خبرني - في تعليق له على التطورات الأمنية والأحداث الإرهابية التي شهدتها محافظة الكرك، أكد وزير الداخلية الأسبق، معالي سمير مبيضين، أن الأردن تعرض لحادث إرهابي جبان وغير مسبوق يستهدف أمن واستقرار البلاد بأسرها . وقدم مبيضين تعازيه الحارة لأسر الشهداء في الكرك وتحديداً في منطقة "حمود"، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومشدداً على ثقته المطلقة بالأجهزة الأمنية الأردنية.
أوضح مبيضين في حديثه أن التنظيمات التكفيرية لا تستهدف مكوناً بعينه، بل تستهدف الدولة الأردنية بكافة ثوابتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي. وأشار إلى أن هذا الفكر الداعشي الخطير يحارب الأردن لكونه دولة وسطية تتبنى نهج الاعتدال، مؤكداً أن الاستهداف يطال جميع الأردنيين، مسلمين ومسيحيين على حد سواء.
وتطرق معاليه إلى ظهور جلالة الملك عبد الله الثاني باللباس العسكري، معتبراً إياه رسالة واضحة ومقروءة للداخل والخارج تعكس الحزم والقوة في مواجهة الإرهاب. ودعا مبيضين الأردنيين إلى ترك المجال للأجهزة الأمنية للقيام بواجبها في تتبع خيوط العملية وتقديم المتورطين للعدالة، محذراً من الاستعجال في إطلاق الأحكام.
وفي رؤية استراتيجية لمواجهة التطرف، شدد وزير الداخلية الأسبق على النقاط التالية:
مسؤولية جماعية: محاربة الإرهاب ليست مهمة الأجهزة الأمنية وحدها، بل هي عمل جماعي يبدأ من الأم والبيت والمدرسة، ويمتد إلى الجامعات، ومنابر المساجد، والمؤسسات الإعلامية.
وحذر مبيضين من التعامل مع هذه التحديات بأسلوب "الفزعة" اللحظية (الغضب والحزن المؤقتين)، مؤكداً على ضرورة وجود عمل مؤسسي وأيديولوجي مستدام لتحصين الأجيال من هذا الفكر.
ورداً على محاولات الإرهاب ضرب النسيج الوطني ومسألة استهداف المكون المسيحي، خص مبيضين هذا المكون بالذكر، مؤكداً أن المسيحي الأردني هو جزء ناصع وأصيل من الهوية الوطنية والنسيج الاجتماعي. وأضاف أن المسيحيين ساهموا جنباً إلى جنب مع كافة المكونات في بناء الدولة الأردنية الحديثة بجميع مراحلها.
وختم مبيضين تصريحاته برسالة طمأنة للشعب الأردني، داعياً إياهم إلى عدم القلق. وأكد أنه رغم مشاعر الحزن وخسارة الأرواح، فإن الأردن سيبقى قوياً وشامخاً وعصياً على الانكسار تحت ظل القيادة الهاشمية، وأن هذه الأحداث لن تزيد الأردنيين إلا إصراراً على حماية وطنهم .



