خبرني - في مشهد يشبه أفلام السينما، نجا رضيع أمريكي لم يتجاوز عمره 4 أشهر بعدما اقتلع إعصار سريره من منزل أسرته المتنقل في ولاية تينيسي، وحمله بعيدا وسط الرياح والحطام.
وبعد نحو 10 دقائق من البحث وسط الدمار، عثر عليه والده حيا داخل تجويف في شجرة سقطت بفعل العاصفة.
بدأت القصة يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 2023، عندما كانت سيدني مور، البالغة من العمر 22 عاما، في منزلها المتنقل برفقة زوجها أراميس يونغبلود وطفليهما برينستون، البالغ من العمر عاما، ولورد، الذي لم يكن قد أكمل 4 أشهر.
لحظات الرعب
كان الطفلان نائمين عندما بدأت الرياح تشتد، قبل أن تتحول اللحظات التالية إلى سباق من أجل النجاة. وروت سيدني أن صوت العاصفة كان مرعبا، وأن الأحداث تسارعت بصورة لم تمنح الأسرة وقتا كافيا للتصرف.
اندفعت الأم إلى غرفة ابنها الأكبر، وألقت بجسدها فوقه لحمايته، بينما بدأت جدران المنزل تنهار من حولهما. وفي الجهة الأخرى، كان أراميس بالقرب من الرضيع الذي ينام داخل سريره.
ومع اقتلاع سقف المنزل وانهيار أجزاء منه، حملت الرياح سرير الطفل بعيدا. حاول الأب التمسك به وإنقاذ ابنه، لكن قوة الإعصار دفعتهما إلى الخارج وأبعدتهما عن المنزل.
اختفاء الرضيع
في الوقت نفسه، وجدت سيدني نفسها وابنها الأكبر محاصرين تحت أنقاض المنزل. وقالت إنها شعرت بأن الحطام يضغط على جسدها ويمنعها من التنفس، لكنها تمكنت من إزاحة أجزاء منه والخروج مع طفلها.
وبعد هدوء العاصفة، بدأت تنادي زوجها، وكان سؤالها الأول عن مكان الرضيع لورد. لكن لم يكن لدى الأسرة أي إجابة، بعدما اختفى الطفل وسط الأشجار والحطام والأمطار.
أصيب أراميس أثناء العاصفة، فيما بدأت الأسرة البحث عن الرضيع في محيط المنزل المدمر. ومع مرور الدقائق، تزايد خوف الأم من أن تكون قد فقدت طفلها إلى الأبد.

مهد بين الأغصان
بعد نحو 10 دقائق، لمح الأب طفله على مسافة تقارب 25 قدما، داخل تجويف في شجرة سقطت بفعل الإعصار. وبدا المكان، وفق وصف الأم، كأنه مهد صغير صنعته أغصان الشجرة.
حمل أراميس رضيعه وعاد به وسط المطر والدمار، في لحظة وصفتها سيدني بأنها بدت وكأنها مشهد من فيلم سينمائي، بعدما اعتقدت للحظات أن ابنها لن يعود.
كان لورد واعيا عند العثور عليه، لكنه تعرض لإصابات شملت جرحا في الوجه، إلى جانب خدوش وإصابة أخرى في الذراع أو الكتف، بحسب التفاصيل التي أوردتها الأسرة وصفحة التبرعات المرتبطة بها. وذكرت الأسرة أنه تعافى لاحقا.
أما الأب فأصيب بخلع في عظمة الترقوة، بينما تعرضت سيدني وابنها الأكبر لكدمات وخدوش.
منزل تحول إلى حطام
نجت الأسرة بأكملها، لكن منزلها ومحتوياته تدمرت بالكامل. وروت سيدني أن قوة الإعصار قذفت حوض الاستحمام إلى مسافة بعيدة، وأن أجزاء من المنزل تناثرت في مواقع مختلفة بالمنطقة.
وبعد الحادث، واجهت الأسرة صعوبة في العثور على مكان جديد للإقامة، واضطرت إلى الاعتماد على تبرعات قدمها أشخاص للمساعدة في توفير الملابس ومستلزمات الأطفال والحفاضات والحليب.
وصنفت السلطات الإعصار الذي ضرب المنطقة ضمن الفئة الثالثة على مقياس فوجيتا المحسن (EF3)، مع سرعة رياح وصلت إلى نحو 150 ميلا في الساعة، أي قرابة 241 كيلومترا في الساعة. وتسبب الإعصار في سقوط قتلى ومصابين وأضرار واسعة في المنطقة.



