خبرني – محمد شهاب عضيبات
زار متصرف لواء المعراض في محافظة جرش، سطام المجالي، يرافقه عدد من وجهاء اللواء، ورئيس مركز أمن سوف المقدم عايد العموش، ومساعد مدير شرطة محافظة جرش المقدم محمد أبو شريخ، ورؤساء لجان تحسين مخيمي جرش وسوف، دير السيدة العذراء في بلدة دبين، لتقديم واجب العزاء والتعبير عن التضامن مع أهالي ضحايا الحادث الإرهابي الأليم الذي وقع في كنيسة قرية حمود بمحافظة الكرك يوم الجمعة الماضي، وأسفر عن استشهاد تسعة أشخاص وإصابة آخرين.
وكان في استقبال الوفد نائب مطران الأردن للروم الأرثوذكس، الأب أثناسيوس قاقيش، الذي رحّب بالزيارة، مثمّنًا مشاعر التضامن والمواساة التي عبّر عنها أبناء محافظة جرش، ومؤكدًا أن هذه المواقف تجسّد عمق الروابط الأخوية والوطنية التي تجمع الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، في مواجهة الإرهاب ومحاولات بث الفرقة والفتنة.
وأكد الأب قاقيش، في كلمة له خلال اللقاء، أن الأردن يشكّل نموذجًا راسخًا في التآخي والتلاحم بين أبنائه، مشيرًا إلى أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين تتجاوز مفهوم التعايش المشترك إلى وحدة وطنية ولحمة اجتماعية متجذرة عبر التاريخ، وأن ما يصيب أي أردني يمسّ جميع الأردنيين، بصرف النظر عن الدين أو الخلفية الاجتماعية.
وأشار إلى أن التطرف والأعمال الإرهابية لا يمثلان أي دين، ولا يمتّان بصلة إلى القيم الأردنية الأصيلة، مؤكدًا أن المتطرفين يستهدفون وحدة المجتمع وتماسكه، وأن الرد الحقيقي على جرائمهم يكون بمزيد من المحبة والتكاتف والتمسك بالوحدة الوطنية والوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة الهاشمية.
وأضاف أن دير السيدة العذراء يواصل أداء رسالته الروحية والإنسانية من خلال الصلاة من أجل الأردن وأبنائه، مؤكدًا أن أبواب الدير مفتوحة أمام الجميع، وأن الصلوات ستبقى حاضرة من أجل حفظ الوطن وإدامة نعمة الأمن والاستقرار.
من جهتهم، أكد المتحدثون من الوفد الزائر أن الاعتداء الذي وقع في كنيسة بمحافظة الكرك يمثل استهدافًا للوطن بأكمله، وليس لفئة أو مكوّن بعينه، مشددين على أن دماء الضحايا تمثل جرحًا في وجدان كل أردني، وأن محاولات النيل من الوحدة الوطنية ستتحطم أمام وعي الأردنيين وتماسكهم.
وأشاروا إلى أن المسيحيين في الأردن جزء أصيل من نسيج المجتمع، وشركاء في بناء الدولة ومسيرتها، مؤكدين أن الأردنيين يقفون جميعًا في مواجهة الإرهاب والتطرف، ويتمسكون بقيم التسامح والتآخي والعيش المشترك، وأن اللحمة الوطنية الراسخة بين المسلمين والمسيحيين ستبقى سدًا منيعًا أمام محاولات بث الفتنة والانقسام.
كما أعرب المتحدثون من الوفد الزائر والمستقبلين عن شكرهم وتقديرهم للأجهزة الأمنية على سرعة استجابتها وكفاءتها في إلقاء القبض على أفراد الخلية الإرهابية المشتبه بتورطهم في الحادث، مثمّنين جهودها المتواصلة في حماية أمن الوطن واستقراره. وأكدوا ضرورة تطبيق القانون وإنزال العقوبات المستحقة بحق المتورطين وفقًا لأحكام القضاء، تحقيقًا للعدالة وإنصافًا للضحايا وذويهم، وردعًا لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن الأردن ووحدته الوطنية.
وشدد المتحدثون على أهمية الالتفاف حول القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، والوقوف إلى جانب القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، تقديرًا لجهودها المتواصلة في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الأردن سيبقى وطنًا جامعًا لأبنائه، وأن وحدة الأردنيين وتماسكهم سيظلان الحصن المنيع في مواجهة الإرهاب والفتنة، مع الدعاء بالرحمة للشهداء والشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان.



