*
الخميس: 22 أكتوبر 2026
  • 22 أكتوبر 2026
  • 00:28
أذربيجان تمنع 31 تركيا من الدخول على خلفية حظر الحجاب

خبرني  - أعلنت أذربيجان، الأربعاء، منع 31 مواطنا تركياً، بينهم شخصيات سياسية وإعلامية ودينية، من دخول أراضيها، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين الحليفين على خلفية القيود التي فرضتها باكو على ارتداء الحجاب في المدارس الأذربيجانية.

وتصاعد التوتّر بين البلدين الناطقين بالتركية، واللذين تجمعهما علاقات سياسية وعسكرية وثيقة، بعدما أقرّت أذربيجان الشهر الماضي قواعد جديدة للزيّ المدرسي تحظر أي إضافات "لا تتوافق مع مبدأ علمانية التعليم العام".

ووثقت مقاطع مصورة منع طالبات ومعلمات محجبات من دخول مدارس حكومية في العاصمة باكو ومدن أخرى، رغم أن القرار لا ينص صراحة على حظر الحجاب.

وقالت وزارة الخارجية الأذربيجانية إن الأشخاص المدرجين في قائمة "غير المرغوب فيهم" استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات إلكترونية لنشر مواقف "تستهدف سيادة جمهورية أذربيجان وأمنها القومي ونظامها الدستوري وشعبها وقيادتها".

وأضافت أن هؤلاء دعوا إلى "إطاحة الحكومة بالقوّة، وممارسة العنف بدافع التطرف الديني، والتحريض على الكراهية والعداء الدينيين".

ولوحت الوزارة بأن "إجراءات مناسبة أخرى" قد تُتخذ مستقبلا.

 

غضب في تركيا.. من أبرز الممنوعين؟

ولم تورد الوزارة منشورات محددة، علما أن القائمة تضمّ رئيس حزب الرفاه الجديد فاتح أربكان، والنائب التركي عمر فاروق غيرغيرلي أوغلو، بالإضافة إلى يحيى أوغراش، نائب رئيس حزب هدى بار، إلى جانب صحفيين ومدونين وكتّابا في الشؤون الدينية ومسؤولا سابقا في حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب إردوغان.

وأثار القرار موجة غضب في تركيا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وخاطب أربكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قائلا: "يكفينا رفع حظر الحجاب عن الطالبات في أذربيجان، حتى لو لم نتمكن نحن من دخول البلاد"، وانتقد استقباله الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في باكو، قبل أن يؤكد استمرار الأخوة بين الشعبين التركي والأذربيجاني.

في حين علق النائب عمر فاروق قائلا "فرض حظر دخول أذربيجان علي وعلى 30 شخصا آخر، إنه حظر مثير للسخرية"، ووصف إدارة علييف بأنها استبدادية، متهما إياها بالتضييق على الحريات.

ومن بين المشمولين بقرار المنع، قال الصحفي حقي إرين إن السلطات الأذربيجانية استندت إلى مشاركته في احتجاجات ضد حظر الحجاب أمام السفارة والقنصلية الأذربيجانيتين في تركيا، وإلى منشوراته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا إدراج اسمه على القائمة "ليس مصدر خجل في هذه الدنيا، بل شهادة شرف"، مضيفا "لن نتراجع خطوة واحدة عن قول الحق".

وجاء القرار بعدما أعلنت باكو -الجمعة- توجيه اتهامات إلى الكاتب الصحفي التركي في صحيفة "شانلي أورفا أولاي" جلال تشيفتجي بالدعوة إلى إطاحة الحكومة بالقوة، والترويج للتطرّف الديني.

وكان أوكتاي سارال كبير مستشاري الرئيس التركي، خرج عن الأسلوب الدبلوماسي في انتقاده القواعد التي اعتمدتها أذربيجان في سبتمبر/أيلول الماضي.

ورأى أن هذه القيود "غير مقبولة"، قائلا إن ارتداء الحجاب "شرط ديني"، مضيفا "ننتظر أن تتراجع أذربيجان عن هذا الخطأ في أسرع وقت".

وفي اليوم التالي، اعتبر حزب "أذربيجان الجديدة" الذي يتزعّمه الرئيس إلهام علييف أن بلاده تتعرض "لحملة تضليل عدوانية بشكل متزايد ومنهجي، وتشهيرية علنا".

وأقر مجلس الوزراء الأذربيجاني، في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، تعديلات على قواعد الزي المدرسي، في إطار ما تقول السلطات إنه تعزيز للطابع العلماني في التعليم العام.

وجاءت هذه التعديلات عقب مرسوم أصدره الرئيس إلهام علييف في يوليو/تموز الماضي بشأن تطبيق زي موحد في المؤسسات التعليمية الحكومية، غير أن تطبيقها فتح الباب أمام جدل بشأن حدود الالتزام بالزي المدرسي وعلاقته بحرية ارتداء الحجاب، في بلد يشكّل المسلمون غالبية سكانه.

 

مواضيع قد تعجبك