*
السبت: 24 أكتوبر 2026
  • 24 أكتوبر 2026
  • 08:43
لأول مرة اكتشاف طفيلي آكل للأنسجة في الحياة البرية الأمريكية

خبرني - رُصد طفيلي يتغذى على الأنسجة الحية في الحياة البرية الأمريكية للمرة الأولى، بعد إصابة أيل في تكساس، وسط تحذيرات من علامات العدوى.

أكد مسؤولون اتحاديون في الولايات المتحدة تسجيل أول إصابة بطفيلي دودة العالم الجديد الحلزونية في الحياة البرية، بعدما عُثر عليه في أيل داخل مزرعة صيد بمقاطعة بيكوس في ولاية تكساس، عقب اصطياده بواسطة أحد الصيادين.

ونُشر التقرير، الذي أعدته مونا توماس، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، عند الساعة 2:33 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي.

أبرز المعلومات عن اكتشاف الطفيلي

  • أكد مسؤولون اتحاديون وجود الطفيلي الذي يتغذى على الأنسجة الحية في أيل جرى اصطياده داخل مزرعة صيد بولاية تكساس.
  • يوسع الاكتشاف نطاق تفشي الطفيلي، الذي سبق رصده بين الماشية والكلاب في ولايتي تكساس ونيو مكسيكو.
  • حثت السلطات الصيادين على الإبلاغ عن الحيوانات التي تعاني جروحًا متفاقمة أو تظهر فيها يرقات واضحة أو تصدر عنها تصرفات غير معتادة.

وصلت دودة العالم الجديد الحلزونية (New World screwworm) إلى الحياة البرية الأمريكية، لتضيف إصابة الأيل تطورًا جديدًا إلى انتشار هذا الطفيلي الذي يصيب الحيوانات ذات الدم الحار ويتغذى على أنسجتها الحية.

وأكدت خدمة فحص صحة الحيوان والنبات التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية، يوم الأربعاء 21 أكتوبر/ تشرين الأول، تسجيل أول حالة للطفيلي في الحياة البرية داخل الولايات المتحدة. وأوضحت الوكالة أن الأيل المصاب كان موجودًا في مزرعة صيد بمقاطعة بيكوس في تكساس، وأن السلطات تلقت بلاغًا عن الحالة بعدما اصطاده أحد الصيادين.

وقالت وزارة الزراعة الأمريكية في بيانها إن سرعة الإبلاغ عن الإصابات تمثل إحدى أهم الوسائل المتاحة لحماية الحياة البرية والماشية والحيوانات الأليفة في البلاد.

وعقب اكتشاف الحالة، بدأت وزارة الزراعة الأمريكية وإدارة المتنزهات والحياة البرية في تكساس توسيع نطاق عمليات مراقبة الحيوانات البرية في محيط المزرعة. وفي الوقت نفسه، تعتزم لجنة صحة الحيوان في تكساس تعديل حدود منطقة الإصابة التي حددتها في وقت سابق.

وتُلزم الإجراءات بفحص الحيوانات الموجودة داخل المنطقة وعلاجها عند الضرورة قبل السماح بنقلها إلى أماكن أخرى، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.

إصابة الأيل توسع نطاق تفشي الطفيلي

تأتي الحالة الجديدة ضمن تطورات تفشي دودة العالم الجديد الحلزونية، الذي بدأ في 3 يونيو/ حزيران، عندما أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية تأكيد وجود الطفيلي في عجل بمقاطعة زافالا في ولاية تكساس.

ومنذ ذلك الحين، سُجلت إصابات بين الماشية والكلاب في مناطق من تكساس ونيو مكسيكو، ما دفع الجهات المعنية إلى متابعة انتشار الطفيلي وتكثيف إجراءات المراقبة.

ويمثل اكتشافه في حيوان من الحياة البرية تطورًا إضافيًا في متابعة التفشي، إذ تسعى السلطات إلى رصد الإصابات في الحيوانات البرية إلى جانب الحالات التي تظهر في الماشية والحيوانات الأليفة.

علامات الإصابة التي يجب على الصيادين مراقبتها

أوضحت الجهات المختصة أن الصيادين وغيرهم ممن يقضون أوقاتًا في المناطق المفتوحة قد يكونون أول من يلاحظ الحيوانات المصابة. ولهذا، طلبت السلطات منهم الانتباه إلى مجموعة من الأعراض والعلامات التي قد تشير إلى وجود الطفيلي.

