خبرني - تتفاقم أزمة الغذاء في قطاع غزة مع تقليص المساعدات لنحو نصف مليون فلسطيني بسبب تراجع التمويل الدولي، وسط استمرار القيود الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وتضاف أزمة الغذاء إلى معاناة نحو 1.9 مليون فلسطيني نازح يعيشون في خيام مهترئة ومراكز إيواء غير مؤهلة، وسط مخاوف من تفاقم أوضاعهم مع اقتراب فصل الشتاء.
ولم تسمح إسرائيل بدخول سوى 33.7% من الشاحنات والبضائع المفترض دخولها منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، أي بنقص يقارب 150 ألف شاحنة، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وتأتي هذه التطورات وسط اتهامات فلسطينية وحقوقية لإسرائيل باستغلال انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية والاستحقاقات الانتخابية لتشديد الحصار وتصعيد سياسة التجويع.
تصعيد سياسة التجويع
وتتهم السلطات الفلسطينية إسرائيل بعدم الالتزام بالكميات المتفق عليها، وهو ما أدى إلى استمرار نقص السلع الأساسية رغم مرور أكثر من عام على الاتفاق.
وفي هذا السياق، حذر المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة من تفاقم أزمة الغذاء مع استمرار نقص الدقيق والوقود وإغلاق المخابز.
وقال رئيس جمعية أصحاب المخابز عبد الناصر العجرمي إن نقص الدقيق التجاري أدى إلى إغلاق 10 مخابز من أصل 17، محذرا من توقف مخابز أخرى.
من جهته، قال رئيس جمعية شركات النقل الخاص في غزة ناهض شحيبر إن الأسواق تعاني نقصا في مواد غذائية أساسية، بينها البطاطا والبصل والخيار والطماطم.
تقليص المساعدات الإنسانية
وبالتوازي مع القيود الإسرائيلية، يواجه سكان غزة أزمة إضافية ناجمة عن تقليص المساعدات الإنسانية بسبب نقص التمويل الدولي.
ففي 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية، مما أدى إلى انخفاض عدد المستفيدين بنحو نصف مليون شخص.
وقالت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة إن تقليص المساعدات يهدد الأسر الفقيرة والأرامل والأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة والنازحين.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني.
كما خلفت الحرب دمارا طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، بما فيها منشآت إنتاجية وزراعية، مما زاد اعتماد السكان على الإمدادات القادمة من خارج القطاع.



