*
الاثنين: 19 أكتوبر 2026
  • 19 أكتوبر 2026
  • 21:22
الاقتصاد الأخضر سوق الـ10 تريليونات دولار

خبرني - كشف تقرير جديد أن القيمة السوقية لمجموعة الشركات التي تحقق إيرادات كبيرة من الحلول البيئية، والمعروفة بالاقتصاد الأخضر، تجاوزت 10 تريليونات دولار.

ويرتبط هذا الإنجاز بنمو الإيرادات الخضراء بنسبة 5.3% العام الماضي، وفقًا لتقرير لمجموعة بورصة لندن، صدر بعد نهاية النصف الأول للعام الجاري.

وبحسب موقع "إنسايد كلايمت نيوز"، تفوقت الشركات الخضراء، التي يأتي خُمس إيراداتها على الأقل من أنشطة تركز على البيئة، على أداء السوق بشكل عام بنحو 12% خلال العقد الماضي.

ويُظهر التقرير مرونة الشركات الخضراء في مواجهة الضغوط السياسية والاجتماعية، لا سيما مع تراجع اقتصادات كبرى كالولايات المتحدة عن الاستثمار في المناخ.

وقال خبير اقتصاديات المناخ في كلية كولومبيا للأعمال، غيرنوت فاغنر، والذي راجع التقرير بشكل مستقل، إن القيمة السوقية، أو القيمة الإجمالية للشركات، تعتبر "محركا أساسي للعالم"، وهي ما يبرهن للمستثمرين على الربحية.

وقال فاغنر، "إن القيمة السوقية، إذا ما تم قياسها بدقة، تُعدّ مؤشراً على وجود مستثمرين يملكون 10 تريليونات دولار من رأس المال في الاقتصاد النظيف والأخضر منخفض الكربون، ويتوقعون عوائد سوقية مجزية، وعوائد معقولة، وعوائد متوسطة، وهذا أمر بالغ الأهمية".

وقد حللت مجموعة بورصة لندن (LSEG) نسبة إيرادات الشركات الناتجة عن الحلول البيئية، مثل الطاقة المتجددة والمياه النظيفة وكفاءة الطاقة. 

وذكر الباحثون أنه لو شكّلت الإيرادات الخضراء للشركات العالمية الـ 21000 التي قيّمتها LSEG قطاعاً قائماً بذاته، لكانت ثالث أكبر قطاع في العالم.

وقالت رئيسة قسم الاقتصاد الأخضر والحلول التنظيمية في LSEG، ليلي داي، إن "النمو القوي في إيرادات الاقتصاد الأخضر" يُشير إلى جدوى السوق.

وأضافت داي في تصريحات نقلها موقع "إنسايد كلايمت نيوز"، "لقد نمت الإيرادات بشكل مطرد، ولكن في الأعوام الماضية وتحديداً في عام 2025، لاحظنا تسارعاً ملحوظاً في هذا النمو".

وأشارت مجموعة بورصة لندن (LSEG) إلى أن النتائج تعكس الأداء القوي للاقتصاد الأخضر رغم التقلبات العالمية، وصدمات الطاقة، وعدم اليقين. 

لكن فاغنر أوضح أن هذا النمو جاء نتيجةً لهذه التحديات، وليس على الرغم منها، مما يدل على "موثوقيته وقدرته على الصمود".

وقال فاغنر: "تجاوز حجم الاقتصاد الأخضر 10 تريليونات دولار بفضل صدمات الطاقة الأحفورية، واختلاف السياسات، وتقلبات السوق، ونتيجةً لذلك، نشهد عوائد أعلى على الاستثمارات التي تبدو أكثر جدوى في ظل بيئة السياسات الحالية وصدمات الطاقة، مقارنةً بالاستثمار في الوقود الأحفوري".

وكان التقرير موجهاً للمستثمرين، حيث سلط الضوء على المستويات العالية من عمليات الاندماج والاستحواذ في شركات الطاقة الخضراء، وهو ما يُعد مؤشراً لدى الممولين على إمكانات النمو والثقة.

وكتب الباحثون أن شركات الطاقة الخضراء، سواءً استحوذت على شركات أخرى أو تم الاستحواذ عليها، تُسهم في "توحيد وتوسيع نطاق أعمال الطاقة الخضراء". 

وكان قطاع المرافق العامة هو المحرك الرئيسي لهذا التوجه، كما يتضح من استحواذ شركة نيكستيرا إنرجي على شركة دومينيون إنرجي مقابل 67 مليون دولار في مايو/أيار الماضي، والذي وصفته مجموعة بورصة لندن بأنه سيُنشئ عملاقًا في مجال الطاقة النظيفة.

ومع ذلك، ركزت الصفقة على تلبية الطلب المتزايد الناتج عن الذكاء الاصطناعي. 

وستتصدر الشركة المندمجة، سوق الولايات المتحدة في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، ولكنها ستكون أيضًا الأولى في إنتاج الكهرباء من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز، مما يعكس التعقيدات وراء مفهوم "الاقتصاد الأخضر

مواضيع قد تعجبك