خبرني - أُلغيت جوازات السفر العائدة للمرشح الرئاسي البرازيلي المهزوم فلافيو بولسونارو، بعد عدم امتثاله لأمر بتسليمها، بحسب ما أفاد مصدر في الشرطة، الثلاثاء.
وقال المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته "أُلغيت جوازات سفر فلافيو بولسونارو"، مضيفا أنّه "لا يوجد أي سجل رسمي يفيد بمغادرته البلاد".
ونفت وزارة الأمن الأرجنتينية وسلطات الهجرة، الثلاثاء، تقارير إعلامية محلية تفيد بأنّ بولسونارو دخل أراضيها.
وتحدث فلافيو بولسونارو علنا للمرة الأخيرة بعد ظهر الإثنين، في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إنّه مُنع من مغادرة البلاد وأُمر بتسليم جوازات سفره.
وخسر السناتور اليميني الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
واعترف الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه بولسونارو بنتيجة الانتخابات وفوز لولا، رغم رفض مرشحه الاعتراف بالهزيمة.
وقال بولسونارو إنّ أمر تسليم جوازات سفره استند إلى تعليق أدلى به شقيقه المقيم في الولايات المتحدة إدواردو بولسونارو، الذي قال في بودكاست أميركي قبل يومين من الانتخابات "إذا لم يفُز أخي، فأنا أؤيد مغادرته البلاد".
ويفقد فلافيو حصانته البرلمانية عندما تنتهي فترة ولايته كعضو في مجلس الشيوخ في كانون الثاني/ يناير.
بولسونارو يغادر البرازيل إلى الولايات المتحدة
في السياق، ذكرت وسائل إعلام أميركية، أن فلافيو بولسونارو غادر البرازيل إلى الولايات المتحدة، الثلاثاء، بعد رفضه الإقرار بنتيجة الانتخابات التي جاءت لمصلحة منافسه لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وأُلغيت جوازات السفر العائدة للمرشح الرئاسي البرازيلي، لكنه لم يكن سلّم الوثائق للسلطات حتى بعد ظهر الثلاثاء.
ونقلت صحف ووسائل إعلام أميركية، من بينها "نيويورك تايمز" و"سي إن إن"، عن مسؤولين أميركيين لم تسمّهم قولهم إن بولسونارو غادر البرازيل بالفعل.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أنها ستمنح بولسونارو وأفراد أسرته تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، وستسمح لهم بدخول أراضيها، من دون أن تؤكد ما إذا كانوا في طريقهم إليها بالفعل.
القضاء البرازيلي يأمر بالتحقيق في شبهة تمويل أجنبي
وأمر قاض في المحكمة العليا البرازيلية، الثلاثاء، بفتح تحقيق في احتمال وجود تمويل أجنبي لحملة المرشح المحافظ فلافيو بولسونارو، الذي هزمه الرئيس لولا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
وأشار القاضي فلافيو دينو إلى أشكال أخرى محتملة من التدخل، مثل "التلاعب" عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك شركة "ميتا" التي وضعها القضاء الانتخابي تحت المجهر خلال الحملة.
ووفق قرار قضائي، طلب القاضي أن يشمل التحقيق "المصدر المحتمل للأموال الأجنبية وحركتها ووجهتها النهائية".
وذكر القاضي أنه تلقى طلبات بهذا الشأن من أحزاب عدة، بينها "حزب العمال" الذي ينتمي إليه الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وطلب القاضي تحديدا من الشرطة الفدرالية التحقق مما إذا كانت "روكبريدج نتوورك" (Rockbridge Network)، وهي مجموعة محافظة أميركية، قد "شاركت في ترتيبات تهدف إلى الحصول على دعم مالي لصالح الحملة الرئاسية لفلافيو بولسونارو".
كذلك، أمر القاضي دينو بالنظر في شبهات تتعلق بـ "اختلالات متعمدة وتلاعب خوارزمي من جانب شركات الإنترنت، بهدف دعم مرشحين محددين في العملية الانتخابية البرازيلية أو الإضرار بهم".
وكان فريق حملة لولا قد تقدم بشكوى أمام القضاء الانتخابي خلال الفترة الفاصلة بين الجولتين، مندداً بما سماه "تدخلا" من جانب شركة "ميتا"، متهما إياها بتقييد انتشار محتواه على منصتي "إنستغرام" و"واتساب".
والرئيس اليساري الذي أُعيد انتخابه الأحد بنسبة 52% من الأصوات، رفع خلال حملته شعار السيادة الوطنية، متهماً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمحاولة التدخل في الانتخابات.
وتحقق الشرطة البرازيلية في تهم فساد تلاحق فلافيو بولسونارو، وذلك في ما يتعلّق بتمويل فيلم السيرة الذاتية "الحصان الأسود" عن والده الرئيس السابق، جايير بولسونارو، الذي يخضع للإقامة الجبرية بتهمة التخطيط لانقلاب.
وصرح ترامب الاثنين بأن الانتخابات البرازيلية يبدو كأنها "مزورة"، في حين هنأ العديد من قادة العالم لولا بإعادة انتخابه لولاية رابعة غير متتالية.



