*
الاربعاء: 21 أكتوبر 2026
  • 20 أكتوبر 2026
  • 23:43
للتهرب من التجنيد اعتقال أكثر من 40 طالبا من الحريديم بمطار بن غوريون

خبرني - اعتقلت الشرطة العسكرية الإسرائيلية أكثر من 40 طالبا من أتباع حركة حباد اليهودية المتشددة، للاشتباه في تهربهم من الخدمة العسكرية، وذلك لدى عودتهم من الولايات المتحدة إلى إسرائيل صباح الثلاثاء.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين عسكريين أن الطلاب نُقلوا إلى مركز تجنيد تابع للجيش الإسرائيلي في تل هاشومير، حيث يواجهون احتمال السجن العسكري إذا رفضوا الالتحاق بالخدمة.


وأضاف مسؤولون عسكريون أن الطلاب الذين يبدون استعدادا للتجنيد سيخضعون لإجراءات تأديبية مع إيقاف التنفيذ، ثم يُفرج عنهم ويلتحقون بالجيش ضمن مسار يتناسب مع نمط حياتهم الديني، في حين سيُنقل الرافضون إلى السجن العسكري.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الاعتقالات جاءت بعد وصول الطلاب على متن رحلة صباحية من نيويورك، حيث أمضوا عاما في الدراسة الدينية في المقر العالمي لحركة حباد-لوبافيتش.

وكان الجيش الإسرائيلي قد استعد مسبقا لوصول الطلاب، ونشر أفرادا إضافيين من الشرطة العسكرية في مطار بن غوريون، بعد تلقيه معلومات عن وجودهم على متن الرحلة.

وقالت مصادر عسكرية إن أوامر التجنيد صدرت قبل مغادرة الطلاب إسرائيل، لكنهم لم يكونوا قد صُنفوا حينئذ على أنهم غير متعاونين مع سلطات التجنيد

ترتيبات التجنيد
وتسمح ترتيبات بين حركة حباد والجيش الإسرائيلي للطلاب بالسفر إلى الولايات المتحدة لمدة عام للدراسة الدينية، ثم العودة إلى إسرائيل والالتحاق بالخدمة العسكرية في مرحلة لاحقة، ضمن مسار يراعي نمط حياتهم الديني.

لكن هذه الترتيبات لم يعد لها أساس قانوني، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، بسبب عدم حصول الطلاب على وضع رسمي بموجب تصنيف "توراتو أومانوتو" (بالعربية: دراسة التوراة هي وظيفته) الذي يتيح لطلاب المعاهد الدينية المؤهلين تأجيل الخدمة العسكرية أثناء دراسة التوراة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الشرطة العسكرية تنفذ بصورة روتينية قانون الخدمة العسكرية الإلزامية، بما في ذلك عند المعابر الحدودية، بالتنسيق مع السلطات المعنية.

وأضاف أن الطلاب المعنيين ملزمون بالتجنيد، وأن الإجراءات المتخذة بحقهم ستتم وفقا للقانون، مؤكدا مواصلة تطبيق قانون خدمة الدفاع على قدم المساواة، وضمان الوفاء بواجب الخدمة.

ونفى مسؤول عسكري صحة تقارير تحدثت عن الإفراج عن بعض المعتقلين، موضحا أن من لم يُصنَّفوا متهربين من التجنيد سيخضعون لإجراءات تأديبية، وأن من يبدون استعدادا حقيقيا للخدمة سيحصلون على أحكام مع إيقاف التنفيذ ويلتحقون بالجيش.

احتجاجات وانتقادات
وفي سياق ردود الفعل، أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقد اعتقال الطلاب ووصفه بأنه إجراء "ضار".

ويعتمد نتنياهو -زعيم حزب الليكود اليميني- على دعم الأحزاب الدينية المتشددة في الانتخابات البرلمانية المقررة الأسبوع المقبل.

كما أعلنت حركة حباد تنظيم سلسلة احتجاجات ردا على الاعتقالات، معربة عن غضبها من استهداف طلابها، ومشيرة إلى أن أعدادا كبيرة من أتباعها يؤدون الخدمة العسكرية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ممثل للحركة قوله إن اعتقال الشبان أمر مخيب للآمال، خصوصا في ظل التحاق أعداد كبيرة من أبناء حباد بالجيش، مضيفا أن استهدافهم بهذه الطريقة غير ضروري.

من جهته، انتقد الصحفي الحريدي شنئور فيبر -الذي يوجد شقيقه ضمن المعتقلين- طريقة تعامل الجيش مع القضية، وقال إن كثيرا من الطلاب كانوا يعتزمون أداء الخدمة العسكرية وتسوية أوضاعهم.

وأضاف أن التعامل مع القضية بهذه الطريقة غير مناسب، معربا عن أمله في أن تدرك السلطات العسكرية أن هذا النهج لا يسهم في معالجة المشكلة.

مواضيع قد تعجبك