*
الاربعاء: 28 أكتوبر 2026
  • 28 أكتوبر 2026
  • 16:27
تطبيقات واعدة قتلها سباق الذكاء الاصطناعي

خبرني  - شهد قطاع الذكاء الاصطناعي والتطبيقات المعتمدة عليه طفرة كبيرة في الشهور الأخيرة، بدءا من طرح النماذج فائقة القوة والقادرة على تنفيذ مهام تتخطى كتابة الشيفرات البرمجية وحتى النصوص، مرورا بظهور تطبيقات تسخر جوانب التقنية المختلفة وحتى ظهور وكلاء الذكاء الاصطناعي وانتشاره.

وخلال هذه الرحلة، تخلت العديد من الشركات عن تطبيقات ومشاريع طورتها في محاولة منها لمواكبة الطلب المتزايد والاحتياجات الجديدة للمستخدمين، ومن بينها شركات كبرى تقود صناعة الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن هذه التطبيقات كانت تعتمد في جوهرها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإنها لم تستطع مواكبة سرعة تطور التقنية وانتهى الأمر بإغلاقها أو إلغائها تماما.

ويشير تقرير موقع "تيك كرانش" التقني الأمريكي إلى أن نحو 42% من التطبيقات والشركات الناشئة التي تحاول تقديم منتجات تسخر الذكاء الاصطناعي لا تنجو في النهاية، لينتهي بها الأمر في مقبرة الذكاء الاصطناعي، وفيما يلي أبرز هذه التطبيقات.

 

ضحايا أوبن إيه آي

تعد شركة أوبن إيه آي الأمريكية إحدى أكبر الشركات العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي بشكل عام، فضلا عن دور تطبيقها "شات جي بي تي" في نشر مفهوم النماذج اللغوية الكبيرة وجذب المستخدم المعتاد إلى التقنية.

ورغم هذا، فإنها ضحت خلال رحلتها بعدة مشاريع سعيا لخفض تكاليفها وخسائرها من الإنفاق على التقنيات وتطبيقاتها الناجحة، ولا يعني هذا أن التطبيقات التي ألغتها كانت فاشلة، ولكنها لم تتفق مع رؤية الشركة الكبرى، كما يشير تقرير "تيك كرانش".

وفي مقدمة هذه التطبيقات يأتي تطبيق توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي "سورا" الذي كان يسعى لمنافسة تيك توك، إذ تخلت الشركة عنه في إبريل/نيسان الماضي، وأغلقت الوصول إلى الواجهة البرمجية الخاصة به في سبتمبر/أيلول الماضي.

كما تخلت الشركة عن متصفح "أطلس" الذي كان يسخر قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي في تصفح الإنترنت خلال رحلتها أيضا، واكتفت بدمجه بشكل مباشر داخل تطبيق "كودكس" الذي أصبح الواجهة الأولى لاستخدام نماذج الشركة ومزاياها بشكل عام.

 

دبوس الذكاء الاصطناعي هيومين

في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حصلت شركة جديدة ناشئة تدعى "هيومين" على تمويلات ضخمة من كبرى الشركات في وادي السيليكون مثل مايكروسوفت وأوبن إيه آي لتطوير ما أطلقت عليه "إيه آي بن" (ai pin)، أو دبابيس الذكاء الاصطناعي، ووصل إجمالي ما جمعته إلى نحو 241 مليون دولار، وفق تقرير منفصل من وكالة رويترز.

وبعد أقل من عامين، وتحديدا في فبراير/شباط 2025، ألغت الشركة مشروع دبابيس الذكاء الاصطناعي القابلة للارتداء حسب تقرير "تيك كرانش"، بسبب مشاكل في أداء النموذج المستخدم في الدبوس، فضلا عن مشاكل في وحدات الشحن الخاصة بها.

وفي عام 2025 استحوذت شركة "إتش بي" على "هيومين" مقابل 116 مليون دولار فقط، لتضم مواردها إلى إمبراطورية التقنية التابعة للشركة.

ويمكن القول إن دبوس "هيومين" كان النواة التي بنيت عليها فكرة وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين تستطيع التحدث معهم وتنفيذ المهام من خلالهم، إذ كان يتيح الدبوس للمستخدم تسجيل المحادثات وتفريغها وتسجيل الملاحظات وغيرها من المزايا التي أصبحت معتادة في الأجهزة القابلة للارتداء وتدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

تطبيق "هوكس"

في سبتمبر/أيلول 2025، ظهر تطبيق من مطورين سابقين في "نوت بوك إل إم" التابع لشركة غوغل، وكان التطبيق يقدم ميزة واحدة رئيسية، وهي قدرته على تحويل النصوص والكتب إلى بودكاست صوتي لتسهيل قراءتها والاستماع إليها.

وخلال أقل من عام وتحديدا في مايو/أيار 2026، توقف التطبيق وخرجت الشركة من المنافسة بشكل كامل، وذلك بسبب اشتداد المنافسة من التطبيقات الكبرى العاملة في قطاع الصوتيات ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بها، فضلا عن تطور تطبيق "نوت بوك إل إم" من غوغل.

وأشار تقرير "تيك كرانش" إلى أن تطبيق سبوتيفاي الموسيقي توسع بشكل كبير في قطاع توليد الأصوات بالذكاء الاصطناعي من النصوص، وهو ما جعل مهمة "هوكس" صعبة.

ولاحقا، استحوذت آبل على شركة هوكس ووظفت فريقها ضمن مشاريع الذكاء الاصطناعي التابعة لها في يونيو/حزيران 2026، دون توضيح المشروع الذي سيعمل عليه الفريق.

 

القائمة تطول

وتطول قائمة التطبيقات التي قتلها تطور الذكاء الاصطناعي سواء كانت تابعة لكبرى الشركات أو شركات صغيرة ناشئة، لدرجة أن مجموعة من المطورين المستقلين أطلقوا موقعا يدعى "كيلد باي إيه آي" (Killed by AI) لاستعراض التطبيقات والشركات الصغيرة التي قتلتها ثورة الذكاء الاصطناعي، ويحصي الموقع نحو 170 تطبيقا مختلفا.

ويحاكي ذلك ما حدث مع شركة غوغل التي قتلت عددا كبيرا من خدماتها لدرجة وجود موقع مماثل لها، ويتوقع أن تزداد قائمة هذه التطبيقات التي تندثر أمام المنافسة من كبرى الشركات الذكاء الاصطناعي أو حتى بسبب المنافسة الداخلية في الشركات نفسها.

 

مواضيع قد تعجبك