*
الخميس: 22 أكتوبر 2026
  • 22 أكتوبر 2026
  • 22:42
جماعة أنصار الله الحوثية تقول إنها استهدفت وزارة الدفاع السعودية في الرياض

خبرني - أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، الخميس، استهداف وزارة الدفاع السعودية في الرياض، ومنشآت أرامكو في مدينة ينبع، فيما أفادت تقارير بأن الشركة أمرت بإخلاء الموظفين المتبقين في مقرها الرئيسي بالظهران والعمل عن بُعد.

وقال المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، يحيى سريع، إن الجماعة نفذت أربع عمليات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة خلال الساعات الـ48 الماضية، استهدفت مبنى وزارة الدفاع في الرياض ومطارَي الدمام وأبها ومنشأة نفطية تابعة لأرامكو في ينبع.

ولم تؤكد السلطات السعودية استهداف وزارة الدفاع أو منشأة ينبع حتى وقت نشر هذا التقرير.

ويأتي ذلك بعدما أعلنت السلطات السعودية مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين في واقعتين منفصلتين استهدفتا مطار الملك فهد الدولي في الدمام وحقل الشيبة النفطي، الأربعاء.

ونقلت فرانس برس عن مصدرين مطلعين أن تعليمات إخلاء أرامكو في الظهران شملت الموظفين المتبقين في المقر، بعدما كان الموظفون غير الأساسيين يعملون عن بُعد منذ استهدافه الأسبوع الماضي. وأكد المصدران أن المناطق السكنية داخل المجمع لم يتم إغلاقها أو إخلاؤها.


ولم يُذكر سبب محدد للإخلاء، بحسب المصادر. وكانت رويترز قد نقلت عن ستة أشخاص مطلعين صدور تعليمات بالإخلاء والعمل عن بُعد، مشيرة إلى أن الشركة لم ترد فوراً على طلب التعليق.

وانخفض مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي بنسبة 2.5 في المئة، الخميس، عقب أنباء الإخلاء، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن التي أوردتها رويترز.

وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو/أيار، وسط مخاوف من تأثير التصعيد على الإمدادات. وبلغ سعر خام برنت 111.88 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 11:04 بتوقيت غرينتش، بزيادة 2.81 في المئة، بحسب رويترز.

في المقابل، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، لفرانس برس إن التأثير الاقتصادي لهجمات جماعة أنصار الله على السعودية لا يزال "محدوداً" حتى الآن، بفضل قوة الطلب المحلي والقطاع العام واستمرار شحنات النفط رغم الصراع.

ومع ذلك، يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المئة هذا العام، بفعل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وحذّر أزعور من ارتفاع الكلفة إذا تجدد القتال وتعرضت البنية التحتية لمزيد من الأضرار، مؤكداً أن جذب الاستثمارات والكفاءات سيعتمد على الاستقرار.


قتلى في الدمام وحقل الشيبة
قالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن هجوماً على مطار الملك فهد الدولي، مساء الأربعاء، أسفر عن مقتل مواطن سعودي ومقيم هندي، وإصابة ثمانية أشخاص بجروح تراوحت بين طفيفة وخطيرة.

وأضافت الهيئة أن عمليات المطار استؤنفت وعادت حركة الطيران إلى طبيعتها، فيما يجري تقييم الأضرار.

وفي واقعة منفصلة، أعلنت وزارة الطاقة السعودية اعتراض طائرة مسيّرة حاولت استهداف حقل الشيبة قرب الحدود مع الإمارات.

وقالت إن الحادث تسبب في اشتعال مركبة ومقتل شخصين، أحدهما فلبيني والآخر نيبالي، وإصابة مقيمين آخرين، مؤكدة أن عمليات الحقل لم تتأثر.

وأعلنت جماعة أنصار الله لاحقاً مسؤوليتها عن استهداف مطار الدمام، فيما لم تعلن مسؤوليتها عن محاولة استهداف حقل الشيبة.

وأعلنت السعودية، الخميس، اعتراض أربع طائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.

اجتماع مرتقب في إسطنبول لبحث التصعيد
تستضيف إسطنبول، الجمعة، اجتماعاً لوزراء خارجية تركيا والسعودية وباكستان ومصر ونظرائهم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لبحث ملفات بينها التطورات في اليمن ومضيق هرمز، بحسب مصدر في وزارة الخارجية التركية.

وأضاف المصدر أن الوزير التركي هاكان فيدان سيؤكد دعم أمن السعودية في مواجهة هجمات جماعة أنصار الله، وضرورة ضمان حرية الملاحة بشكل دائم في مضيقي هرمز وباب المندب.

