظى أي خطوة نحو الحرب بموافقة جماعية من حكومة نتنياهو أو المجلس الوزاري المصغر".

مواضيع قد تعجبك