*
الاثنين: 19 أكتوبر 2026
  • 19 أكتوبر 2026
  • 19:35
الزيت الاردني يفقد هويته بسبب الغش

خبرني  – خاص -


تتزايد تحذيرات مواطنين ومزارعين ومختصين من احتمال استغلال دخول زيت الزيتون التونسي الى الاسواق الاردنية، لاعادة تعبئته او خلطه وتسويقه على انه زيت اردني “بلدي”، في وقت لجأت فيه الحكومة الى الاستيراد لتعويض النقص الناجم عن تراجع الانتاج 
المحلي وتوفير احتياجات السوق.

وضبطت الجهات المعنية ٨٥ الف لتر زيت تونسي مفرغة في احدى خزانات  احد المعاصر 
وبحسب رصد موقع خبرني، تاتي هذه المخاوف بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الزيت البلدي، الذي تراوحت اسعاره خلال شهر تشرين الاول بين 115 و130 دينارا للتنكة، بحسب النوع والجودة والمنطقة، ما قد يشجع بعض المتلاعبين على تحقيق ارباح غير مشروعة عبر تغيير هوية المنتج او اخفاء بلد منشئه.

ويحذر مواطنون ومزارعون عبر "خبرني" من اعادة تعبئة الزيت التونسي في عبوات جديدة، او خلطه بالزيت الاردني، ثم طرحه للبيع باعتباره منتجا محليا، مطالبين بالزام التجار بالافصاح بوضوح عن بلد المنشأ، والتاكد من ان بيانات العبوة تعكس حقيقة المنتج ومصدره.

ولا تتعلق المخاوف بالزيت التونسي المستورد بحد ذاته، بل باي ممارسات من شانها تضليل المستهلك بشان مصدر الزيت او طبيعته.

ويؤكد مواطنون عبر "خبرني" ان الرقابة يجب الا تقتصر على فحص الشحنات عند دخولها المملكة، بل ان تشمل مراحل التخزين والتعبئة والتوزيع والبيع في الاسواق.

وتاتي هذه التحذيرات في ظل سوابق شهدت فيها الاسواق حالات غش وضبط لزيت زيتون غير مطابق، الامر الذي يثير تساؤلات حول اليات متابعة الزيت المستورد بعد دخوله الى المملكة، ومدى قدرة الجهات الرقابية على منع اعادة تعبئته او تداوله ببيانات مضللة.

وكان قرار الاستيراد قد جاء بعد موسم شهد انخفاضا كبيرا في الانتاج المحلي، ما دفع الجهات المعنية الى البحث عن مصادر بديلة لتوفير كميات اضافية من الزيت والحفاظ على استقرار السوق والاسعار.

غير ان ارتفاع سعر الزيت البلدي، الى جانب الطلب المرتفع عليه، يفرض تشديد الرقابة على محال البيع والمعاصر ونقاط التعبئة، والتاكد من عدم استغلال حاجة المواطنين او رغبتهم في شراء المنتج المحلي.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطنون عبر خبرني: هل تتمكن الجهات الرقابية من منع انتقال الزيت المستورد الى عبوات تحمل صفة “بلدي اردني”، قبل ان يدفع المستهلك سعر الزيت المحلي مقابل منتج مستورد؟

ودعا مواطنون الى تكثيف الحملات الرقابية، واظهار بلد المنشأ على العبوات بصورة واضحة، واتخاذ اجراءات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في خلط الزيوت او اعادة تعبئتها وتسويقها ببيانات مضللة.

مواضيع قد تعجبك