*
الاربعاء: 21 أكتوبر 2026
  • 21 أكتوبر 2026
  • 21:35
تاريخ عائلي مع السكري هل يعني ذلك أنك ستصاب به

خبرني - إذا كان أحد والديك أو أقاربك مصاباً بالسكري، فقد تتساءل عما إذا كنت ستصاب بالمرض حتماً. والإجابة أن التاريخ العائلي قد يزيد احتمالات الإصابة، لكنه لا يعني أن المرض سيظهر بالضرورة؛ إذ تتداخل العوامل الوراثية مع نمط الحياة والبيئة، ويختلف تأثيرها باختلاف نوع السكري.

وتساعد معرفة هذه العوامل على تقدير المخاطر، وتحديد الوقت المناسب للفحوصات، واتخاذ خطوات قد تقلل احتمالات الإصابة ببعض أنواع المرض، بحسب تقرير نشره موقع "Medical News Today".


السكري من النوع الأول.. استعداد وراثي وعوامل أخرى
يحدث السكري من النوع الأول عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس، ما يؤدي إلى نقصه. ورغم ارتباط المرض بعوامل وراثية، فإن الإصابة به لا تتطلب وجود تاريخ عائلي، ولا تزال أسبابه الدقيقة موضع بحث.

وقد تسهم عوامل بيئية، ومنها بعض أنواع العدوى الفيروسية، في تحفيز المرض لدى أشخاص لديهم استعداد وراثي. ولا تتوافر حتى الآن طريقة مثبتة للوقاية منه، لذلك لا ينبغي اعتبار الرضاعة الطبيعية أو اللقاحات ضماناً لمنع الإصابة، وإن كانت اللقاحات الموصى بها مهمة لحماية الأطفال من الأمراض المعدية.

النوع الثاني.. الجينات ليست العامل الوحيد
يمثل السكري من النوع الثاني الغالبية العظمى من حالات السكري، وترتبط الإصابة به بتفاعل معقد بين الوراثة وعوامل نمط الحياة. فوجود أحد الوالدين أو الأشقاء مصاباً بالمرض قد يرفع الخطر، لكنه لا يجعل الإصابة حتمية.

وتشمل عوامل الخطر زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات الدهون، إلى جانب التقدم في العمر والإصابة السابقة بسكري الحمل أو متلازمة تكيس المبايض.

ويمكن لتغييرات نمط الحياة أن تقلل الخطر لدى كثير من الأشخاص، خصوصاً من لديهم مقدمات السكري. وتشمل هذه التغييرات الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والألياف.

سكري الحمل
يظهر سكري الحمل خلال فترة الحمل، وقد يختفي بعد الولادة، لكن الإصابة به ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني في المستقبل. كما قد يزيد احتمال حدوثه لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي للمرض.

لذلك، من المهم الالتزام بالفحوصات التي يوصي بها الطبيب أثناء الحمل وبعده، حتى إذا عادت مستويات سكر الدم إلى طبيعتها عقب الولادة.

متى تحتاج إلى الفحص؟
قد تساعد معرفة التاريخ العائلي على اكتشاف السكري مبكراً، قبل ظهور مضاعفات. ويحدد الطبيب توقيت الفحص وفق العمر وعوامل الخطر الأخرى؛ فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى الفحص قبل سن 45 عاماً.

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه العطش الشديد، وكثرة التبول، والتعب غير المعتاد، وفقدان الوزن غير المبرر. وقد تظهر أعراض النوع الأول بسرعة، بينما يتطور النوع الثاني أحياناً على مدى سنوات دون علامات واضحة.

وختاماً، لا يعني وجود السكري في العائلة أنك ستصاب به حتماً، لكنه سبب وجيه للاهتمام بعوامل الخطر ومناقشة الفحص مع الطبيب. فالتدخل المبكر، إلى جانب التغذية المتوازنة والنشاط البدني، قد يساعد على تقليل خطر السكري من النوع الثاني ومضاعفاته.

مواضيع قد تعجبك