أقرت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (Ofcom) بأن الإجراءات الرئيسية التي ينص عليها قانون السلامة على الإنترنت لم تحقق تقدماً ملموساً في الحد من تعرض الأطفال للمحتوى الضار على منصات التواصل الاجتماعي، في تقييم وصفه ناشطون بأنه "صادم".

ووفقاً لمراجعة أجرتها الهيئة على تطبيق الالتزامات الجديدة على منصات مثل تيك توك وإنستغرام لتسعة أشهر، استمر تعرض الأطفال لمستويات متقاربة من المحتوى الضار، الذي أدى في كثير من الأحيان إلى شعورهم بالخوف أو الارتباك أو الانزعاج.

وبموجب قانون السلامة على الإنترنت، تلتزم شركات التكنولوجيا حماية الأطفال من محتوى ضار يشمل المواد الإباحية والعنف الشديد ومحتوى الانتحار والعنصرية وكراهية النساء والتنمر، مع دخول مجموعة من الالتزامات المحددة حيز التنفيذ في صيف 2025.

إلا أن أوفكوم خلصت إلى أنه "لم يحدث أي تغير كبير في نسبة الأطفال الذين تعرضوا لمحتوى ضار خلال الأشهر التسعة الأولى بعد دخول واجبات حماية الأطفال حيز التنفيذ في يوليو 2025"، واصفة النتيجة بأنها "مثيرة للقلق".

وشملت الأمثلة التي رصدتها الدراسة مشاهدة أطفال لمقاطع تتعلق بمقتل تشارلي كيرك، ومحتوى إباحياً صريحاً، ومواد مرتبطة بالأسلحة جعلتهم يشعرون بعدم الأمان في مدارسهم وأحيائهم. كما وجدت الهيئة أن خوارزميات التوصية الشخصية، خصوصاً عبر صفحات "لك" أو "For You"، كانت عاملاً رئيسياً في استمرار تدفق هذا المحتوى.

وجاء التقرير بعد أسبوع من توصل محققين قضائيين إلى أن الوصول إلى مواد مرتبطة بالانتحار على تيك توك ربما لعب دوراً مهماً في قرار المراهقة أدريانا ريتيتي، 14 سنة من نورفولك، إنهاء حياتها في مايو.

وأظهرت الدراسة، التي جرت بمشاركة أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و17 سنة، أن المحتوى الإباحي كان أكثر أنواع المواد الضارة انتشاراً عبر الخلاصات الشخصية، مرجحةً أن الفتيات كن أكثر عرضة للشعور بالارتباك أو الانزعاج بعد مشاهدة مثل هذا المحتوى.

وقالت الرئيسة التنفيذية لأوفكوم ميلاني داوز: "لا نرى ثقافة سلامة لدى شركات التواصل الاجتماعي الكبرى". وأشارت الهيئة إلى أنها اتخذت خطوات تنفيذية ضد الشركات غير الملتزمة، مؤكدة أن القطاع ظل "دون تنظيم أو مساءلة لأكثر من 20 عاماً".