*
الاحد: 25 أكتوبر 2026
  • 25 أكتوبر 2026
  • 19:53
الدولار يواصل مكاسبه في مصر هل يتجاوز الـ60 جنيهاً

خبرني - سجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً جديداً أمام الجنيه المصري، مقترباً من مستوى 56 جنيهاً خلال تعاملات اليوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026.


تحرك يعكس الضغوط المتزايدة على سوق الصرف وسط تقلبات الأسواق العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. 

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة، بما يفرض تحديات إضافية على تكلفة الواردات واحتياجات الاقتصاد من النقد الأجنبي.

وتعيد هذه التحركات تسليط الضوء على العوامل المؤثرة في سعر صرف الجنيه، بدءاً من حركة الاستثمارات الأجنبية وتدفقات النقد الأجنبي، وصولاً إلى تطورات أسعار النفط والغاز وانعكاسات الأزمات الإقليمية والدولية. 

كما تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة، ومدى إمكانية استمرار موجة الصعود أو انحسارها مع تغير الظروف الخارجية.

وبحسب آخر تحديث منشور لأسعار الصرف خلال تعاملات الأحد 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، سجل الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 55.77 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع، فيما بلغ في بنك مصر نحو 55.77 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع.

أكد أستاذ التمويل المصري وعميد كلية التجارة بجامعة الزقازيق المصرية الأسبق، الدكتور محمد الشوادفي، أن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار واقترابه من مستويات 57 جنيهاً تأتي استجابة لعوامل خارجية واسعة النطاق.

وأوضح في تصريحات خاصة أن ارتفاع أسعار البترول عالمياً، مع تجاوز خام برنت مستوى 116 دولاراً للبرميل في تسوية تعاملات الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يفرض ضغوطاً إضافية على تكلفة الطاقة والواردات، بما قد ينعكس على الإنفاق العام ومعدلات التضخم.

وأشار الشوادفي إلى أن الفترة الماضية شهدت تأثراً واضحاً بالتوترات الخارجية، لا سيما الاضطرابات الإقليمية والأزمة الروسية، وما يرتبط بذلك من تداعيات جيوسياسية واستراتيجية تؤثر في الأسواق العالمية وحركة العملات.

مرونة سعر الصرف وجذب الاستثمارات
وفيما يتعلق بدور البنك المركزي، أشاد الشوادفي بسياسة المرونة في تحديد سعر الصرف، معتبراً أن ترك المجال لآليات السوق يساعد على تجنب التدخل المباشر الذي قد يؤثر في التجارة الخارجية وجاذبية الاستثمار.

وأضاف أن ترك سعر الصرف لآليات العرض والطلب أفضل من التدخل المباشر، بما يسمح للسوق المصرية بالحفاظ على قدرتها على جذب الاستثمارات وإقامة الصناعات.


هل يتجاوز الدولار 60 جنيهاً؟
استبعد الشوادفي تجاوز الدولار حاجز 60 جنيهاً على المدى القريب، معتبراً أن هذا السيناريو بعيد في ضوء المعطيات الحالية.

وعزا ارتفاع الدولار في المرحلة الراهنة إلى أزمات خارجية بدرجة أكبر من العوامل الداخلية، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة تحركات محدودة في سعر الصرف، مع احتمال تراجعه إذا هدأت التوترات الإقليمية واستقرت الأوضاع.

عوامل متعددة تضغط على الجنيه
من جانبه، أكد الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال، الدكتور سمير رؤوف، أن صعود الدولار يرجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها خروج الأموال الساخنة في ظل التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.

وأوضح رؤوف في تصريحات أن تجاوز سعر الصرف مستويات 55 جنيهاً يعكس ضغوطاً تستدعي النظر إلى أكثر من عامل، مشيراً إلى أن خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل قد يتزامن مع ضغوط أخرى على سوق النقد الأجنبي، بما يزيد من تأثيره في سعر الصرف.

أسعار الطاقة وأزمات الخارج تزيد الضغوط
وأضاف خبير أسواق المال أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى جانب صعود أسعار الغاز، يضيف أعباء على الاقتصاد المصري، رغم وجود إنتاج محلي من الطاقة.

ولفت رؤوف إلى الضغوط المرتبطة بتصدير المنتجات الغذائية إلى أوروبا في ظل الأزمات الحالية، موضحاً أن انخفاض قيمة العملة المحلية قد يجعل السلع المصرية أقل تكلفة للمستوردين الأجانب، وهو ما قد يزيد الطلب الخارجي على بعض المنتجات ويؤثر في توازن المعروض والأسعار محلياً.

وأشار إلى أن هذه العوامل تتداخل مع الضغوط التضخمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد، بما يجعل تقييم تأثير سعر الصرف مرتبطاً بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية، وليس بعامل منفرد.

وفي سياق متصل، قال رؤوف إن تدفقات المصريين العاملين بالخارج قد تتأثر بالاضطرابات الاقتصادية في بعض الدول، وهو ما قد يضيف ضغوطاً على تدفقات النقد الأجنبي إذا انعكس على تحويلات العاملين.

وأكد على أن استقرار الأوضاع السياسية والجيوسياسية عالمياً يمثل عاملاً مهماً في تهدئة أسواق الصرف، وتحسين حركة الاستثمارات الأجنبية وتدفقات النقد الأجنبي.

مواضيع قد تعجبك