هجمات في اليمن واضطراب الطيران


في المقابل، أعلنت جماعة أنصار الله استهداف غرفة عمليات في معسكر بدر بمدينة عدن بصاروخ باليستي، ومعدات عسكرية سعودية في مطار الريان بمدينة المكلا، الأربعاء.

وقالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إن الهجمات أدت إلى تعليق رحلتين وإخلاء مطار عدن، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التابعة للحكومة.

وحذّرت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية سكان المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله من المشاركة في تجمعات تنظمها الجماعة، قائلة إنها ستعتبرها "أهدافاً عسكرية مشروعة".

وشمل التحذير، الذي نشرته الوزارة مساء الأربعاء، الحشود القبلية والتجمعات الجماهيرية و"الدورات الثقافية"، داعياً السكان إلى الابتعاد عنها وتجنّب تعريض أطفالهم للخطر.

وقالت وزارة الصحة التابعة لجماعة أنصار الله إن التصعيد الذي تصفه الجماعة بأنه "100 يوم من العدوان السعودي" أسفر عن 562 قتيلاً وجريحاً، بينهم 155 قتيلاً، وإن نحو ثلث إجمالي الضحايا سُجّل في محافظة تعز.

وأعلنت الجماعة، الخميس، محاولة إنقاذ قارب يحمل 14 هندياً قرب جزيرة زقر في البحر الأحمر، واتهمت السعودية باستهدافه. ولم ترد السلطات السعودية على طلب رويترز التعليق.

وتأتي هذه التطورات مع استئناف عدد محدود من الرحلات في مطار الرياض، الأربعاء، بعد إغلاقه إثر هجوم شنته الجماعة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، وأدى إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، وفق خدمة الرصد الإعلامي في بي بي سي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الخميس، إن مكتب حقوق الإنسان تحقّق من مقتل 66 مدنياً وإصابة 196 آخرين في اليمن منذ مطلع أغسطس/آب، وإن الأطفال يشكّلون أكثر من نصف إجمالي القتلى والجرحى. ورجّح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

وتتهم الحكومة اليمنية الجماعة بتشديد حصار المدينة، بينما تحمّل جماعة أنصار الله الحكومة مسؤولية الحصار وتقول إن مداخل المدينة الواقعة تحت سيطرتها لا تزال مفتوحة.

نزوح وغلاء معيشة في تعز


وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، نزح نحو 260 ألف شخص في اليمن بسبب القتال منذ أغسطس/آب، ولجأ نصفهم إلى تعز.

وتشهد مدينة تعز المحاصرة ارتفاعاً حاداً في أسعار الغذاء والوقود وغاز الطهي، مع تراجع القدرة الشرائية للأسر، ما دفع بعض العائلات إلى استخدام الحطب للطهي والاستغناء عن احتياجات أساسية.

وفي مقابلات مع بي بي سي، وصفت نساء في المدينة صعوبة تأمين الطعام ووقود الطهي لأطفالهن. وقالت إحدى النساء: "لم نعد قادرين على شراء الغاز، واضطررنا إلى استخدام الحطب للطهي"، مضيفة أن الوضع يزداد صعوبة مع استمرار الحصار.

وقالت أم أخرى إنها تبحث عن الحطب والأشجار وصناديق الكرتون، وأي شيء يمكن إحراقه لإعداد الطعام، متسائلة: "ماذا نفعل؟ نحتاج إلى أن نعيش ونأكل ونطعم أطفالنا".

واشنطن تأمر بمغادرة موظفين ومصر تدعو لحل سياسي
وأمرت الولايات المتحدة موظفي سفارتها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية، عازية القرار إلى تصاعد الهجمات على المطارات المدنية والبنية التحتية الحيوية.

ودعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى استكشاف جميع فرص الحل السياسي، بما يضمن انسحاب جماعة أنصار الله بالكامل من الأراضي التي سيطرت عليها خلال تقدمها في سبتمبر/أيلول قرب مضيق باب المندب، كما جدد تضامن بلاده مع السعودية.

وكان عبد العاطي ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد قد زارا الرياض، الأربعاء، ونقلا رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وتصاعد القتال خلال الأسابيع الأخيرة بين الجماعة المدعومة من إيران والتحالف الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بالتزامن مع هجمات على منشآت سعودية وضربات جوية سعودية على مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة.

bbc-logo

مواضيع قد تعجبك