*
الجمعة: 23 أكتوبر 2026
  • 22 أكتوبر 2026
  • 22:51
هل يكفي شرب الماء لمنع حصى الكلى تجربة كبيرة تكشف مفاجأة

خبرني - تُعد حصى الكلى من الحالات المؤلمة التي قد تعطل الحياة اليومية وتدفع المصابين إلى أقسام الطوارئ، كما أن خطر تكرارها مرتفع؛ إذ يصاب بها نحو شخص من كل 11 في الولايات المتحدة، ويواجه قرابة نصف المصابين نوبات جديدة لاحقًا. لكن دراسة سريرية كبيرة كشفت أن الوقاية منها قد تكون أصعب من مجرد شرب مزيد من الماء.

تجربة تختبر فعالية الترطيب في الوقاية
سعت تجربة سريرية نسّقتها شبكة أبحاث أمراض الحصى البولية، بالتعاون مع معهد ديوك للأبحاث السريرية، إلى معرفة ما إذا كان برنامج سلوكي منظم يستطيع مساعدة المرضى على زيادة استهلاك السوائل بما يكفي للحد من عودة الحصى. ونُشرت النتائج في دورية (The Lancet).


وقال المؤلف المراسل للدراسة والأستاذ المشارك بجامعة ديوك، الدكتور تشارلز سكيلز، إن زيادة تناول السوائل مهمة للوقاية من تكرار الحصى، لكن الوصول إلى كميات مرتفعة يوميًا والمحافظة عليها أصعب مما يُعتقد، وهو ما قد يفسر جانبًا من ارتفاع معدلات تكرار المرض.

قوارير متصلة بالهاتف
وزّع الباحثون المشاركين عشوائيًا بين مجموعة تلقت الرعاية المعتادة وأخرى شاركت في برنامج سلوكي لزيادة السوائل. وتضمن البرنامج قوارير مياه ذكية متصلة بالبلوتوث لتتبع الشرب، وأهدافًا شخصية للترطيب، ورسائل تذكيرية، وحوافز مالية، إلى جانب التدريب الصحي.

وحدد الباحثون أهداف السوائل لكل مشارك استنادًا إلى حجم البول المعتاد والكمية اللازمة للوصول إلى حجم بول يومي لا يقل عن 2.5 لتر.

ورغم أن المشاركين في البرنامج زادوا استهلاكهم للسوائل وارتفع متوسط حجم البول لديهم، فإن التحسن لم يؤدِّ إلى انخفاض ملحوظ في معدل تكرار الحصى المصحوبة بأعراض على مستوى المجموعة ككل.

متابعة استمرت عامين
شملت التجربة 1,658 مراهقًا وبالغًا من ستة مراكز سريرية أمريكية، وتابعهم الباحثون لمدة عامين. ولم تقتصر الدراسة على قياس كمية السوائل أو حجم البول، بل رصدت أيضًا عودة الحصى باستخدام استبيانات دورية وفحوص التصوير، لتحديد ما إذا كانت حصى جديدة قد ظهرت أو أن حصى موجودة قد نمت.

وتكمن أهمية هذا النهج في أنه اختبر النتيجة الصحية التي تهم المرضى مباشرة، بدل الاكتفاء بمؤشرات غير مباشرة قد تتحسن من دون أن تنعكس بالضرورة على معدلات تكرار المرض.

لماذا لا يكفي شرب مزيد من الماء؟
تشير النتائج إلى أن الالتزام اليومي بشرب كميات كبيرة من السوائل يمثل تحديًا حتى مع الدعم التقني والتدريب والتذكير.

كما تفتح الباب أمام التساؤل عما إذا كانت أهداف الترطيب الموحدة مناسبة لجميع المرضى، في ظل اختلاف احتياجاتهم بحسب العمر وحجم الجسم ونمط الحياة والحالة الصحية.

وقال المشارك في الإشراف على الدراسة،الدكتور غريغوري تاسيان، إن الوقاية المستقبلية قد تتطلب تحديد أهداف أكثر ملاءمة لكل مريض، وفهم أسباب صعوبة الالتزام، إلى جانب تطوير تدخلات سلوكية ودوائية أكثر فاعلية.

نحو وقاية أكثر تخصيصًا
يرى الباحثون أن النتائج تدعم البحث عن استراتيجيات تتجاوز النصائح العامة، بما يشمل تكييف أهداف السوائل مع احتياجات المرضى ومعالجة العقبات التي تعترضهم في العمل والحياة اليومية، فضلًا عن دراسة علاجات تساعد على تقليل تكوّن الحصى.

ومع ذلك، لا تعني النتائج أن شرب السوائل غير مفيد، بل توضح أن زيادة تناولها وحدها، حتى ضمن برنامج مكثف، لم تحقق انخفاضًا ملحوظًا في تكرار الحصى لدى المجموعة المدروسة. ويظل تطوير وسائل وقاية أكثر تخصيصًا هدفًا مهمًا للحد من نوبات الألم المتكررة وتأثيرها في حياة المرضى.

مواضيع قد تعجبك