خبرني - كشف أحد الأطباء عن معاناته مع صندوقي التكافل الاجتماعي والتقاعد في نقابة الأطباء، مشيرًا إلى تراجع قدرة الصندوقين، بحسب روايته، على الوفاء بالتزاماتهما المالية، رغم سنوات اشتراكه ودفعه المبالغ المترتبة عليه.
وأوضح الطبيب أن صندوق التكافل الاجتماعي أُنشئ بنظام اشتراك اختياري، يقوم على دفع مبلغ شهري مقابل تخصيص مستحقات مالية لورثة الطبيب المشترك عند وفاته، لافتًا إلى أن عدد المشتركين في الصندوق بلغ في وقت سابق نحو 5 آلاف طبيب.
وبحسب روايته، تراجع عدد المشتركين مع مرور الوقت، لا سيما بعد وفاة عدد من الأطباء، بينهم كبار في السن، خلال جائحة كورونا، الأمر الذي زاد الأعباء المالية على المشتركين المتبقين، وأضعف قدرة الصندوق على دفع مستحقات الورثة.
وأضاف أن قيمة الاشتراك الشهري ارتفعت من 30 إلى 50 دينارًا في محاولة لمعالجة الوضع المالي، إلا أن ذلك لم ينجح، وفق قوله، في وقف تراجع أعداد المشتركين، خصوصًا مع عزوف أطباء جدد عن الانضمام إلى الصندوق.
طلب الانسحاب يثير تساؤلات
وقال الطبيب إنه طلب الانسحاب من صندوق التكافل، رغم خسارته أكثر من 7 آلاف دينار، لكنه فوجئ، بحسب روايته، بمطالبته بدفع نحو ألفي دينار للصندوق، باعتبارها مستحقات لورثة أطباء متوفين لم يتسلموا أموالهم بعد.
وأشار إلى أن هذه المطالبة شكلت عبئًا إضافيًا عليه، في ظل ما وصفه بتفاقم الأزمة المالية للصندوق وعدم قدرته على تسوية الالتزامات المستحقة للورثة.
مخاوف بشأن صندوق التقاعد
وفيما يتعلق بصندوق التقاعد في النقابة، وصف الطبيب الوضع بأنه أكثر صعوبة، موضحًا أن الاشتراك فيه إلزامي، وأنه واصل دفع التزاماته المالية للصندوق طوال 38 عامًا من اشتراكه.
وأضاف أن الصندوق توقف، وفق تعبيره، بصورة شبه كاملة عن صرف مستحقات التقاعد للمتقاعدين، رغم سنوات الاشتراك والالتزامات المالية التي دفعها الأطباء خلال مسيرتهم المهنية.
واختتم الطبيب حديثه بالتعبير عن استيائه مما آلت إليه أوضاع الصندوقين، محمّلًا المسؤولية لمن قال إنهم تسببوا في تدهور الوضع المالي لأموال النقابة وخسارة الأطباء جزءًا من أموالهم.