وتشمل أبرز المؤشرات ظهور يرقات واضحة داخل الجروح أو فتحات الجسم، ووجود جروح مفتوحة تستمر في إفراز السوائل أو تتسع بمرور الوقت، إلى جانب الإصابات التي تنبعث منها روائح كريهة.

كما دعت السلطات إلى الانتباه إلى الحيوانات التي تبدو ضعيفة أو خاملة، أو تميل إلى العزلة وتظهر عليها علامات الضيق، فضلًا عن وجود مؤشرات للإصابة حول الأنف أو الفم أو الأذنين أو العينين أو الأعضاء التناسلية.

وبحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن دودة العالم الجديد الحلزونية هي ذبابة طفيلية تضع بيضها داخل الجروح المفتوحة أو فتحات الجسم لدى الحيوانات ذات الدم الحار، وقد تصيب البشر في حالات نادرة. وبعد فقس البيض، تتغذى اليرقات على الأنسجة الحية.

أنثى الذبابة تضع ما يصل إلى 3000 بيضة في جرح واحد

لأول مرة.. اكتشاف طفيلي آكل للأنسجة في الحياة البرية الأمريكية - صورة 1

خلال جلسة للجمعية الطبية البيطرية الأمريكية عُقدت في يوليو/ تموز، وصفت الدكتورة تيريزا كيليهير، ممثلة ولاية نبراسكا، دورة حياة الذبابة التي تبلغ 21 يومًا بأنها شديدة الكفاءة في التكاثر والانتشار.

وقالت كيليهير إن أنثى واحدة تستطيع وضع ما يصل إلى 3000 بيضة داخل جرح واحد، خلال فترة حياة تتراوح بين 10 و30 يومًا.

وأشارت إلى أن الجرح الذي يبلغ قطره ربع بوصة، أي نحو 0.6 سنتيمتر، في اليوم الأول، قد يصل قطره إلى خمس بوصات، بما يعادل نحو 12.7 سنتيمتر، بحلول اليوم الثاني. وأضافت أن هذه الإصابات قد تكون عميقة وتمتد إلى تجاويف الجسم الداخلية.

وأوضحت كيليهير أن الذباب ينجذب إلى رائحة الدم، ما يزيد احتمالات تعرض حديثي الولادة والحيوانات التي وضعت صغارها مؤخرًا، وكذلك الحيوانات التي تتعافى من العمليات الجراحية، للإصابة. ولفتت إلى أن لدغة القراد قد تجذب الذباب أيضًا.

وقد يصاحب الإصابة تغير في سلوك الحيوان، إذ يمكن أن يبدأ في هز رأسه أو حك جسمه بالأشجار، أو يميل إلى العزلة ويرفض تناول الطعام.

إجراءات للوقاية من إصابة الحيوانات الأليفة والماشية

للحد من خطر الإصابة، توصي الجمعية الطبية البيطرية الأمريكية باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية التي تشمل الالتزام ببرامج مكافحة الطفيليات المناسبة للحيوانات بصورة منتظمة.

وتشمل التوصيات كذلك إزالة مصادر الخطر من الساحات والحظائر، مثل الأسلاك الحادة والمسامير المكشوفة والأسوار المكسورة، لتقليل احتمالات تعرض الحيوانات للجروح.

كما تشدد الجمعية على ضرورة التعامل سريعًا مع الجروح ومواقع العمليات الجراحية ولدغات الذباب، باستخدام مستحضر موضعي معتمد لمكافحة الحشرات، وفقًا للإرشادات البيطرية.

وفي ما يتعلق بسلامة الغذاء، أكدت وزارة الزراعة الأمريكية أن الطفيلي لا يشكل خطرًا على سلامة الأغذية.

انتشار الطفيلي من أمريكا الجنوبية إلى الولايات المتحدة

استوطن طفيلي دودة العالم الجديد الحلزونية مناطق من أمريكا الجنوبية وأجزاء من منطقة الكاريبي منذ فترة طويلة، لكنه تحرك شمالًا عبر أمريكا الوسطى والمكسيك خلال السنوات الأخيرة.

وفي عام 2025، أكدت السلطات الأمريكية تسجيل حالة إصابة بشرية مرتبطة بالسفر، قبل أن يتعافى المصاب.

ودعت الجهات المختصة كل من يشتبه في إصابة حيوان بالطفيلي إلى التواصل فورًا مع الطبيب البيطري أو مسؤول صحة الحيوان في الولاية أو وزارة الزراعة الأمريكية، للإبلاغ عن الحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

مواضيع قد تعجبك