خبرني - أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض خمس طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المملكة، بينها مسيّرات في منطقة المدينة المنورة، فيما حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة تعز اليمنية، وقالت إيران إنها لم تتلقَّ رداً على مبادرتها للوساطة بين الرياض وجماعة أنصار الله.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، الأربعاء، إن أربع مسيّرات اعتُرضت ودُمّرت في المنطقة الشرقية ومنطقة المدينة المنورة، قبل أن يعلن اعتراض مسيّرة خامسة في المنطقة الشرقية. ولم يحدّد الجهة التي أطلقتها.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد هجمات جماعة أنصار الله المدعومة من إيران على السعودية خلال الشهر الجاري، بينها هجوم على مطار الرياض الدولي في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300، بحسب فرانس برس.
ولم يحدّد التحالف مواقع الاعتراض داخل منطقة المدينة المنورة، التي تضم المدينة المقدسة لدى المسلمين، وكانت جماعة أنصار الله قد تعهّدت بتجنّب استهدافها ومكة.
ارتفاع حصيلة هجوم شبوة
في اليمن، أعلنت السلطات المحلية في محافظة شبوة، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الهجوم الذي استهدف معسكراً للقوات الحكومية في اليوم السابق إلى 73 قتيلاً، مع استمرار البحث عن 14 مفقوداً.
وكانت السلطات قد أفادت بإصابة أكثر من 200 شخص، وقالت إن الضحايا من المنتسبين الجدد إلى قوات الأمن الداخلي الذين كانوا يتلقّون التدريب.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، إن الهجوم نُفّذ بثلاثة صواريخ باليستية. وتبنّت جماعة أنصار الله الهجوم، وقال متحدثها العسكري يحيى سريع إنه استهدف تجمعات وصفها بأنها تابعة للسعودية في معسكر العلم.
وفي حادث منفصل، نقلت وكالة سبأ التابعة للجماعة أن ثمانية صيادين قُتلوا، الثلاثاء، في غارات جوية سعودية استهدفت قاربي صيد قبالة ساحل محافظة تعز. ولم تتضمن التقارير المتاحة رداً سعودياً على هذه الرواية.
تعز: تحذيرات أممية وروايات متعارضة
دعت الأمم المتحدة إلى السماح الفوري بدخول المساعدات والإمدادات الأساسية إلى تعز، وقال مفوضها السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن إغلاق جماعة أنصار الله طريق الإمداد الوحيد الذي يربط المدينة بعدن يعرّض المدنيين لخطر جسيم.
وحذّرت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، من أن 12 مستشفى في تعز لديها وقود يكفي لنحو أربعة أيام فقط، بينما يكفي مخزون 115 صنفاً من أصل 127 دواءً أساسياً لأسبوع أو أقل.
وقال مكتب حقوق الإنسان إنه تحقّق من مقتل 32 مدنياً، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء، وإصابة 115 آخرين في محافظة تعز بين الأول من أغسطس/آب و19 أكتوبر/تشرين الأول. وأعلنت الأمم المتحدة تجاوز عدد النازحين في أنحاء اليمن ربع مليون شخص حتى 17 أكتوبر/تشرين الأول.
وبحسب وحدة الرصد الإعلامي في بي بي سي، أفاد موقع "المصدر أونلاين" المناهض للجماعة بمقتل عدد من الأشخاص، بينهم امرأتان، وإصابة 14 آخرين، معظمهم أطفال، في قصف نسبه إلى الجماعة على أحياء سكنية في تعز الثلاثاء. وظلت حصيلة القتلى غير واضحة بسبب تضارب التقارير الأولية.
في المقابل، نقل موقع "26 سبتمبر" التابع للجماعة عن سلطتها المحلية أن جميع المنافذ الخاضعة لسيطرتها مفتوحة، واتهم قوات مرتبطة بحزب الإصلاح بإغلاق الطرق. كما أعلن الموقع سيطرة الجماعة على معظم محافظة تعز، باستثناء مناطق في المدينة وجيوب أخرى.
ونشرت الجماعة مشاهد قالت إنها لاشتباكات قرب تعز. وتمكّنت رويترز من التحقق من موقع جزء منها، لكنها لم تتمكن من التحقق من تاريخ التصوير أو مواقع بقية المشاهد.
وساطة إيرانية وتداعيات اقتصادية
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في مقابلة بُثّت الثلاثاء، إن طهران لم تتلقَّ رداً من السعودية أو جماعة أنصار الله على عرضها تسهيل الحوار لإنهاء القتال.
وحذّر من أن أي تدخل خارجي سيعقّد الوضع، مضيفاً أن القاهرة أبلغت طهران سابقاً بأنها لن تتدخل مباشرة في النزاع. وكانت مصر قد أعلنت استعدادها لتقديم الدعم اللازم لأمن السعودية، فيما أُرجئ تصويت برلماني بشأن تحرك عسكري محتمل ضد الجماعة إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول.
اقتصادياً، أفادت فرانس برس بأن مطار الرياض لا يزال مغلقاً منذ الهجوم، وبإلغاء فعاليات كبرى، أبرزها مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار. وبحسب الوكالة، يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المئة، بعدما كان يتوقع في يوليو/تموز نمواً بنسبة 1.7 في المئة.



