خبرني - في مشهد يجسّد مفارقة لافتة بين الحياة اليومية وتصاعد الاضطرابات، رصدت عدسات الكاميرات في العاصمة الفرنسية باريس أشخاصاً يواصلون أنشطتهم المعتادة، رغم أجواء التوتر التي خيّمت على الشوارع.
وأظهرت لقطات متداولة زوجين يجلسان أمام أحد المقاهي ويتناولان مشروبهما بهدوء، بينما كانت النيران تتصاعد من حاوية نفايات على بُعد خطوات منهما، في مشهد جمع بين أجواء الجلسات اليومية ومظاهر الاضطراب في الشارع.
Crazy video of a French couple enjoying drinks and cigarettes at an outdoor café near the Arc de Triomphe in Paris as rioters and looters fight riot police and set fires just 50 meters behind the couple https://t.co/DsihcyzMcf
— Visegrád 24 (@visegrad24) October 19, 2026
وفي لقطة أخرى، ظهرت امرأة تقود دراجتها أمام عناصر شرطة مكافحة الشغب، الذين انتشروا في المكان بخوذاتهم ودروعهم، وسط حالة من التأهب الأمني.
وعكست المشاهد تبايناً لافتاً بين تفاصيل الحياة اليومية ومظاهر التوتر التي شهدتها باريس، حيث بدا بعض المارة مستمرين في أنشطتهم المعتادة، فيما كانت الشوارع المحيطة مسرحاً للاحتجاجات والتحركات الأمنية.
على مسافة من الصخب
ووثّق مقطع فيديو نشرته وكالة "رويترز"، وشبكة "سي إن إن"، جلسة الرجل والمرأة قرب قوس النصر، السبت، 17 أكتوبر، بالتزامن مع اضطرابات شهدها وسط باريس على هامش الاحتجاجات.
ولم تتضح هوية الرجل والمرأة، أو ما إذا كانا من سكان باريس أم من زوارها، كما لم يُعرف سبب بقائهما في المكان. لكن المقطع احتفظ بتلك اللحظات التي لم تقطع فيها النيران جلستهما، تاركاً للمشاهد أن يتأمل المفارقة، دون أن يكشف ما وراء هدوئهما الظاهر.
عابرة في يوم مختلف
وإذا كان الاثنان قد بدوا كأنهما أوقفا الوقت عند طاولتهما، فإن راكبة الدراجة مضت في طريقها، لتمنح المشهد الآخر إحساساً مشابهاً بالانفصال عما يجري.
ففي صورة التقطها مصور "رويترز" جاك تايلور، ظهرت المرأة تعبر أمام عناصر شرطة مكافحة الشغب بخوذهم ودروعهم. وبينما توحي هيئتهم بالتأهب، بدا مرورها امتداداً لتفصيل يومي بسيط: امرأة تقود دراجتها عبر المدينة.
احتجاجات تتسع
وخلف تلك اللحظات الهادئة، كانت الاحتجاجات قد بدأت اعتراضاً على نقص المعلمين وتردي أوضاع المدارس، قبل أن تتسع لتشمل مطالب تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، بمشاركة طلاب ونقابيين وأعضاء من حركة "السترات الصفراء".
ومع تحول بعض التجمعات إلى مواجهات وأعمال إحراق ونهب، دعا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الاثنين، إلى فرض حظر تجول محدود في مناطق بعينها، تُحدد تفاصيله بالتشاور مع رؤساء البلديات.



